أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مهرجان كناوى نافذة موسيقية مغربية بين موسيقى أفريقية وأمريكية فري جاز

أقدما الفنانان الأميركي جمال الدين طوكوما والمغربي حسن بوسو من مزج كوكتيل ألحانا للحب والسلام في عروض تحاكي الذاكرة والتقاليد بمهرجان كناوة بمدينة الصويرة الساحلية والتاريخية.

الصويرة- شهدت مدينة الصويرة وسط المغرب،فعاليات مهرجان “كناوة.. موسيقى العالم” في دورته التاسعة عشرة بمدينة الصويرة المغربية، في ثاني أيامه الجمعة، بعروض موسيقية مزجت بين ألوان موسيقية عالمية مختلفة، وحّدتها جذورها الأفريقية.

وانطلقت الخميس بمدينة الصويرة وسط البلاد، فعاليات الدورة الحالية من المهرجان، ومن المنتظر أن ينهي فعالياته الأحد.

وكانت أولى فقرات سهرة الجمعة التي احتضنتها ساحة الحسن الثاني داخل أسوار المدينة العتيقة للصويرة، مع عرض من موسيقى فري جاز (الجاز الحر)، قدمه أحد مراجع هذا اللون الموسيقي الفنان الأميركي جمال الدين طوكوما، وفرقته الموسيقية.

وبخفة الشباب استطاع هذا الشيخ السبعيني القادم من ولاية فيلادلفيا الأميركية وفرقته، أن يلهب الجمهور، وعلى آلة الباص التي برع في العزف عليها، عزف ألحاناً تحكي معاناة “الشتات” الأفريقي والأميركيين السود، كما تغنى بالسلام والحب على موسيقى الساكسفون، وبتناوب فريد مع عزف على المزمار.

ومسبوقاً بصوت الهجهوج الكناوي (آلة موسيقية وترية) نفذت إلى أعماق جمهور الصويرة وزوارها، يلتحق “لمعلم” (قائد فرقة) الكناوي المغربي المقيم في فرنسا، حسن بوسو، وفرقته كناوة للمزج بالمنصة، لتقدم الفرقتان عرضاً موسيقياً مزجتا فيه بين لونين موسيقيين مشتركين في الجذور مختلفي الإيقاعات.

في هذا المزج (فيزيون) الموسيقي، تمازجت ألحان “الهجهوج” الكناوي مع آلة “الباص” والساكسفون مع القراقب (آلات موسيقية نحاسية)، في عرض فني يروي حكاية الجذور الأفريقية، ويتغنى بالصلاة على النبي محمد والبيت النبوي وتتوسل منه الشفاعة.

وتسعى دورة هذه السنة من مهرجان “كناوة.. موسيقى العالم” إلى أن تكون عنواناً لإحياء الذاكرة والتقاليد والاحتفاء بالشباب وكناوة والجاز، كما تمزج بين ألوان موسيقية عالمية مختلفة.

وتحتفي مدينة الصويرة المصنفة ثراثاً عالمياً من قبل منظمة اليونسكو، سنوياً بموسيقى “كناوة”، التي تؤرخ لمعاناة العبيد السود الذين تم استقدامهم من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، للعمل في القصور الملكية، قبل أن يعتنقوا الإسلام، ويؤسسوا طريقتهم الصوفية الخاصة بهم المتأثرة بالطقوس الأفريقية القديمة والعادات الإسلامية المنتشرة حينها في المغرب.

وتحكي أغاني كناوة قصة أقلية تمتل تراثا فريدا في العالم، هي معاناة العبد أثناء رحلته من بلده ومعاناته، والتي من خلالها تحاكي الايقاعات الاحتفالية للقبائل الأفريقية، كما تروي حكاية تعايش العربي والأمازيغي والأفريقي المسلم على أرض المغرب.

وتقوم عروض فرق كناوة على الرقص على نغمات الكنبري (آلة وترية تستعمل في العزف) والطبول والقراقب، فيما يرتدي الراقصون ألبسة بألوان فاقعة، وقبعات مرصعة بالأحجار.

وكان “مهرجان كناوة وموسيقى العالم”  نشأ- بحسب تصريح منظميه- من “فكرة جنونية” سعت إلى “خلق موعد سنوي مجاني للموسيقى الشعبية، تكون فيه موسيقى “كناوة” النجم الذي يأتي العالم للاستمتاع به”. وهي فكرة انطلقت في 1998، كنوع من المجازفة، أخذت مساراً طويلا منذ ذلك الحين. و”باعتماده قيم الحرية وحسن الضيافة والأخوة والكونية، استطاع المهرجان أن يحيي الذاكرة والتراث والموسيقى الكناوية التي تتقاذف صداها أسوار الصويرة، وكذا في عدد من المدن الأخرى.

وهكذا، استعادت المدينة نشاطها وقوتها وسحرها بهذا المهرجان، حيث جلبت إليها عددا كبيرا من الزوار من داخل المغرب وخارجه.

إنها تسحر الموسيقيين وعشاق الموسيقى، ليجد الكل نفسه في الصويرة مع مهرجان رفيع المستوى، بالإضافة إلى كون هذه التظاهرة توحد الجميع حول الموسيقى، فهي أعطت للمعلمين مكانتهم الحقيقية ضمن الفنانين، فحولتهم إلى إيقونات حقيقية تثير غبطة موسيقى العالم”. 

اضف رد