panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نائب وزير الدفاع: الجزائر أعظم من أي تحد وأكبر من أي رهان

الجزائر- أكد نائب وزير الدفاع الجزائري، رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أمس السبت، أنه “لا خوف على الجزائر، ولا على مستقبلها مهما اشتدت التحديات والرهانات”.

وقال الفريق قايد صالح، بمناسبة زيارته إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال-غربي العاصمة الجزائر، عشية حفل التخرج السنوي للدفعات، إن “ما عجز الاستعمار عن تحقيقه على أرض الجزائر، لم ولن يصل إليه غيره، وهذا عهد وقسم غليظ سيتوارثه أبناء الجزائر الأحرار الأوفياء لنوفمبر ولثورته المظفرة، كابراً عن كابر، فلا خوف على الجزائر، ولا على مستقبلها مهما اشتدت التحديات ومهما عظمت الرهانات، فالجزائر أعظم من أي تحد وأكبر من أي رهان”.

وتحتفل الجزائر في الخامس من يوليو المقبل بالذكرى الـ56 لاسترجاع سيادتها الوطنية واستقلالها عن فرنسا التي احتلتها 132 عاماً.

وأضاف قايد صالح مخاطباً أفراد الجيش: “لا تنسوا إطلاقاً بأنكم أبناء ثورة عظيمة ربانية الروح والغاية، انتصرت على أعدائها، بعد تضحيات جسام ومعاناة طويلة مع مستعمر استيطاني غاشم وهمجي”.

ودعا قايد صالح، منتسبي الجيش الجزائري إلى “الاعتزاز بأمجاد شعبهم وملاحم ثورتهم، مؤكداً أن ذلك يبعث على التحفيز ليس فقط على حماية هذه الأرض الطيبة، بل الاندفاع نحو نيل شرف المساهمة في كتابة راهن هذا التاريخ ورسم مستقبله الواعد”.

قايد صالح أقوى عسكري في البلاد، فهو يقود الجيش الثالث عربيا و25 عالميا في ترتيب أقوى الجيوش، وهو أيضا ذراع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اليمنى، وترسخت تلك الفكرة حينما نجح في دفع بوتفليقة للإطاحة بأقوى رجل في البلاد عام 2015 الجنرال محمد مدين (توفيق) من قيادة المخابرات، بعد أكثر من ربع قرن في هذا المنصب.

ويتردد اسمه إلى جانب سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس، لقيادة البلاد، بعد أن راجت شائعات عدة تقول إن صحة الرئيس بوتفليقة انتكست، وأنه قام برحلة ذهاب وإياب علاجية إلى عيادة جنيف، حيث يداوم على العلاج بانتظام.

يعد من الشخصيات المقربة من بوتفليقة داخل مؤسسة الجيش، وكان قد دعم الرئيس في العديد من القرارات التي اتخذها مثل “مشروع التعديل الدستوري” الذي كشفت عنه الرئاسة الجزائرية عام 2016.

ينظر إلى الجنرال أحمد قايد صالح، المولود في عام 1940 في عين ياقوت بولاية باتنة شرق الجزائر، بوصفه من جيل الكبار الذين شاركوا في حرب الاستقلال، فقد التحق بالثورة وهو في سن السابعة عشر من عمره، وتحديدا عام 1957، وعين قائد كتيبة في جيش التحرير الوطني أثناء الثورة الجزائرية.

وبعد الاستقلال، تلقى قايد صالح دورات تكوينية في الجزائر ثم في الاتحاد السوفياتي سابقا ما بين عامي 1969 و1971 وتخرج منها بشهادة عسكرية من “أكاديمية فيستريل”.

وتدرج في سلم الوظائف العسكرية من قائد لكتيبة مدفعية، ثم قائدا للواء إلى قائد للقطاع العملياتي الأوسط، ثم قائدا لـ”مدرسة تكوين ضباط الاحتياط ” بالبليدة في الناحية العسكرية الأولى.

وعين بعدها قائدا للقطاع العملياتي الجنوبي، ثم نائبا لقائد الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة، وقائدا للناحية العسكرية الثالثة ببشار، ثم قائدا للناحية العسكرية الثانية بوهران.

رقي إلى رتبة لواء في عام 1993، عين بعدا قائدا للقوات البرية عام 1994، فقائدا لأركان الجيش الوطني الشعبي عام 2004 ، وكانت الترقية الأخيرة له إلى رتبة فريق في عام 2006.

بقي قايد صالح قائدا للقوات البرية نحو عشرة أعوام، وخلال هذه الفترة عاشت البلاد واحدة من أحلك أيامها فيما عرف بـ”العشرية السوداء”، في عقد تسعينيات القرن العشرين، إثر وقف الجيش للعملية الديمقراطية بعد فوز “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” بالانتخابات، ما تسبب في  أعمال عنف دموية خلفت مئات الآلاف من القتلى والمصابين والمفقودين، ودمارا هائلا في الاقتصاد الجزائري.

وارتبطت فترة “العشرية السوداء” في أذهان الجزائريين بالنزاع المسلح بين الجماعات الإسلامية وقوات الأمن والمخابرات والجيش، وبدأ الأمن يستتب تدريجيا منذ قدوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999، وإصداره “قانون الوئام المدني” ثم “ميثاق السلم والمصالحة الوطنية”.

ولا تخلو سيرة قايد صالح من تهم بالفساد، فقد نشر موقع “ويكيليكس” عام 2010 وثائق سرية تخص الدبلوماسية الأميركية، تحدثت عن فساد بأبعاد أسطورية في المؤسسة العسكرية الجزائرية.

وقالت “إن رئيس أركان القوات المسلحة الفريق أحمد قايد صالح ربما يكون أكثر المسؤولين فسادا في الجهاز العسكري”.

وفيما بعد، سيعينه بوتفليقة في منصب قائد أركان الجيش الوطني الشعبي ونائب وزير الدفاع عام 2013.

وتقول تقارير صحفية مغاربية إن اختيار بوتفليقة للجنرال قايد صالح لهذا المنصب لم يأت من فراغ، فالرجل عرف عنه بأنه رجل ميدان، ولا علاقة له بالسياسة، ولم يكن من جنرالات النواة الصلبة كالجنرال توفيق وخالد نزار، وبقي “رجل الظل” يعمل بناء على توجيهات الرئيس رفيق رحلة النضال نحو الاستقلال.

اضف رد