أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نيويورك تايمز: بعد إهدار تريليون ريال من خزينة السعودية.. الترف للأمراء والتقشف للشعب

في الوقت الذي يئن فيه الشارع السعودي من إجراءات الفقر والتقشف التي اتخذتها السلطات السعودية مؤخرًا، تخرج المزيد من التقارير التي تكشف مدى البذخ والتبذير والترف داخل البيت السعودي، الأمر الذي يدفع إلى التفكير بأن النظام السعودي يدعي الفقر والتقشف في الوقت الذي يصرف فيه المليارات على رفاهية أمرائه وملوكه.

نيويورك – نشرت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء تقريرا مفصلا عن “الترف” في أسلوب حياة الأمراء السعوديين في الوقت الذي تنفذ فيه الرياض خططا جديدة للتقشف.

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أنه بينما ألغت الحكومة السعودية تنفيذ العديد من المشاريع في الوطن كجزء من برنامج التقشف المالي، كان العمال قد أنهوا إنشاء مهبط طائرات الهليكوبتر بعد أن وصل الملك سلمان وحاشيته للترفيه في القصر الجديد بالمغرب.

ولفتت الصحيفة إلى أن ثروة العائلة المالكة مستمدة من احتياطيات النفط المكتشفة في عهد والد سلمان الملك عبد العزيز بن سعود منذ أكثر من 75 عاما.

وبيع النفط يوفر مليارات الدولارات في العلاوات السنوية، فضلا عن الامتيازات لأفراد العائلة المالكة الذين يملكون القصور الفرنسية، ويدخرون الأموال في حسابات البنوك السويسرية، ويمرحون على أكبر اليخوت في العالم بعيدا عن أنظار  العوام.

ولكن انخفاض أسعار النفط المستمر أدى إلى اضطراب الاقتصاد وأثار عدة أسئلة حول ما إذا كانت الأسرة الحاكمة مع الآلاف من أعضائها لا زالوا يواصلون أفعالهم التي تعتمد على الترف ونمط الحياة الفخم.

وذكرت نيويورك تايمز أن انخفاض أسعار النفط أثر بشكل سلبي على عمال الحكومة في المملكة العربية السعودية، وبرغم أن مستوى معيشة المواطنين تراجع بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية في المملكة، ولكن أفراد العائلة الحاكمة لديها نفس المستوى المعيشي.

وأوضح الأمير خالد بن فرحان آل سعود، عضو منشق من الأسرة الحاكمة يعيش في ألمانيا أن هناك الكثير من أموال الدولة التي تخفى من الميزانية ولا يعلم مصيرها سوى الملك وحده، معتبرا أن هذه الأوقات تمثل قلقا كبيرا للعائلة المالكة، وسلمان الذي يبلغ من العمر 80 عاما من المرجح أن يكون الأخير من ستة أبناء الملك المؤسس الذين حكموا البلاد.

واستطردت الصحيفة الأمريكية أنه منذ وصول سلمان للحكم، تغيرت تقاليد الخلافة، وظهرت الانشقاقات بعد تجاوز عدد من الأخوة لوضع الجيل القادم في السلطة، وتغيير ترتيب ولاية العرش، وقد أطاح سلمان بأعضاء بارزين من الفروع الأخرى من العائلة وتم تحجيمهم وسحب بعض الوظائف العليا منهم بالوزارات المختلفة. كما تقول الصحيفة.

وهناك مشاكل خطيرة خارج حدود المملكة أيضا حيث الحرب المكلفة في اليمن، والعنف في العراق وسوريا، والمشاكل الاقتصادية التي تؤرق المواطنين العاديين، وفي ظل ذلك الوضع العديد من أفراد العائلة المالكة يخشون الكشف عن أي معلومات حول ثرواتهم التي يمكن أن تثير انتقادات الشعب وتدفعه للتغيير.

وكانت عائدات شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية، منذ فترة طويلة شريان الحياة للإنفاق الحكومي، وقد رفض بعض أفراد الأسرة الحاكمة خطط نجل الملك نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لخصخصة الشركة جزئيا، معتبرين أن إدراجها في أسواق الأوراق المالية في نيويورك أو لندن سيجلب المزيد من المتاعب على شركة أرامكو.

ولأنها تواجه ثغرات ضخمة في الميزانية، خفضت الحكومة رواتب القطاع العام جنبا إلى جنب مع الدعم، وتم رفع فواتير الكهرباء والمياه. وبدأت المملكة الاقتراض من الداخل والخارج، وبرغم كل هذا ظل ترف الأمراء قائما كما هو عليه.

فضيحة اختفاء التريليون ريال لم تكن الأولى ولن تكن الأخيرة في قائمة الفضائح التي تكشفها الأيام حول بذخ أمراء المملكة في السر ودعواتهم للتقشف في العلن، حيث سبق أن كشفت صحيفة نيويورك تايمز، في أكتوبر الماضي، أن ولي ولي العهد، محمد بن سلمان، اشترى يختًا بـ550 مليون دولار، ونقلت الصحيفة حينها عن شريك صاحب اليخت وفرد من العائلة المالكة السعودية، أن الصفقة التي تمت العام الماضي خلال إجازة بن سلمان في جنوب فرنسا، لم تستغرق سوى ساعات أخلى بعدها البائع اليخت في اليوم ذاته.

محمد بن سلمان لم يكن المُهدر الوحيد لأموال المملكة، بل يساعده في ذلك ولي العهد السعودي، محمد بن نايف، حيث كشف المغرد السعودي الشهير المقرب من دوائر صنع القرار في المملكة «مجتهد» قبل أيام على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن بن نايف يزور الجزائر عدة مرات في السنة مع عدد ضخم من المرافقين، ويسمح له بالصيد في مساحات شاسعة دون أي ضوابط لحماية البيئة، وتابع مجتهد: تكلفة الرحلة الواحدة لا تقل عن 500 مليون ريال تتضمن مصاريف النقل والمعسكرات والمعيشة إضافة، للتكلفة الأهم وهي «بخشيش جنرالات الجزائر»، وأوضح مجتهد أنه إذا كان بن نايف يتردد 3 إلى 4 مرات في السنة، فإن تكلفة رحلاته للجزائر تتراوح بين مليار ونصف ومليارين، منها ما لا يقل عن مليار لجنرالات الجزائر، وأكد المغرد السعودي أن من يسمع عن رحلات الصيد يظن ابن نايف يعيش في الخيام ويتنقل بسيارات خشنة، والحقيقة أنه يستخدم قصورًا متنقلة وسيارات دفع رباعي مصنوعة خصيصًا له.

لا شك في أن التقارير السابقة تثير حفيظة واستفزاز وغضب الشعب السعودي الذي يئن من إجراءات التقشف التي تفرضها الحكومة عليه بذريعة الأزمة الاقتصادية، وبالفعل خرجت ردود فعل ساخطة على تقرير الخبير الاقتصادي في موقع «الرياض بوست»، حيث تفاعل السعوديون مع التقرير عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، عبر وسم «اختفاء_ترليون_من_خزينة_الدولة»، وذهبت غالبية التعليقات إلى مهاجمة فساد أمراء العائلة الحاكمة، لاسيما ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي وصفته التعليقات بأنه «متزعم إجراءات التقشف على غيره فقط»، فيما قال آخرون في إشارة إلى بن سلمان: رحلات طنجة والمالديف، يخت وسيارات، دعم الطغاة والمجرمين وشراء الذمم، مخصصات الأمراء، نظريًّا هي أكثر بكثير من اختفاء ترليون من خزينة الدولة».

 

المصدر: نيويورك تايمز

اضف رد