panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

واشنطن بوست: نظام السيسي يخنق كلمات سائق التوك توك خشية ربيع عربي جديد

“فيديو توك توك سائق التوك توك قال ما لم يستطع الكثير من المصريين قوله .. ثم اختفى الفيديو”.. كلما مرت الأيام وتسارعت وتيرة الأزمة الاقتصادية ضاقت الأرض بما رحبت على النظام ورموزه، وباتوا ينظرون للأغلبية الفقيرة من الجماهير باعتبارها عبئا ينبغي الخلاص من تبعاته.

والتاريخ يشهد للمصريين على ضفاف المحروسة جربوا عبر زمن المخلوع المستبد مبارك وبعد رحيله الموت براً وبحراً وجواً فلم يعد لديهم ما يخافون عليه في المستقبل، خاصة حينما يغرد الإعلاميين الذين يلوثون الهواء بنفاقهم للنظام كل مساء عبر فضائيات تزكم الأنوف بنفايات وأكاذيب عن غد مشرق أوشك أن يدق أبواب الفقراء.

لقد جاء هذا في تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” اﻷمريكية لتسليط الضوء على أسباب اختفاء الفيديو بعد انتشاره بشكل كبير.

وقالت الصحيفة:” أهمية كلام توك توك سائق التوك توك جاءت وسط تنامي مشاعر الاستياء من ارتفاع الأسعار، وتخفيض الدعم الحكومي للسلع الغذائية، والخدمات وهو ما جعل الحياة يوما بعد يوم أصعب”.

وفيما يلي نص التقرير..

الغضب من سائق “التوك توك” ﻷن كلامه جاء على وتر حساس، ببلاغة انتقد بجرأة حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنفاقه المليارات على مشاريع البنية التحتية الضخمة، دون الاهتمام بالتعليم، والزراعة، والصحة.

وقال السائق خلال برنامج تلفزيوني:” قبل الانتخابات الرئاسية كان لدينا سكر، وكنا نصدر أرز، لكن اﻷمور تغيرت حاليا .. ماذا حدث؟ نريد أن نفهم؟”.

إحباطه وخوفه واضح من النظام العسكري، الفيديو انتشر بسرعة على وسائل الإعلام الاجتماعي، وشاهده نحو 5 ملايين شخص في وقت قليل جدا، وأثار كلامه ردود فعل غاضبة من أنصار السيسي الذين وصفوا سائق التوك التوك بأنه “عضو في جماعة اﻹخوان المسلمين”.

ولكن بعد ذلك حدث شيء غير عادي “اختفى الفيديو”.

فقد تمت إزالته بسرعة من صفحة قناة الحياة على الفيس بوك، وجميع صفحاتها على الانترنت، وبعد ذلك منع البرنامج التلفزيوني الذي أذاع كلام توك توك سائق التوك توك، وقيل أنه حصل على إجازة لمدة أسبوعين، وقالت شبكة قنوات الحياة إنها إجازة مخطط لها سابقا.

ولكن بالنسبة لعشرات الآلاف من المصريين على وسائل الاعلام الاجتماعية، فإن حذف فيديو توك توك سائق التوك توك علامة أخرى على الرقابة الصارمة التي تفرضها حكومة السيسي على أي معارضة لحكمه.

ولكن السؤال، لماذا حكومة أكبر دولة عربية من حيث السكان، تبدو مهددة وخائفة من سائق توك توك؟.

ليس هناك إجابة واضحة، ولكن بالنظر إلى الماضي تبدو اﻷمور منطقية، فقبل خمس سنوات فقط محمد البوعزيزي، بائع متجول تونسي أشعل النار في نفسه احتجاجا على اﻷحوال في البلاد، أشعلت وفاته الثورة في تونس، وأطلقت شرارة الربيع العربي في مختلف البلدان العربية و أطاحت بعدد من الزعماء ومن بينهم الرئيس المصري حسني مبارك.

وتأتي أهمية كلام سائق التوك التوك وسط تنامي مشاعر الاستياء من ارتفاع الأسعار، وتخفيض الدعم الحكومي للسلع الغذائية، والخدمات وهو ما جعل الحياة يوما بعد يوم أصعب.

وأشعل شخص النار في نفسه بمحافظة اﻹسكندرية، وأكد شهود عيان إن الرجل لم يعد قادرا على تحمل ارتفاع تكاليف الحياة، وفقا لصحيفة “المصري اليوم”.

ومؤخرا انتشرت دعوات لمظاهرات يوم 11 / 11  احتجاجا على تعامل حكومة الرئيس السيسي مع الاقتصاد، وبالفعل اعتقلت اﻷجهزة اﻷمنية عشرات المعارضين، والنشطاء السياسيين بسبب الدعوات الاحتجاجية، بحسب وسائل إعلامية.

الجهود الرامية ﻹسكات توك توك سائق التوك توك شجعت آخرين على الحديث عن الأزمة المالية، والحكومة.

الرابط اﻷصلي

 

اضف رد