panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نمو الاقتصاد المغربي قاب قوسين وقد يفقد بريقه

رغم الدعاية التسويقية للأطروحة التي تزعم أن إنهيار أسعار النفظ سيكون دعامة للإقتصاد المغربي إلا أن أرقام نسبة النمو  ترسم صورة مختلفة. قراءات ترى أن إعتماد بناء الإقتصاد المغربي في السنوات الأخير  على  الهبات والعطاءات السخية من دول مجلس التعاون الخليجي واستثمارتها في البلاد والديون المغرقة من البنك الدولي وغيره، وكدا ارتباط أسعار الفوسفاط بأسعار النفط والصادرات الفلاحية، كل هدا سيساهم في إغراق المركب الاقتصادي الوطني بالفوائد زيادة ارتفاع نسبة الفوائد على الديون المتراكمة ما سيعرقل عمل الحكومة القادمة أكتوبر المقبل.

فقد الانتعاش الاقتصادي في منطقة شمال أفريقيا قوة الدفع في الخمس الماضية حيث لم يشهد الناتج المحلي  الاجمالي نموا يذكر اذ لم يعلن أي من الاقتصادات الاربعة الكبرى في  المنطقة عن تحقيق نمو باستثناء المغرب.

وبحسب صندوق النقد الدولي، وأن المغرب الدي يُعد ثاني أعلى نمو مغاربي بدأ يخبو بفعل عوامل محلية كـ”شح” الأمطار وأخرى دولية مرتبطة بقرب المغرب الجغرافي من دول منطقة اليورو.

وخفض البنك المركزي المغربي الثلاثاء الماضي، توقعات معدل النمو الاقتصادي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال 2016، إلى 1%.

وأرجع البنك المركزي سبب تخفيض معدل النمو إلى التراجع الكبير للموسم الزراعي في البلاد بسبب شح الأمطار، وتحقيق القطاع غير الزراعي نسبة نمو في حدود 2.9%.

وفي الوقت الذي قال اقتصاديون إن التخفيض من معدلات النمو كان منتظرا، اعتبر آخرون أن الأمر غير موضوعي بسبب الأمطار الأخيرة التي ستساعد البلاد على التغلب على وضعية الجفاف منذ نهاية العام 2015 وأول شهرين من العام الجاري.

وكانت توقعات صندوق النقد الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر العام 2015، أن المغرب سيحقق نسبة تصل إلى 4.4 بالمئة، خلال سنة 2015، على أن تصل هذه النسبة إلى 5 بالمئة، خلال 2016.

وراهنت الحكومة على تأمين مليون هكتار من الأراضي الزراعية في العام الحالي، وهو ما يمثل 33% من المساحة المزروعة. وقال مسؤول في قطاع الفلاحة ، إنه ينتظر أن تعلن الحكومة قبل نهاية يناير/كانون الثاني الجاري عن مخطط دعم المزارعين، إذ يتوقع أن يتم الكشف عن تفاصيل الإجراءات التي سيتم اتخاذها. وبحسب المركز المغربي للظرفية الاقتصادية (حكومي)، فإن الموسم الزراعي الحالي، يعرف عجزا على مستوى التساقطات المطرية في حدود 40%، قياسيا بالمستوى الذي تسجله في موسم عادي. وكان معدل التساقطات المطرية في الموسم الماضي، وصل إلي 400 مليمتر، بارتفاع بنسبة 4%، مقارنة بالمستوى الذي يسجل في سنة عادية، غير أن الملاحظ أن هذه التساقطات في الموسم الماضي، جاءت مرتفعة بنسبة 43%، قياسا بالموسم الذي قبله.

وقال عبد السلام بلاجي عضو لجنة المالية بالبرلمان، إن المغرب ستحقق نسبة نمو أعلى في حدود 3%، على اعتبار أن الموسم الزراعي لم يتضرر بشكل كبير، رغم ضعف التساقطات المطرية بداية الموسم الزراعي الحالي.

وأضاف أنه “في الوقت الذي من المتوقع أن يعرف محصول الحبوب تراجعا، ستعرف مجالات أخرى ارتفاعا مثل والخضار والفواكه بالنظر إلى هطول الأمطار الأخير الذي قد يعدل من نسبة الأمطار خلال الموسم الحالي”.

