أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

هل المساءلة البرلمانية لـ “عثمان فردوس” ستخرج الصحافة الورقية من أسوأ أحوالها إثر كورونا؟!

لكل عصر مرآته، والصحافة مرآة كل العصور الحديثة، غير أنها مأزومة ولا تدرى كيف يكون مستقبلها بأى مدى منظور..من المتوقع أن يشهد عالم ما بعد «كورونا»، صداما بين نزعات متعارضة، الحرية والسلطوية، التى ترهن كل أزمة إلى تكميم الأفواه وقضايا الجاليات المهاجرة  والرياضة بلا مراقب ولا محاسب واليسارية الجديدة، التى تؤكد على أولوية التعليم والصحة والدولة القوية، التى ترعى مواطنيها دون أن تتغول على حرياتهم.

دعا الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية  بمجلس النواب، وزير الثقافة والشباب والرياضة الجديد،عثمان الفردوس، بعد تعديل وزاري غريب ومثير “بدون اي تبرير لـ 36 مليون مواطن مغربي ؟!.. إلى عقد اجتماع لجنة التعليم والثاقفة والاتصال لمناقشة مصير الجرائد الورقية..

وجاء في طلب الفريق الاستقلالي الموجهة إلى الوزير الفردوس، أن طلبهم هذا الاجتماع  حول « دراسة موضوع مصير ومستقبل الإعلام المكتوب والالكتروني بعد أزمة وباء كورونا، خاصة بعد أن توقفت الصحف والمجلات الورقية بسبب هذه الجائحة » ولا أحد شخص مآسي الصحافة الالكترونية ؟!.

وأشار الفريق الاستقلالي كذلك إلى « التقلص الكبير في حجم الإعلانات الإدارية التي تشكل نسبة كبيرة من مداخيل الصحافة المكتوبة والالكترونية، وهو ما انعكس سلبا على عدد العاملين بها وعلى أجور المتبقين منهم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إفلاسها وإغلاقها بشكل تام ».

الصحافة، المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، ميدان المنازعات المتوقعة، غير أنها سوف تكون أحد عناوين التغيير وليست محض مرآة له..

بنظرة على ما يجرى من تغطيات موسعة للجائحة، فإن الشاشات التلفزيونية تكاد أن تكون قد استولت على المشهد العالمى، بقدرتها على نقل الصورة الكاملة للمأساة الإنسانية لحظة بلحظة، كأنك ترقب بنفسك الشوارع المهجورة، ومشاهد الجثث أمام المستشفيات قبل نقلها إلى مثواها الأخير والمؤتمرات الصحفية المتتابعة لزعماء العالم، وقدرة كفاءة الدول والنظم فى إدارة الأزمة الصحية.

دخلت المنصات الرقمية وشبكة التواصل الاجتماعى حلبة المنافسة من زاوية تتبع الأخبار لحظة بلحظة، أو إبداء الآراء بشأن التطورات الجارية، كأنه مشاركة للرأى العام فى كل دولة بشأن ما يصدر من قرارات وتصرفات تخص صحته وحياته.

لم يكن ممكنا للصحافة المطبوعة مجاراة سرعة التغطيات فى نقل الصور أو حيوية تبادل الآراء، لكنه بإمكانها إذا أرادت أن تحتفظ لنفسها بأدوار على خرائط المستقبل أن تنافس وتتفوق فيما لا تقدر عليه الشاشات التلفزيونية والمنصات الإلكترونية.

بمقدورها أن تلبى احتياجات العصور فى العمق، فيما هو خلف الصور السريعة وومضات التواصل الاجتماعى.

أزمة الصحافة المغربية تبدت حقائقها قبل «كورونا»، كأنها تنازع على الحياة، لكنها سوف تجد نفسها بعد انقضاء الوباء أمام عالم جديد، يستحيل فيه تأجيل الإصلاح فى الرسالة الصحفية والإعلامية.

تحدى البقاء، يتطلب النهوض لمستوى الأزمات المقيمة والمستجدة بالحوار المفتوح والحرية والمهنية، والاستجابة لمتطلبات العصور المتغيرة.

تقول صحيفة «دايلي ميل» – ثاني أكبر صحف بريطانيا من حيث أرقام المبيع – إنها فقدت جزءا كبيراً من مبيعاتها الورقيّة، بينما تضاعفت الحركة على موقعها الإلكتروني «الميل أون لاين» بأكثر من 50 في المئة، منذ تطبيق إجراءات العزل الأخيرة.

كما علم من هيئة الإذاعة البريطانيّة أنها استعادت خلال الأسابيع الماضية أعلى مستويات المشاهدة لبرامجها لمستويات ما قبل 2008 والأزمة المالية العالمية حينها، بعد عقد من تراجع الإقبال. فمن الواضح أن الجمهور استعاد تعطشه للأنباء والمعلومات والتحليلات، لكنه مضطر إلى تغيير عاداته في استهلاكها لمناسبة الأوضاع المستجدة.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة أملا في استعادة الكلمة المطبوعة حصتها بعد انقشاع العاصفة، إذ أن الاقتصاد العالمي لا يبدو في وارد التعافي سريعاً من مفاعيل الأزمة الحاليّة، وقد تأخذه سنوات قبل استعادة شهيته على الإنفاق الإعلاني في صحف ورقيّة. سنوات لا تمتلكها صناعة كانت تمشي مفتوحة العينين إلى حتفها الأكيد.

اضف رد