panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

هيلاري كلينتون تقترب من كرسي رئاسة أمريكا في أول مناظرة مع ترامب

واشنطن – بعد انتهاء المواجهة الناريةبين المرشحين لكرس الرئاسية الأمريكية،مساء الاثنين، بين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون، والتي تبادلا خلالها الاتهامات في العديد من الملفات، في أول مناظرة بينهما قبل ستة أسابيع من موعد انتخابات لا تزال غير محسومة إطلاقا.

وطيلة 90 دقيقة تواجه المرشحان حول رؤية كل منهما للمستقبل والاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية وغيرها ، أعلنت استطلاعات الرأي التي أجرتها وسائل إعلام أميركية المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الفائزة في هذه المواجهة على منافسها دونالد ترامب.

وقالت كلينتون وزيرة الخارجية والسيدة الأولى السابقة والتي تطمح لان تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الولايات المتحدة “دونالد أنت تعيش في عالمك الخاص”. كما أنها شددت على “الوقائع” مرات عدة منتقدة ترامب المستعد برأيها لقول “ترهات” من اجل ضمان انتخابه.

من جهته قال ترامب الذي بدا أكثر هدوءا إلا أن النقاش سرعان ما شابه التوتر “نحن نخسر الكثير من وظائفنا، إنها تذهب إلى المكسيك والى دول أخرى كثيرة”. وأضاف “سأعيد وظائفنا، أنت لا يمكنك فعل ذلك”. ورغم مقاطعته المستمرة لاحقا، حافظت كلينتون على ابتسامتها وهدوئها.

وتسمر ملايين الأميركيين أمام شاشات التلفزيون أو الكمبيوتر لمتابعة المناظرة بين مرشحة ديمقراطية تتمتع بخبرة كبيرة وشاملة لكنها تواجه صعوبة في إثارة الحماسة وبين منافس جمهوري قليل الخبرة يفقد السيطرة على أعصابه بسهولة.

وأفاد استطلاع رأي أجرته شبكة «سي إن إن» مع منظمة “أو آر سي” على مشاهدي المناظرة، أن كلينتون فازت بالمناظرة الأولى، بنسبة 62 في المئة مقابل 27 في المئة لمنافسها ترامب.

كما أظهر استطلاع أجرته سي إن إن على مجموعة من 20 شخصا، ممن لم يتخذوا قرارا محددا بشأن أي من المرشحين أن 18 في المئة أعتقدوا أن كلينتون فازت في المناظرة.

وأظهرت التعليقات واستطلاعات الرأي الأولى تقدم كلينتون. ومن أصل 521 ناخبا محتملين اتصلت بهم شبكة “سي ان ان” قال 62 بالمئة إن كلينتون فازت في المناظرة في مقابل 27 بالمئة رأوا العكس.

إلا أن ترامب علق لاحقا “اعتقد أن الأمور سارت بشكل جيد جدا بالنسبة لي”.

ووقف المرشحان لوحدهما أمام منبر لكل منهما في مواجهة الصحافي ليستر هولت الذي أدار المناظرة. تحدثت كلينتون عن برنامجها وعرضت مقترحات ملموسة وشددت على التقدم الذي تم تحقيقه في السنوات الثماني الماضي.

إلا أن ترامب الذي يوجه انتقادات شديدة لإدارة الرئيس باراك اوباما الحالية، قاطع كلينتون مرات عدة ووصفها بأنها “نموذج للسياسي التقليدي. خطابات ولا أفعال”. وأضاف “لقد قمت بذلك طيلة 30 عاما لماذا تبدئين الآن فقط بالتفكير في الحلول؟”

إلا أن ترامب وجد نفسه مرات عدة في موقع دفاعي أمام كلينتون الأكثر دقة واطلاعا على الملفات. في نهاية المناظرة، تحولت الهجمات إلى الجانب الشخصي. وقال ترامب “إنها لا تتمتع بالطاقة اللازمة لتولي رئاسة هذا البلد لا بد من التحلي بقدر هائل من الطاقة”.

