أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

هل حققت حركة 20 فبراير أهدافها بعد عشر سنوات؟.. أم انتهت عملياً وميدانياً بشكل بطيء !

تحل اليوم السبت الذكرى العاشرة لتظاهرات واحتجاجات حركة “20 فبراير”التي هزت المغرب في سياق ما عرف بـ”الربيع العربي”، وبعد عشر سنوات على حركة “20 فبراير” يعود الجدل بشأن ما تحقق من المطالب التي رفعت خلال الاحتجاجات في عدة مدن.

وبينما رأى الخبير والمحلل الاقتصادي نجيب أقصبي، في تصريح لموقع “لكم” أن الاستبداد السياسي يتمثل في نظام سياسي لم يعد مقبولا، واستبداد اقتصادي ناتج عن اختيارات أدت للتهميش وانتشار الفقر والبطالة.

وقال أن هذه الصرخة لم تنتهي ليومنا هذا، وكانت آخرها ماحصل ويحدث من احتجاجات الفنيدق، لأن هناك استمرارية بين الحركة وكل الحركات الاحتجاجية التي تلتها، بما فيها التي اندلعت مؤخرا في الفنيدق.

فيما أشار على أن كل هذه الاحتجاجات بما فيها حراك الريف وجرادة وزاكورة والمقاطعة الاقتصادية إلى احتجاجات الفنيدق، هي عبارة عن صرخة لنفس الألم ضد أوضاع سياسية واقتصادية صارت مرفوضة.

و رأى باحث مغربي أنها كحركة اجتماعية انتهت، لكن حضورها الرمزي لازال حاضرا، أكد أكاديمي أن شباب الحركة ما زال فاعلا.

وشملت المطالب السياسية للحركة الفصل بين الثروة والسلطة في المناصب الحكومية واستقلال القضاء وحرية الإعلام وإقامة ملكية برلمانية وإجراء انتخابات نزيهة ووضع دستور جديد.

فقد ساهمت الحركة، في التسريع بإعداد دستور جديد عام 2011، وإجراء انتخابات مبكرة دفعت حزب “العدالة والتنمية” ذو التوجه الإسلامي، لقيادة الحكومة لأول مرة في تاريخه.

ولا تزال “20 فبراير”، تثير تباينا في وجهات النظر، ما بين متحمس لها، ومن يعتبرها استنفدت عملها وحققت ما يجب أن يتحقق.

وبينما رأى باحث مغربي أنها كحركة اجتماعية انتهت، لكن حضورها الرمزي لازال حاضرا، أكد أكاديمي أن شباب الحركة ما زال فاعلا.

وفي التاسع من مارس 2011 جاء رد الملك محمد السادس على الاحتجاجات الشعبية مستجيبا لمعظم مطالب الحركة. فأعلن عن حزمة إصلاحات اجتماعية وأطلق عملية صياغة دستور جديد، تلتها انتخابات جديدة نزيهة، أفرزت برلمانا عكس حقيقة الاختيار الشعبي، لأول مرة منذ الاستقلال. وتشمل ائتلاف حكومي قاده حزب العدالة والتنمية ذو الاتجاه الاسلامي ابتداءا من يناير/كانون الثاني 2012.

وبمجرد تشكيل أول حكومة في ظل الدستور المغربي الجديد تراجع الحراك الشبابي واستلمت مطالبه أحزاب ائتلاف حكومي، منها من اعتمد الإصلاحات التي نادت بها الحركة ومنها من اعتبر تلك الإصلاحات خطرا على مصالحها، وأن حركة 20 فبراير سحابة صيف عابرة سرعان ما ستتبدد.

لكن الحركة فقدت، منذ ذلك التاريخ، الزخم الشعبي الذي كان يحركها بعد انسحاب هيئات وتيارات سياسية وازنة من صفوفها وانخراط عدد من شبابها المؤسس في تنظيمات سياسية اعتبرت معادية للأهداف التي قامت الحركة من أجلها. ومع ذلك ظلت 20 فبراير حاضرة في وسائل الإعلام، صامدة باحتجاجاتها المتقطعة تحتفي بذكرى ميلادها كل سنة وتذكر المغاربة بشعاراتها في الشارع في عدد من المظاهرات.

وفي الخلاصة، فإن ” حركة 20 فبراير” انتهت عملياً وميدانياً بشكل بطيء منذ خروج جماعة “العدل والإحسان”  الصوفية من الحركة، لكنها استطاعت العيش من خارج ثوب الحركة، من خلال بث وعي احتجاجي جديد وسط المغاربة، تبلور في مسيرات واحتجاجات سلمية وحضارية، تُعبر عن مطالبها التي تراها مشروعة في مختلف القطاعات.

ويُحسب للحركة الاحتجاجية، في ذكراها العاشرة، أنها كانت وراء خلق جيل جديد من الشباب الراغب في الإصلاح من داخل النظام القائم وليس خارجه، وهي الأهداف التي لم تستطع أحزاب كثيرة مسايرتها، فانعزلت عن مطالب الشباب، الذين لجأوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن رؤاهم ومطالبهم التي كثيراً ما تترجم على أرض الواقع، من قبيل حملة مقاطعة عدد من المواد الاستهلاكية، والتي حققت نجاحاً  وصل مداه إلى كل العالم.

 

اضف رد