panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نوال المتوكل وسعيد عويطة يُحللان اخفاقات الرياضة المغربية والعربية في غياب الإمكانات والرواتب

تُرجع المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين بالمغرب أسباب إخفاق الرياضة المغربية إلى غياب إستراتيجية التكوين سواء داخل المنتخبات أو الأندية بالإضافة إلى غياب القتالية والحماس لدى بعض اللرياضيين، وتعتبر حصيلة المغرب خاصة والعرب عامة في أولمبياد ريو متواضعة مقارنة بعدد المشاركين العرب الذين مثلوا أكثر من 20 دولة عربية في المسابقة. حيث وصل مجموع الميداليات إلى 15 ميدالية فقط. بالمقابل شهد الأولمبياد تألق مغاربة آخرين تجنسوا في أوروبا.

وتستغرب المنظمة من تصريح نوال المتوكل البطلة الأولمبية السابقة، بخصوص لما آلت إليه الرياضة المغربية مؤكدة أن قوة الشعوب اليوم أصبحت في قوة أبطالها. وتطرح سؤالا على السيدة نوال ما هي الأعمال التي أنجزتيها لما كانت وزيرة الشباب والرياضة؟!.

وأوضحت المتوكل : “هناك دول تقوم بتجنيس الرياضيين لتحقق نتائج جيدة فيما نمتلك في المغرب طاقات ومواهب، ولكننا لا نستغلها على النحو الأمثل. البطل لا يتم تحضيره بين عشية وضحاها.. المغاربة عندما تابعوني رفقة سعيد عويطة لدى التتويج بالذهب الأولمبي، فإنهم تابعوا الإنجاز الذي تحقق فقط، ولم يتابعوا حجم المعاناة والتدريبات الشاقة”.

وجاءت تصريحات المتوكل في إطار تحقيق موسع نشرته جريدة “الاتحاد الإماراتية” اليوم الثلاثاء تضمن الإشارة لتراجع الرياضة العربية بشكل عام مثلما أوضحت نتائج الرياضيين العرب في دورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016).

وشهد أولمبياد ريو مشاركة 16 لاعبا عربيا تحت العلم الأولمبي، دون أن يتم رفع أعلام بلادهم في الدورة حيث شاركت الكويت بتسعة رياضيين في ثلاث رياضات ضمن فريق الرياضيين الأولمبيين المستقلين، وهم الرامي فهيد الديحاني صاحب الميدالية الذهبية في الرماية، وعبدالله الرشيدي صاحب برونزية رماية الاسكيت، وأيضا أحمد العفاسي وعبد الرحمن الفيحان وخالد المضف وسعود حبيب في الرماية، كما شارك عبد العزيز الشطي في المبارزة وعباس فالي السباحة.

وشارك سبعة رياضيين عرب ضمن فريق اللاجئين ليمثل الفريق 60 مليون لاجئ اختارتهم الأمم المتحدة للفت أنظار العالم لقضاياهم وهم السوري رامي ومواطنه يسري مارديني وخمسة رياضيين من جنوب السودان.

وقالت المتوكل : “لا أعتقد أن ما حققته ساهم فيه الحظ بقدر ما هو نتاج عمل. عندما فزت باللقب الأولمبي في لوس أنجليس كان هناك من يقول إن نوال فازت لأن بطلات روسيا وألمانيا الشرقية لم يشاركن في الأولمبياد مع أنني سيطرت على السباق وخضت تدريبات قاسية، ثم قالوا فيما بعد إنني بسباق واحد أصبحت وزيرة، ولم ينتبهوا إلى أنني أصبحت عضوا بالمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لألعاب القوى وعضوا باللجنة الأولمبية الدولية ونائبا أول لرئيس اللجنة ورئيسة للجنة تقييم المدن المرشحة لتنظيم أولمبياد لندن 2012، فهل كل هذه الأمور مصادفة أو مجرد حظ؟!”.

وأضافت : “الحظ ليس له دور إلا بنسبة ضئيلة للغاية. من لا يجتهد لا يمكن أن يصبح بطلا أولمبيا. لا يمكن أن تنام وتنتظر الحظ وتربح ميدالية أولمبية”.

وأكد الإماراتي الشيخ أحمد بن حشر، صاحب الميدالية الذهبية في مسابقة الحفرة المزدوجة بمنافسات الرماية في أولمبياد أثينا 2004،: “الحصول على ميداليات أولمبية يتطلب معايير وخطة عمل وإضافة أرقام فرضية لبلوغ الهدف الأولمبي. إذا افترضنا أن هناك عشرة معايير لتحقيق الهدف الأولمبي، نجد أنه في الخارج يتم تطبيقها بنسبة 12 من 10 وليس عشرة من عشرة فقط لأنهم يقفزون فوق العشرة، ويكونون قاب قوسين أو أدنى من طرق هذا الباب بقوة بعكس ما يحدث في الإمارات التي تتعدى نسبة التطبيق فيها للأسف 20 بالمائة”.

ووصف بن حشر نتائج الإمارات في الدورات الأولمبية وأحدثها أولمبياد ريو، بأنها غير مشرفة، مبينا أنه سبق وتحدث بعد فوزه بذهبية أولمبياد أثينا 2004، وقال: “للأسف، النتائج هي نفسها والأشخاص هم أنفسهم ودائما الحلم يكون قبل الأولمبياد زوبعة، ويتم بعد ذلك دفنه”.