لكن كلينتون ردت “بعد أن يزور 112 بلدا ويتفاوض من اجل التوصل إلى اتفاق سلام ووقف لإطلاق نار وإطلاق سراح منشقين أو بعد أن يمضي 11 ساعة وهو يدلي بشهادته أمام لجنة تابعة للكونغرس، عندها يمكنه التحدث عن الطاقة”.

ومن ناحية تحليل انفعالات الجانبين، قالت صحيفة واشنطن بوست إن ترامب لم يكن مستعدا جيدا للمناظرة وأنه لم يستطع التحكم في انفعالاته والتي باتت واضحة للجمهور عبر تقسيم الشاشة بين المرشحين ليظهر كل منهما انفعالاته وملامحه خلال استماعه لهجمات الطرف الآخر.

وقال محرر الصحيفة كريس سليتزا إن انفعالات ترامب لم تكن “رئاسية”، على هذا النحو.

وذكرت الصحيفة أن هيلاري لم تكن مثالية الأداء، لكنها تفوقت على ترامب خاصة فيما يتعلق بالاستعانة بالحقائق، وكانت قوية جدا في هجومها على ترامب في مسألة الضرائب وعدم إظهاره تقاريره الضريبية حتى الآن.

وخلصت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن أيا من الطرفين لم يخسر قاعدته من المؤيدين بسبب أدائه لكنها أوضحت أن المترديين لم يحسموا أمرهم بعد.

وقال آري فليشر، السكرتير الصحفي للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، وهو أحد مؤيدي ترامب إن “مقاطعة ترامب للحوار وانفعالاته ربما لم تخدمه جيدا”.

لكنه رأى أن داعمي المعسكرين مازال على موقفهما بينما لم تضف المناظرة شيئا للمترددين.

كان ترامب انتقد كلينتون في السابق حول استخدامها بريدا الكترونيا خاصة عندما كانت وزيرة للخارجية وعاد ليقول “كان أكثر من خطا البلاد تعتقد انه عار”.

في المقابل، شددت كلينتون على رفض ترامب نشر تصريحه الضريبي.

وقالت “انه يخفي أمرا ربما ليس بالثراء الذي يدعيه”، مذكرة بان كل المرشحين الرئاسيين منذ أربعين عاما نشروا بياناتهم الضريبية.

كما اتهمت كلينتون ترامب ببناء مسيرته السياسية على “كذبة عنصرية” عندما شكك بالجنسية الأميركية لباراك اوباما. وعندما حثه الصحافي على الإجابة عن أسباب التغيير الأخير في موقفه حول المسالة اكتفى ترامب بالقول “لن أقول شيئا”.

في المبدأ، لم يكن يحق للحضور التصفيق خلال المناظرة التي استضافتها جامعة هوفسترا قرب نيويورك.

لكن التصفيق علا عندما قالت كلينتون “نعم لقد استعديت للمناظرة واستعديت أيضا للرئاسة وهذا أمر جيد”.

وسعت كلينتون التي شاركت في أكثر من 30 مناظرة سياسية منذ العام 2000 التركيز على جديتها في القسم المتعلق بالسياسية الخارجية والأمن خصوصا لجهة طمأنة حلفاء الولايات المتحدة.

وعلق جون هوداك من مؤسسة بروكينغز بعد المناظرة “لم نشهد من قبل مثل هذا الأداء الممتاز من قبل كلينتون والسيئ إلى هذا القدر من قبل ترامب”، مضيفا “كلينتون كانت مسيطرة من البداية حتى النهاية”.

من جهته، علق تيموثي هيغل أستاذ العلوم السياسية في جامعة ايوا “أيا منهما لم يرتكب أخطاء لكن ترامب فوت فرصا أكثر من كلينتون. بدت أكثر بمظهر الرئيس وهذا أمر ليس مستغربا”.

وتجري مناظرتان أخريان في 9 و19 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

 

اضف رد