واعتبر أن ما يدعم فرضية تحقيق نسبة نمو في حدود 3% هو استقرار أسعار النفط في بلاده، بالنظر إلى أسعارها المنخفضة دوليا، وارتفاع تحويلات الجالية المغربية (المغتربين) المقيمة بالخارج.

وتشهد أسعار النفط العالمية هبوطا بنسبة 68 بالمئة للبرميل، من 120 دولارا منتصف 2014 إلى أقل من 40 دولارا في الوقت الحالي، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب.

ويتوقع بلاجي تطور السياحة ببلاده (السياحة أول مصدر للعملة الصعبة بالبلاد وفي مرتبة ثانية تحويلات المغتربين)، بالنظر إلى الأمن والاستقرار التي تعرفه البلاد مقارنة بدول الجوار، “وهو ما يعتبر عامل جذب للسياح الأجانب”.

ويساهم القطاع الزراعي، بنحو 18 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، “إلا أن نسبة تأثيره كبيرة على النمو على اعتبار العدد الكبير للعاملين فيه، والتي تصل تقريبا إلى نصف سكان البلاد” وفق عضو لجنة المالية بالبرلمان.

وكان المهدي لحلو، أستاذ في المعهد الوطني للاقتصاد والإحصاء التطبيقي بالرباط (حكومي)، ينتظر بيانات من المركزي المغربي، يشير فيه إلى خفض توقعاته للنمو، بسبب الجفاف والأزمة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى أن الأزمة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي ودول منطقة اليورو، ستؤثر على نسبة صادرات بلاده بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

وتعاني دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو من تباطؤ في النمو للعام الثاني على التوالي، وانخفاض في معدلات التضخم دون 1 بالمئة خلال العام الجاري، ما دفع صندوق النقد الدولي للدعوة إلى إصلاحات هيكلية للاقتصادات المتقدمة والناشئة حول العالم.

وما سيصعب على تجارة المغرب الخارجية خلال العام الجاري، قرار محكمة العدل الأوربية في 10 ديسمبر/كانون أول 2015، بشأن إلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بينهما، بسبب تضمنها منتجات الصحراء المغربية.

وتعد دول الاتحاد الأوروبي منذ عقود، من أكبر الأسواق المستهدفة للصادرات المغربية في مختلف أشكالها، بسبب القرب الجغرافي والعلاقات والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

وفي 2015، أكد وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي في واشنطن، أن الانخفاض في سعر صرف اليورو وارتفاع سعر صرف الدولار، أثرا سلبا على الاقتصاد المغربي.

وقال البنك المركزي إن حجم احتياطي المغرب من النقد الأجنبي، يكفي لشراء واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة 7 أشهر و21 يوما، ومن المرتقب أن ترتفع إلى 8 أشهر و15 يوما نهاية 2017.

وكان البنك المركزي قد خفض أيضا الثلاثاء، سعر الفائدة القياسي إلى 2.25 بالمئة من 2.50 في المائة، بهدف دعم النمو وتنفيذ استثمارات جديدة، فيما توقع أن تبلغ نسبة التضخم في البلاد خلال العام الجاري، نحو 0.5 بالمئة على أن يرتفع إلى 1.5 في المئة في العام القادم 2017.

وسبق أن بنت الحكومة توقعات مشروع موازنة عام 2016 على محصول حبوب متوسط في حدود 70 مليون قنطار، غير أن ذلك المحصول سيكون، فيما لو تحقق، دون المستوى الذي بلغه في عام 2015، حين وصل إلى 115 مليون قنطار، وهو أعلى مستوى حصاد تسجله المملكة في تاريخها. 

وكان تأخر تساقط الأمطار قد دفع بنك المغرب إلى تخفيض توقعات النمو بالنسبة لعام 2016، لتصل إلى 2.1%، مقابل توقعات سابقة بتسجيل 3% خلال العام الحالي 2016، إذ ستنخفض نسبة القيمة المضافة للقطاع الفلاحي من 6.1% خلال العام الماضي إلى 4.3% في العام الحالي. 

اضف رد