أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

هيمنة المجاملات بين اللجنة الأولمبية والجامعات الملكية والوزارة غداة الإخفاقات المغربية في ريو

جمال السوسي

فوجئنا كإعلاميين في جريدتي “المغرب الآن ” و”المغرب الرياضي” الالكترونيتين وفي المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين بخبر نشرته جريدة هيسبريس نقلا عن وكالة المغرب العربي للأنباء مفاده أن اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية نوهت بالمجهودات المبذولة ” المجهودات التي بذلت لفائدة مختلف الجامعات الملكية المغربية الرياضية، خاصة في إطار التحضير لدورة الألعاب الأولمبية التي احتضنتها ريو دي جانيرو بالبرازيل الشهر الماضي“.

في حين أننا كنا قد نشرنا مقالا مسهباً في الجريدتين المذكورتين آنفاً بتاريخ 29 غشت 2016 فصلنا فيه القول عن الهزيمة النكراء التي منيت بها المنتخبات الوطنية المشاركة في الألعاب الأخيرة بريو دي جانيريو وهي هزيمة لا تحتج إلى دليل وإلى تأكيد إذ ظهرت جلياً في كل وسائل الإعلام عبر العام وإذ أن هذه المنتخبات لم تحصل إلا على ميدالية برونزية في الملاكمة.

فأين هي هذه المجهودات التي نوهت بها اللجنة الوطنية المغربية فهل رآها غيرنا ولم نرها نحن عندما كتبنا في الموضوع، أم أن الأمر بليّ عنق الحقيقة لياَّ يتمشى مع الأهواء والمصالح . وقد تحدث المقال المنشور في جريدة هيسبريس عن الإعدادات والاستعدادات لهذه الألعاب ، كما جاء ذلك في الفقرة الثاني من مقال جريدة هسبريس وهنا أيضاً نعود فنلح بطرح السؤال الآتي فأين هي هذه المجهودات يا ترى التي يرى البعض أنها بذلت ، ولو كان هناك فعلاً مجهودات في هذا الصدد فنرجوا الإدلاء ببيان مفصل يشير إلى هذه المجهودات من طرف الجامعات الملكية المشاركة في هذه الألعاب بريو.

فإن كنا لا نريد أن ندخل في المزايدات الكلامية وتوجيه التهم فإننا نستغرب أيضاً من نوع المحاباة القائمة بين اللجنة الأولمبية والجامعات الملكية ووزارة الشباب والرياضة وكأن الأمر هو مجرد هفوة بسيطة لم يترتب عليها إخفاق عرّض سمعة البلد للسخرية.

فإن يكن هناك احترام متبادل بين اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعات الملكية ووزارة الشباب والرياضة فهذا شيءٌ يخصّ هذه الجهات كلها ولا دخل لنا فيه إطلاقاً.

بيد الذي يعنينا هنا هو  إذا كانت لغة القواميس لها معنى مفهوم فإننا نلحُّ على أن النتائج الهزيلة والمحبطة المحصل عليها في ألعاب ريو هي مخيبة للآمال ومحبطة للنفوس ومسيئة إلى سمعت البلد وهذا ما يجعلنا نشعر بالحسرة والألم بسبب هذه الهزائم المتتالية منذ لندن 2012  إلى الآن . ولنا تخوف كوطنيين وكإعلاميين من أن تكون هذه النتائج أيضا مخيبة للآمال كسابق عهدها إذا بقي القطاع الرياضي يعاني من الأزمة الهيكلية الحالية ويسيره نفس الأشخاص المهيمنين على كراسي المسؤولية منذ سنوات خلت.

ومن البديهي أن  هذه الوضعية السيئة التي آلت إليها الرياضة في المغرب كانت السبب في خلق جهاز نقابي جمعوي حقوقي ليتولى خدمة الرياضة بروح وطنية عالية ويدافع عن الرياضة والرياضيين بواسطة مجموعة من الإجراءات القانونية التي تخوله أن يقوم بالدور المنط به والذي من أجله أسس في هذا الصدد.

ومن تم  فنحن إن قلنا بضرورة متابعة المتسببين في إخفاقات المنتخبات المغربية المشاركة في ألعاب ريو، فإنه لازال لدينا العزم للسير في هذا الطريق من اجل محاسبة المتسببين في الإخفاق واللذين لم يأخذوا الأمر مأخذ الجِّد بالإعداد لهذا الملتقى الرياضي الدولي الكبير.

ومن البديهي أيضاً أن المساءلة والمحاسبة ستكونان مفروضتين لتحميل المسؤوليات في المبالغ المالية الضخمة التي صرفة على المشاركة في ألعاب ريو الأخيرة ولكن بلدنا المسكين خرج منها فخيّ حنين نظرا للنتائج جد الهزيلة والمخجلة التي ما فتئنا نركز عليها ونثير الرأي العام الوطني إليها لكي تحدد المسئوليات ويتم تحميل هذه المسئوليات إلى الأشخاص اللذين كانوا وراء ضياع لمال العام والإخفاق الذي أصبح معروفا لدا الخاص والعام.

ولا بأس أن نعيد ما سبق أن اشرنا إليه من اعتذار وزير الصحة اليابان ومجموعة من الأطباء على شاشة التلفزيون إلى عائلة مريض بسب خطأ طبي كاد أن يؤدي بحياته ، إضافة إلى أن مديرة المستشفى قد قدمت استقالتها على إثر هذا الحادث الطبي .

فهذا هو السلوك الحضاري الذي  نتمنى أن يصدر عن كلِّ المعنيين في الإخفاقات المغربية في ريو ديجانيرو لجنة أولمبية ووزارة وجامعات ملكية فول كان شيء من هذا قد حصل فقد كان بإمكان ذلك أن يشكل سلوكاً وطنيا ممتازا ينوه به ملك البلاد والشعب المغربي قاطبةً، إلا أن شيءً من هذا مع كامل الآسف لم يحدث بل رأينا التنويه بالأخطاء والتستر عليها بالمجاملات والمحاباة كأنها ميدان الرياضة هو مزرعة من مزارعهم الخاصة..؟!  

للإطلاع على بيان اللجنة الأولمبية المغربية على الرابط التالياللجنة الأولمبيّة المغربيّة تنوّه بـ”تحضِيرَات رِيُو”

 

 

اضف رد