أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

هل ستقبل الحكومة المغربية بطلب منظمات بيئية بتقديم اعتذار عن (عمليات أطنان النفيات الضارة)

أثارت صفقة نفايات إيطالية لدى جدلا كبيراً وسط الرأي العام المغربي على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام من وصولها إلى ميناء الجديدة، ولم تفلح توضيحات الوزيرة حكيمة الحيطي في تهدأت  الغليان القائم على مواقع التواصل الاجتماعي حول صفقة النفيات السامة والخطيرة.

وانتقدت المعارضة ومنظمات بيئية العملية، وطالبت بعدم حرق هذه النفايات على الأراضي المغربية،كما قالت الشبكة الديمقراطية لمواكبة “كوب 22″، وهي إطار يضم عددًا من الجمعيات تم إنشاؤه لتتبع تنظيم المغرب للدورة المقبلة من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ،  إن استقبال النفايات الإيطالية، يعدّ “اعتداء على البيئة السليمة للإنسان المغربي وعلى حقوقه الطبيعية واعتداء صارخ على السيادة المغربية”.

وأكدت مصادر صحفية فرنسية، توصل البرلمان الإيطالي في وقت سابق، بتقارير تفيد بخطورة النفايات الإيطالية التي استقبلها المغرب على الإنسان والبيئة، وأضافت أن حرق أو دفن النفايات المستورد للمغرب تسبب أمراض مزمنة، أبرزها السرطان خاصة لدى الرضع والأطفال، بالإضافة إلى تسمم الفرشة المائية في المناطق التي ستدفن بها، المعلومات التي كشف عنها التقرير مخالفة لتصريحات الحكومة والوزارة الوصية على القطاع البيئي بالبلاد.

طالبت “الهيئة المغربية لحقوق الانسان”، الحكومة المغربية بتقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي جراء “ما حصل من اهانه لكرامة المغاربة وسيادتهم على ترابهم بتحويل المغرب الى قمامة لأزبال الدول الملوثة”.

وطالبت” الهيئة المغربية لحقوق الانسان” في بلاغ لها الحكومة  بـ”الإيقاف الفوري للاتفاقيات والقانون ذو الصلة بهذه النفايات الأجنبية، وبالطرد الفوري للباخرة الإيطالية”.

كما دعت المنظمة إلى  “الطرد الفوري للبواخر الإيطالية والفرنسية بحمولاتها من النفايات؛ والكف عن كل التبريرات المسوغة لاستيراد النفايات كيف ما كان نوعها من خارج المغرب المدعية لعدم خطورة تلك النفايات على الانسان والبيئة المغربية”.

وفجرت القضية عقب وصول سفينة إيطالية محملة بـ2500 طن من النفايات إلى ميناء الجرف الأصفر في الجديدة، وهي مدينة ساحلية تطل على المحيط الأطلسي. وكانت إحدى الجمعيات البيئة المحلية، المركز الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بالجديدة، سباقة لدق ناقوس الخطر عبر الصحافة المغربية الإلكترونية والمكتوبة.

واحتدت الانتقادات للحكومة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة، الذين أجمعوا على خطورة العملية، وندد بها كل منهم بطريقته الخاصة. فدعوا في الوقت نفسه إلى التراجع عن العملية ومحاسبة الجهات التي أشرفت عليها.

وفي هذا الصدد، طالبت الهيئة المغربية لحقوق الانسان، بمراجعة فورية للقانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها وملائمته مع الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية “بازال” المتعلقة بمراقبة حركة النفايات عبر الحدود وبالتخلص منها لعام 1889 وكذا اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون لعام 1985 وكذا الاتفاقية الاطارية بشان تغير المناخ لعام 1992) برنامج الامم المتحدة للبيئة).

كما طالبت نفس، الهيئة بفتح تحقيق جدي وعاجل وشفاف في ملابسات الاستيراد والاستفادة المالية من النفايات وبمساءلة المتورطين فيها ومتابعتهم  اعمالا لمبدأ عدم الافلات من العقاب والتقيد باحترام القانون وحقوق الانسان كما هو متعارف عليها كونيا.

وعبرت عن إدانتها ورفضها القاطع للأعمال التخريبية للأنظمة الايكولوجية المغربية من طرف الدول الصناعية الملوثة وشركاتها العابرة للقارات “بتواطؤ مع الحكومة المغربية والماسة بالحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والاستهانة بكرامة المواطن(ة) المغربي(ة) وسيادته البيئية في حدوده الجغرافية”.

وكانت الوزارة المكلفة بالبيئة قد أصدرت بلاغًا  الخميس الماضي،  أشارت فيه إلى أن النفايات المستوردة المقدر حجمها بـ2500 طن “غير خطرة”، وأنها تستعمل كـ”مكمل أو كبديل للطاقة الأحفورية دوليا في مصانع الإسمنت نظرًا لما تتميز به من قوة حرارية مهمة”، وأن استيرادها “تم وفق القانون المغربي واتفاقية بازل الخاصة بالنفايات”.

وحاولت الحكومة من خلال بيان لوزارة البيئة تهدئة مخاوف المغاربة، وقالت في بيان إنها “رخصت لاستيراد نفايات غير خطيرة مصدرها إيطاليا”، موضحة أنها “ستستعمل كمكمل أو كبديل للطاقة الأحفورية في مصانع الإسمنت”، مشيرة إلى ما “تتميز به من قوة حرارية مهمة”.

وأكدت وزارة البيئة أن استيراد هذه النفايات تم “في إطار شراكة بينها وبين جمعية مهنيي الإسمنت، في تجربة أولية في أفق فرز وجمع مثل هذه النفايات على المستوى الوطني بكميات تمكن من الاستغناء عن استيرادها من الخارج”، كما أن عملية حرقها تتم “بحضور الشرطة البيئية والمختبر الوطني للبيئة لتفادي الآثار المحتملة على صحة الإنسان والبيئة بصفة عامة”.

اضف رد