panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

ناصر بوريطة..”الجزائر عبأت في الأسابيع الأخيرة كل مؤسساتها الرسمية للإدلاء بتصريحات حول الصحراء المغربية”

بوريطة “لم نر مثل هذه التعبئة حول أي قضية دولية ولا حتى قضية فلسطين ولا حتى القضايا الداخلية التي تهم الجزائريين”..

رغم أن النزاع في ملف الصحراء المغربية يوجد رسميًا بين المملكة المغربية وجبهة “الانفصاليين البوليساريو”، إلّا أن اسم الجزائر يحضر كذلك في هذا النزاع على المستوى الإعلامي.

وضمن هذا الإطار، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، إن “الجزائر عبأت في الأسابيع الأخيرة كل مؤسساتها الرسمية للإدلاء بتصريحات حول الصحراء المغربية، وأصبحت تُوليها أهمية أكبر من شؤونها الداخلية وحتى قضية فلسطين”.

جاء ذلك في ندوة صحافية عقدها أمس الأحد في العاصمة الرباط، المخصصة لنتائج الدورة العادية الرابعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي، حيث أشار إلى أن “الجزائر تعتبر قضية الصحراء المغربية قضيتها الوطنية الأولى، وعبأت كل المؤسسات الرسمية للإدلاء بتصريحات وصل عددها مؤخراً إلى حوالي 50 تصريحا، صادرة عن الحكومة ورئاسة الجمهورية والجيش والأحزاب والبرلمان والأئمة”.

ودعا بوريطة الجزائر إلى “تحمل المسؤولية في المسلسل السياسي للصحراء على قدر التصريحات والمواقف التي تصدر عن مؤسساتها الرسمية، ما دامت تعتبر الصحراء قضية وطنية جزائرية”.

ولفت بوريطة إلى أن “وكالة الأنباء الجزائرية خصصت في الأسابيع الماضية 7 قصاصات يومياً لملف الصحراء، وأصبحت بذلك أهم من الشؤون الداخلية وهاجساً أساسياً للطبقة السياسية والسلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية”، وأضاف أن “المغرب يلاحظ هذه المسألة، وهي تكشف ما كان يقوله دائماً بأن الجزائر طرف وفاعل حقيقي في نزاع الصحراء”.

وأفاد بوريطة أن الاهتمام المتزايد بالصحراء من قبل الجزائر “يُسائل الجزائر بالدرجة الأولى، لأنها تدعي أنها ملاحظ وتدافع عن مبادئ”، وأضاف قائلا: “لم نر مثل هذه التعبئة حول أي قضية دولية، ولا حتى قضية فلسطين، ولا حتى القضايا الداخلية التي تهم الجزائريين”.

وبحسب إفادات بوريطة تكشف هذه التعبئة الاستثنائية“الوضع الحقيقي للجزائر بكونها طرفا حقيقيا في ملف الصحراء”، كما أكد أن “هذه التصريحات تُبين للعالم من يتسبب في إطالة ملف الصحراء وجعله دون حل”. 

وشدد ناصر بوريطة على أن المغرب يلاحظ هذه المسألة، وهي تكشف ما كان يقوله دائما بأن الجزائر طرف وفاعل حقيقي في نزاع الصحراء.

والمفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة بمشاركة المغرب وجبهة بوليساريو فضلا عن الجزائر وموريتانيا بصفة مراقبين، معلقة منذ مارس/اذار 2019.

وفقدت البوليساريو في 2020 معظم أحزمة الإسناد والدعم التي كانت توفر لها غطاء سياسيا وتروج لانفصال الصحراء تحت غطاء مظلومية مزعومة. وباستثناء الجزائر، لم تعد تحظ بدعم يذكر أو وازن لا إقليميا ولا دوليا.

وحتى الدعم الجزائري فإنه مرجح للاهتزاز، فالجزائر تواجه أزمة غير مسبوقة وحالة من عدم الاستقرار السياسي على ضوء مرض الرئيس عبدالمجيد تبون وغيابه للمرة الثانية عن ممارسة مهامه منذ نحو عام من توليه السلطة.

وأربك فتح العديد من الدول الإفريقية والعربية والغربية ممثليات دبلوماسية لها في الصحراء، الجبهة الانفصالية التي انحسرت خياراتها في مواجهة الاعترافات الدولية والإقليمية المتتالية بمغربية الصحراء.

وشكل الاعتراف الأميركي ضربة قاصمة للانفصاليين ودفعهم إلى البحث عن بديل للتصعيد، فيما تحاول البوليساريو التكتم على حالة الإرباك والوهن الذي باتت تعيشه مخافة أن يثير ذلك انشقاقات وانقسامات في صفوفها وفي صفوف من تحتجزهم في مخيمات تندوف تحت حراب وتمنيهم باستقلال وهمي للصحراء.     

وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب قد أعلن أن إقليم الصحراء جزء من المملكة المغربية وأن اقتراح المغرب بشأن الحكم الذاتي تحت سيادته هو “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع على إقليم الصحراء”.

ونشرت الأمم المتحدة بشكل رسمي نص الإعلان الأميركي وجاء فيه “الولايات المتحدة تؤكد كما أعلنت ذلك الإدارات السابقة دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع حول إقليم الصحراء”.

 

 

اضف رد