panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نهاية أزمة الشركة الوحيدة لتكرير النفط “سامير” بعرضها للبيع الأربعاء المقبل

الرباط – عرض شركة “سامير” -الوحيدة العاملة في تكرير النفط في المغرب- بقرار التصفية القضائية الصادر مؤخرا للبيع الأربعاء المقبل عن طريق طلبات عروض (مناقصة)، التي توقفت عن تكرير النفط في أغسطس/آب 2015.

إذ قال محمد الكريمي المكلف القانوني ببيع الشركة، إنه “تم إطلاق طلبات عروض لبيع شركة سامير ابتداء من اليوم الأربعاء”.

وفي يناير/كانون الثاني عقدت المحكمة التجارية بالدار البيضاء (شمال) أكثر من ثلاث جلسات مغلقة لتدارس وضعية الشركة التي كانت تخضع لمسلسل تصفية قضائية وأمرت ببيعها في مناقصة.

وأضاف المكلف القانوني في بيان أنه “يتعين على الشركات المهتمة التقدم بطلباتها انطلاقا من اليوم ولغاية 9 مارس/اذار”.

وفتحت المحكمة في وقت سابق مباحثات بشأن عرض مكتوب لشراء شركة سامير قدمه مكتب محاماة إيطالي للشركة (لم يذكر اسمها) بقيمة مقترحة تبلغ 31 مليار درهم (3.1 مليار دولار)، حسب مسؤول بالشركة الوحيدة في المغرب لتكرير النفط.

وعانت الشركة من وضعية مالية سيئة بعد أن تدهورت منذ 2008 نتيجة اللجوء المفرط للاستدانة مع تدهور العمل الناتج عن ضعف تنافسية الشركة في سياق سوق محررة.

وبلغت ديون الشركة 44 مليار درهم نهاية 2014 ما يعادل 4.4 مليار دولار إلى جانب متأخرات متفرقة، مقابل 49 مليار (4.9 مليار دولار) في 2013 و55 مليار درهم (5.5 مليار دولار) في 2012.

وشركة سامير التي عرضت للبيع مملوكة لكورال القابضة التابعة للملياردير السعودي محمد حسين العمودي بنسبة 67.26 بالمئة منها.

وبهذا الإعلان يكون المغرب قد دشن فصلا جديدا على طريق غلق صفحة سامير ومسلسل التتبعات القضائية.

وكان الاتحاد العمالي الأكثر تمثيلا في الشركة قد نبّه إلى ما اعتبره مصيرا مجهولا “دخلته صناعات تكرير النفط بسبب التعاظم الرهيب للمديونية والتهاوي الخطير في رقم المعاملات”.

ويأتي توقف الإنتاج في الشركة بسبب صعوبة حصولها على النفط الخام، جراء تراكم الديون التي بلغت أكثر من 3 مليارات دولار، تجاه المزودين والمصارف والجمارك المغربية.

ويرى النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي في مدينة المحمدية مهدي مزواري، أن الحكم القضائي “قرار كارثي يهدد بتشريد آلاف العائلات”، إذ تشغل الشركة ستة آلاف من الموظفين والعمال.

ويؤكد أيضا أن القرار “يهدد الدورة الاقتصادية الوطنية والمحلية، ذلك لأن تاريخ مدينة المحمدية التي تحتضن مقر الشركة (ومصفاة النفط الوحيدة في البلاد) ونسيجها الاقتصادي والاجتماعي، قائم على الدينامية التي أحدثتها هذ الشركة”.

وكانت تصريحات  أقصبي على أنه “كان واضحا أن الشروط التي تم بها تفويت هذه الشركة إلى القطاع الخاص جعلت الجهة المستفيدة تحس أنها فوق القانون، وأنها غير ملزمة بتطبيق بنود دفتر التحملات، مما جعل المشاكل المالية لهذه الشركة تتراكم، إضافة إلى إشكاليات التدبير والتسيير، وشروط التمويل وتوزيع الأرباح، والاقتراض من المؤسسات البنكية بأسعار فائدة مرتفعة”.

وتعيش الشركة وضعية مالية صعبة، إذ بالإضافة إلى المديونية المرتفعة، تكبدت خسائر وصلت في العام الماضي إلى حوالى 250 مليون دولار، فيما لم يكف سهمها عن التهاوي في بورصة الدار البيضاء
وكانت الشركة بررت نتائجها السلبية في العام الماضي، بما لاحـظته من تراجع قيمة مخزونها من المنتجات النفطية، بعد انهيار الأسعار في السوق الدولية بنحو 40% بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي. 

وكانت الشركة قد بدأت خطة لإصلاح وضعها المالي، حيث كانت أبرمت عقدا لإعادة هيكلة مديونيتها تجاه البنك الشعبي المغربي، كما أبرمت عقودا تمويلية مع مؤسسات مالية دولية، غير أن المراقبين ينتظرون أن يتجه المساهم الرئيسي إلى ضخ سيولة في الشركة من أجل إنقاذها. 

 

اضف رد