أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

ميليشيات البوليساريو تحاصر الصحراويين بالأسلاك في مخيامات تندوف ومناشدات لمساعدتهم

تُشير التقارير الحقوقية الصادرة عن منظمات دولية تُعنى بحقوق الإنسان، إلى تواصل احتجاجات آخذة في التصاعد على قرارات قيادة الجبهة الانفصالية التي منعت بموجبها تنقل الصحراويين بين المخيمات وخارجها دون تصريح.

ويعكس قمع انتفاضة الصحراويين في المخيمات حالة الإرباك التي تعيشها الجبهة الانفصالية على وقع احتجاجات عارمة في الجزائر أزاحت النظام الذي دعم الجبهة لعقود ووفر لها الغطاء السياسي والعسكري وحال دون أي تسوية سلمية للنزاع.

وتتخوف البوليساريو من سيناريو احتجاجات مماثل لذلك الذي شهدته الجزائر والذي أنذر بتفكك أحزمتها السياسية وجفاف منابع تمويلها وتسليحها.

وتعيش البوليساريو حالة من الرعب مع انشغال المؤسسة العسكرية في الجزائر(الحاضنة الإقليمية للانفصاليين) والسلطة الانتقالية في حل الأزمة الحالية التي قد تطول مع تمسك الحراك الشعبي في الجزائر برحيل كل رموز النظام.

وحسب المعطيات المتوفرة من هناك فإن سكان مخيمات تندوف وعددهم حوالي 80 ألفاً حسب إحصاءات منظمات دولية ينقسمون إلى فئتين؛ الأولى مقربة من مراكز النفوذ في جبهة البوليساريو وتتمتع بحياة عيش رغيدة، بينما تئن الفئة الثانية تحت وطأة ظروف اجتماعية قاسية محرومة من أية امتيازات بل ومحرومة من أدنى الحقوق الضرورية.

وليس واضحا حتى الآن ما إذا كانت الجزائر ستتخلى عن دعم البوليساريو بعد رحيل بوتفليقة والتخلي عن سياسات عمّقت شروخ الاتحاد المغاربي وعطلت التنمية في المنطقة.

ويؤكد الإجراء الذي اتخذته البوليساريو وفجر موجة غضب في مخيمات تندوف، حجم التسلط الذي تمارسه الجبهة الانفصالية على الصحراويين ومصادرة قرارهم بالمغادرة أو التنقل بحرية في حركة تُذكّر بأحداث انتفاضة 1988 التي رفعت فيها الأعلام المغربية وقمعتها البوليساريو بالقوة واعتقلت خلالها المئات.

وتتكتم البوليساريو على الانتفاضة التي بدأت قبل أيام خشية توسعها ومخافة تكرار أحداث سابقة نجحت في إخمادها بالقوة والحصار والتجويع وأيضا بشراء الذمم داخل المخيم.

وتؤكد الأحداث الأخيرة التي لاتزال متواصلة حجم القمع والظلم الذي تعرض له الصحراويون وراء الأسلاك الشائكة والحواجز العسكرية حين عبّروا عن رغبتهم القوية في العيش تحت سيادة المغرب.

وإقليم الصحراء محل نزاع بين المغرب والبوليساريو منذ عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، حيث تتمسك المملكة بسيادتها كاملة على كل أراضيها وبحكم ذاتي في الصحراء تحت سيادتها، فيما تطالب الجبهة الانفصالية باستفتاء على تقرير المصير وهو ما ترفضه الرباط رفضا قاطعا.

وفي أحدث تطورات انتفاضة الصحراويين بمخيم تندوف، قالت مصادر إخبارية مغربية اليوم الثلاثاء نقلا عن مصادر من داخل المخيم، إن أجهزة البوليساريو تدخلت بالقوّة لفضّ الاعتصام، ما تسبب في إصابة العشرات بينما تم اعتقال عدد كبير من المحتجين.

وتشهد المخيمات منذ السبت الماضي، احتجاجات بسبب قرار يفرض الحصول على ترخيص خاص للتنقل بين المخيمات وخارجها.

وتكفل كل المواثيق الدولية حرية التنقل وحرية التعبير وهو أمر لا تعترف به الجبهة الانفصالية التي أعلنت في العام 1976 عن تأسيس كيان غير شرعي تحت مسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والذي لم يحظ إلا باعتراف محدود جدّا بدأ يتفكك على وقع الدبلوماسية المغربية الهادئة التي أسس لها العاهل المغربي الملك محمد السادس بداية بالعودة للحضن الإفريقي واستعادة المغرب لمقعده في الاتحاد الإفريقي بعد قطيعة طويلة ثم بانفتاح واسع اقتصاديا وثقافيا وسياسيا بما يؤسس لعلاقات أوثق.

وساهمت هذه الدبلوماسية في تضييق الخناق على الجبهة الانفصالية وفي إبقائها في دائرة العزلة باستثناء بعض الدعم من الجزائر وجنوب إفريقيا، إلا أن الدعم الجزائري مرشح للتراجع مع نجاح الرباط في جلب الجزائر كطرف في النزاع حول الصحراء المغربية، إلى طاولة المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.

وتسبب النزاع حول الصحراء في اندلاع مواجهة مسلحة بين المغرب والبوليساريو، توقفت عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، لكن الجبهة الانفصالية انتهكته مرارا.

وتؤكد تقارير متطابقة أن البوليساريو تحتجز الآلاف من معارضي سياستها ومن الداعمين لمقترح المغرب بحكم ذاتي في الصحراء المغربية فيما يتعرض هؤلاء للقمع والتجويع والحرمان من أبسط ضرورات العيش.

وتحرم البوليساريو معارضيها داخل المخيمات من المساعدات الدولية فيما توظف المنح الدولية للصحراويين في تأمين نفوذها وتقوية أجهزتها.

واتهمت تقارير دولية في السنوات الأخيرة قادة الجبهة الانفصالية بمراكمة ثروات هائلة عبر الاستيلاء على المساعدات المالية التي تحصل عليها من جهات ومنظمات دولية مخصصة في الأساس لتحسين ظروف العيش في مخيمات تندوف.

وبالنسبة للمساعدات الإنسانية فإنها توزع بحسب درجة الولاء للجبهة فتمنح للمقربين من قادتها وأنصارها بينما تحرم الغالبية منها لدفعهم كرها تحت وطأة التجويع لتطويعهم.

ويعاني قادة في الجبهة الانفصالية ذاتها من التهميش والإقصاء، وسط انقسامات حادة على النفوذ والامتيازات التي يحظى بها الصف الأول في البوليساريو دون غيره.

اضف رد