أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نواب ينتقدون الوزير أمزازي مدارس بدون “مدرسين بالعالم القروي‎” معاناة من التهميش !!

انتقد نواب بالبرلمان المغربي وزير التربية الوطنة ، سعيد أمزازي، عدم وجود خطة شاملة وواضحة لمواجهة الوضع الكارثي بالعالم القروي حيث غمرت السيول الجارفة  مجموعة  من المدارس بالعالم القروي و تضررت الحجرات الدراسية بشكل كبير من الفيضانات الطوفانية التي عرفها العالم القروي.

فأصبحت مجموعة من  دواوير بدون مدارس  إضافةً إلى انقطاع الكهرباء على مجموعة من المدارس، واستغرب النواب البرلمانيين عن عدم وجود أي إجراء ات  لإعادة اصلاح المدارس المتضررة في حين لم تعلن الوزارة عن أيّ خطّة لمواكبت المدارس المتضررة ولأن النظام التربوي التعليمي في العالم القروي  يتخبط في متاهات لا متناهية، من مشاكل وصعوبات  وعلى وعود مجهولة  وعلى آفاق وتوجهاته غامضة، مما يجعل خطابات  أمزازي أمام جلالة الملك محمد السادس فارغة وأحلام خادعة، فنجاح التعليم يتطلب حدا أدنى من الحداثة والتحضر، فزرع مدرسة في قرية نائية في الجبل، معزولة عن العالم، لا يعني تقريب التعليم من المواطنين، وليس تعيين مدرس أو مدرسة في أقصي البوادي التي تعيش عزلة قاسية على جميع الأصعدة، هو المساهمة في تعليم أبنائهم وتقريب الحضارة إليهم، بقدر ما نقتل في هذا المدرس أو المدرسة الضمير المهني وروح المبادرة، ونهيئ لهما الظروف لنسيان ما تعلمهما وما اختبراه، ويستسلما للواقع الجديد الذي كله تخلف وحياة بدائية، فيخضعا في أحسن الأحوال، لمقولة “من عاشر قوما أربعين يوما أصبح منهم”، إن لم يصابا بخلل، ويقعا ضحية الاضطرابات النفسية والعقلية، كما هو الشأن بالنسبة لكثير من المدرسين والمدرسات في العالم القروي.

الوصول إلى المدرسة البعيدة هو تحدي يومي اعتاده هؤلاء الأطفال مرغمين. فالمسؤولون قاموا أول الأمر ببناء هذه المدارس، وهم على عجلة من أمرهم، في مكان بعيد. هو في الحقيقة ليس المدارس التي اعتدنا معرفتها بسور يحيط بها وبناية “إسمنتية” بحجرات متعددة وساحة ودورة للمياه إلخ…وإنما قد تكون المدرسة عبارة عن حجرة واحدة، من ألواح خشبية أو قصديرية، أما باقي الأشياء التي أتينا على ذكرها فهي غير موجودة في قرى جبال الأطلس والريف والصحراء حيث قساوة الطبيعة والمناخ.

مواجهة الصعوبات

ومعظم مدارس القرى هكذا، وتسمى بالمدارس الفرعية حيث يتعدى عددها بقليل 13 ألف أما المدارس المركزية فلا يتجاوز عددها اليوم 5 ألاف و600 مدرسة، حسب معطيات وزارة التربية، في حين كان عدد المدارس المركزية بالقرى عام 2007 يصل تقريبًا إلى 5 ألاف مدرسة تشمل في معظمها المستويات الابتدائية.

عادة ما يكون المُدرس مضطرًا للجمع بين فصلين أو ثلاث في قاعة واحدة وهو ما يطرح مشكل الاكتظاظ، وقد يصل عددهم إلى الخمسين. ويعد ذلك طبعًا سبباً أساسياً لانقطاع عدد كبير من الأطفال عن المدرسة، طالما لا يستفيد منها ويرى أنه من المحال أن يتعلم في ظروف غير صحيحة.

يؤكد خبراء التربية أن ظاهرة التسرب المدرسي، وهي عنوان لفشل المنظومة التعليمية، ترتبط في جانب منها بفضاءات المؤسسات التعليمية التي تفتقد لأبسط شروط الاستقبال كدورات المياه والإنارة والماء الصالح للشرب، ويمكن اعتبار أن العلاقة وثيقة بين تحسين فضاءات المؤسسات التعليمية، وتحقيق الجودة.

لقد راهن الميثاق الوطني للتربية والتكوين، منذ انطلاقته مطلع الألفية، على تعميم التمدرس ليصل في أفق 2015 إلى مئة في المئة، لكنه لم يضع له ما يكفي من أدوات النجاح. وقالت الأرقام وقتها إن ما يفوق 9 آلاف قاعة دراسية تعتبر غير صالحة لاحتضان التلاميذ واستقبالهم. وإن 60 في المئة من المدارس الموجودة في العالم القروي، غير مرتبطة بشبكة الإنارة. وإن أكثر من 70 في المئة منها لا يوجد بها ماء. في حين أن 80 في المئة من هذه المدارس والمجموعات المدرسية لا تحتوي دورات مياه.

ومن بين أسباب فشل الميثاق المذكور هو أنه جاء دون موارد مالية كافية، هي التي انتبه لها بعده المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم. وقد وضع هذ المخطط ضمن مشاريعه إحداث 2500 قاعة إضافية في التعليم الابتدائي، منها 1700 قاعة في العالم القروي.

تتعدد المشاكل والصعوبات التي يعانيها سكان القرى الجبلية في الأطلس المتوسط والتي تُحوّل حياتهم إلى معاناة لا تنتهي، بعض الأشياء على بساطتها تشكّل بالنسبة لهم مشكلة حقيقية. فقضاء الحاجة في هذا الطقس البارد أحد أوجه المعاناة.

ففي هذه القرى، لا تتوفر البيوت المبنية بالتراب والقصدير والبلاستيك على مراحيض، بل يقضي السكان حاجتهم في الخلاء وسط الثلوج، مما يُسبب لهم أمراضا كثيرة، أو يضطرون إلى قضائها في أكياس بلاستيكية إذا ما وجدوا صعوبة في الخروج إلى الخلاء بسبب تساقط الثلوج بكثافة.

يتمسك القرويون بالجبال ويرون الحياة خارجها سجنا. ورغم إمكانياتهم البسيطة والحياة الصعبة التي ولدوا وكبروا فيها، فإنهم راضون بحياتهم، يقتسمون المراعي ويواجهون بتضامن قساوة الطبيعة ووعورة الجبال. “هذا ما وجدنا عليه أجدادنا وآباءنا وعلى نفس أسلوب الحياة نستمر”، يقول إسماعيل وهو ينظر إلى الجبال المكسوة بالبياض، آملا أن يكون مستقبل أحفاده أفضل.

اضف رد