أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نقابة «الكونفدرالية الديمقراطية للشغل» ترفض مشروع قانون التعاقد في الوظيفية وتعتبره ضرباً للإستقرار الوظيفي؟

طرحت الحكومة المغربية مشروعا جديدا لقانون التعاقد في الوظيفة العمومية أثار الكثير من الجدل، وعرض حكومة عبد الإله بنكيران لانتقادات عدة حتى داخل ائتلافها، وحفيظة النقابات العمالية، وهو ما يُعرف بالنموذج الإنجليزي، الذي يجيز التعاقد بين الإدارة الحكومية والموظف لفترة محددة.

الرباط – رفضت النقابة العمالية ”الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، مضمون مشروع مرسوم التوظيف عن طريق التعاقد،و اعتبرت مشروع المرسوم يمس بمرتكزات اساسية  من مرتكزات البنية الإدارية للدولة والاستقرار المهني لعموم الموظفين والموظفات في مختلف قطاعات في الوظيفة العمومية المغربية.

ودعا بيان المكتب التنفيذي للكونفدرالية الصادر صباح اليوم، الحكومة إلى ”فتح حوار ”مسؤول وبناء” حول مرسوم التوظيف بالعقد، لأنه يحمل، حسب بيان النقابة، “انعكاسات قوية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد”، ويضرب في العمق ”المرفق العمومي كرافعة للدولة والتنمية”.

ومن المنتظر أن تصادق الحكومة اليوم الخميس 09 يونيو الجاري، على المشروع المثير للجدل، المقدم من قبل السيد محمد مبديع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، والذي يقضي بتحديد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية.

ويشر تقرير  لوزارة الاقتصاد والمال المغربية إلى أن عدد الموظفين في القطاع الحكومي يقدر بحوالي 580 ألف موظف، وبلغت أجورهم نحو 10.71% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة المغربية وما يعادل 33% من الموازنة العامة.وعلى مدار 60 عاماً مضت، يطبق المغرب نموذجاً استلهمه من فرنسا، ينظر إلى الموظف باعتباره جندياً في خدمة الدولة، ما يترتب عنه إضفاء نوع من القدسية على مبدأ الاستقرار الوظيفي، الذي يضمن للموظف، إن لم يختر المغادرة بمحض إرادته، البقاء في الإدارة التي يلتحق بها إلى سن التقاعد.

قال عضو الاتحاد النقابي للموظفين، محمد هاكش، إن الحكومة إذا مضت في ما عقدت عليه العزم من اعتماد نظام التعاقد مع الموظفين، فإنها ستفرغ قانون الوظيفة الحكومية من محتواه، ذلك النظام الذي رسخه المغرب منذ أكثر من 60 عاماً. وأضاف: “لا بد من توفير جميع الضمانات التي تحمي الموظفين وتمنحهم نوعاً من الاستقرار الوظيفي”.

ويضيف هاكش أن الإدارة العامة تمتلك كفاءات تمكّنها من إدارة المشاريع الكبرى، وأنها لا تحتاج لاستقطاب خبرات من خارجها، وأضاف: “الحكومة تمتلك الخبرات لكن يكفي فقط منحها الثقة والاعتراف بقدراتها وتمكينها من العمل”.

موضحاً إن “الحكومة لا تسعى من وراء التعاقد سوى إلى خفض كتلة الأجور، حيث تنظر إلى الموظفين الحكوميين باعتبارهم أعباء، بينما يفترض التعامل معهم كجزء من نظام الإنتاج في البلد”.

ويهدف مشروع المرسوم الجديد بحسب التقديم الذي وضعه الوزير مبديع إلى ”تحديد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية، إن اقتضت ضرورة المصلحة ذلك، دون أن يترتب عن هذا التشغيل، في جميع الأحوال ترسيم الأعوان المتعاقدين بأطر الإدارة”.

وكان الوزير مبدع ، أشار إلى أن هذا المرسوم الذي ستتم المصادقة عليه قريبا، “سيكون مصحوبا بإجراءات أخرى تهم مراجعة النظام الأساسي للوظيفة العمومية، من ضمنها تدعيم مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق في الولوج إلى الوظيفة العمومية وتقنين الحق في التكوين الأساسي والمستمر، وكذا اعتماد مبادئ التعاقد والتدبير بالنتائج والمسؤولية والمحاسبة”.  

وعلى صعيد متصل، اعتبر الوزير أن الترقية في أسلاك الوظيفة العمومية بناء على الأقدمية، “إجراء غير فعال”، لأن الترقية يتعين أن تتم على أساس “المردودية وليس من خلال عدد السنوات التي قضاها الموظف في عمله”، مشددا على أن “العمل ينبغي أن يساوي الأجر المتحصل عليه”.

 

اضف رد