وأضاف: “بصفتي رياضي حققت هذا الحلم أعرف معاناة الوصول إلى منصات التتويج في الدورات الأولمبية، وعندما أناقشها مع المسؤولين بالتحدث عن الحلقة المفقودة يكون ردهم بحجة أنه (في بلدنا ما يستوي)”.

وكشف المغربي سعيد عويطة، البطل الأولمبي الفائز بذهبية خمسة آلاف متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984 وبرونزية 800 متر في دورة سول 1988، الكثير من الأمور في قضية الميدالية الأولمبية وصناعة البطل وأزمة العرب الذين يحصدون الميداليات “بالصدفة”.

وقال عويطة: “صعب أن تنتج الحكومات العربية بطلا أولمبيا ليس لأنها لا تدعم البطل ولكن لأنها لا تعرف كيف تدعمه. ولا يصنع بطل أولمبي إلا من كان بطلا أولمبيا. وعندما يكون لديك بطل أولمبي وعالمي وحقق العديد من الأرقام القياسية، من الطبيعي أن يكون لديه المفتاح السحري وكلمة السر في وصوله، ولا بد أن ينقل تجاربه للأجيال الجديدة كما يحتاج إلى إدارة تدعمه وحكومة أيضا، وهو حال كرة القدم عندما تكون هناك ثقة في مدرب يقود منتخبا وطنيا ويصعد إلى كأس العالم. وإن اختلف الأمر بالنسبة للألعاب الفردية مثل الجمباز والسباحة وألعاب القوى، لابد من الرجوع إلى من يعرف في هذا التخصص”.

وأضاف: “في الوطن العربي، صناعة البطل الأولمبي حبر على ورق، والكثير من الميداليات العربية تحققت بالصدفة. بعض الأبطال صنعوا أنفسهم مثل الشيخ أحمد بن حشر بطل ذهبية أثينا 2004 في الرماية. وعندما أتحدث معه، أشعر أنني أتحدث عن نفسي. وفي ظروف كثيرة، الصدفة صنعت أبطال العرب”.

وأكدت البطلة الأولمبية السورية غادة شعاع، صاحبة الميدالية الذهبية في أولمبياد أتلانتا 1996، أن السياسة الرياضية العربية خاطئة وهناك عقول غير صالحة للعمل في المجال الرياضي وهذه كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى للرياضة العربية.

وأوضحت: “المشكلة الأخرى أنهم لا يقبلون النصيحة ولا يقبلون كلمة الحق التي تقال من أجل المصلحة العامة والمفروض على الإعلام أن يطرح هذا السؤال على المسؤولين الذين لا يقبلون أي نصيحة ويتمسكون بآرائهم حتى ولو كانت خاطئة”.

وأضافت: “للأسف، نتائج الرياضة العربية في آخر 14 عاما، وخاصة في الدورات الأولمبية سارت من سيئ إلى أسوأ وهذا أمر محزن للجميع. أنا ضد من يمجد في الرياضة العربية وإنجازاتها، فقد انتهينا من أولمبياد ريو منذ أشهر عدة والنتائج مخيبة للآمال ولا ترقى للطموح الذي نأمله”.

وأشارت: “الغريب أن المسؤولين بكل الاتحادات العربية يؤكدون أنهم يعملون على الأولمبياد المقبل في طوكيو 2020. وعندما فشلوا في لندن 2012، قالوا إنهم يستعدون من بوابة لندن إلى ريو وهو حال الرياضة العربية عقب كل دورة أولمبية. وكل هذه الأمور أكاذيب نعيشها في الوطن العربي”.

وما يؤكد غياب التخطيط في البلدان العربية هو لجوء بعضها وخاصة من دول الخليج إلى سياسية التجنيس والحصول على أبطال جاهزين مقابل المال. وكانت البحرين أكثر الدول العربية المشاركة في أولمبياد ريو 2016 ضما للاعبين مجنسين، وهم 6 عدائيين إثيوبيين، و5 كينيين، و3 من أصل نيجيري ومغربي. وحصلت البحرين على ميداليتين واحده ذهبية والثانية فضية، وكلتاهما لعدائتين كينيتي الأصل.

هناك أبطال من أصول عربية عرفوا كيف يتألقوا عندما مثلوا منتخبات تابعة لدول متقدمة تعتني بالرياضة والرياضيين أكثر مما هو عليه الوضع في أغلب البلدان العربية. وهنا نستذكر تصريح العداء الجزائري توفيق مخلوفي، الذي اتهم، بعد نهاية سباق 1500 متر، القائمين على الرياضة في الجزائر -دون أن يحددهم بدقة- بالتلاعب بالأموال الكبيرة التي وضعتها الحكومة تحت تصرف الرياضيين، وحملهم مسؤولية تراجعه عن المركز الأول واكتفائه بالفضية.

وكمثال على التألق الرياضيين العرب في أوروبا، نذكر أيضا العداء المغربي إلياس فيفا الذي حاز على ميدالية ذهبية في بطولة أوروبا في مسافة 5000 متر والذي مثل إسبانيا في نهائي 5000 متر في أولمبياد ريو. إلياس الذي وصل إلى إسبانيا متسللا عبر شاحنة عندما كان عمره 17 عاما وجد في بلد الهجرة ما لم يجد في بلده من تشجيع وصقل للموهبة ليتحول إلى بطل ولكنم تحت العلم الإسباني وليس المغربي.

 

اضف رد