أبو سليمان الفرنسي هو الاسم الذي اتخذه الجندي السابق بالجيش الفرنسي عبد الإله هميش والذي ينحدر من أصول مغربية، وتقول المخابرات الفرنسية إنه كان المخطط الرئيسي وراء هجمات باريس وليس عبد الحميد أبا عود كما كان يعتقد.

واشنطن- أدرجت الولايات المتحدة على قائمتها السوداء لـ”الارهابيين الاجانب” فرنسيا مغربيا من تنظيم الدولة الاسلامية، على صلة باعتداءات باريس في نوفمبر 2015 وبروكسل في مارس 2016.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية، اليوم الثلاثاء 23 نونبر 2016، إدراج “عبد الاله حميش، المعروف ايضا بكنية ابو سليمان الفرنسي” على قائمتها السوداء، مشيرة الى انه “مقاتل ارهابي اجنبي وقيادي في العمليات الخارجية (…) لتنظيم الدولة الاسلامية”.

ويخضع الأشخاص المدرجون على قائمة الارهاب لعقوبات مالية وقانونية.

من جهتها، اوضحت وزارة الخزانة الاميركية المكلفة بتطبيق هذه العقوبات بحق الافراد المعنيين (تجميد اصول ومنع اي اميركي من القيام باي تعاملات معهم) ان عبد الاله حميش ولد في نوفمبر 1989 في المغرب وهو يحمل الجنسية الفرنسية.

واكد مصدر قضائي فرنسي ان حميش يحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية.

ويفيد المركز الفرنسي لتحليل الارهاب ان حميش “مغربي في السادسة والعشرين عاش في فرنسا لعشرة اعوام (وتحديدا) في لونيل (جنوب البلاد) قبل ان يغادر الى سوريا في فبراير 2014”.

وتعتبر الخارجية الاميركية انه شكل لحساب تنظيم الدولة الاسلامية “خلية من المقاتلين الاجانب الاوروبيين امنت منفذي هجمات في العراق وسوريا والخارج”، لافتة الى ان مجموعته “ضمت في مرحلة معينة ما يصل الى 300 عنصر”.

وترى واشنطن ايضا ان المغربي الفرنسي “ضالع بحسب معلومات في التخطيط لاعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في باريس واذار/مارس 2016 في بروكسل”.

وادرجت الخارجية الاميركية على القائمة السوداء نفسها لـ”الارهابيين الاجانب” عبدالله احمد المشهداني، وهو عراقي ينتمي الى تنظيم الدولة الاسلامية مكلف استقبال “مقاتلين ارهابيين اجانب” و”نقل مرشحين لتنفيذ اعتداءات انتحارية”، اضافة الى باسل حسن المتهم بانه اطلق النار في فبراير 2013 على الصحافي الدنماركي لارس هيديغارد.

وتشير تقارير المخابرات الفرنسية إلى أن أبو سليمان الفرنسي هو الاسم الذي اتخذه الجندي السابق بالجيش الفرنسي عبد الإله هميش، هو من مواليد الرباط عام 1989 ولكنه قضى معظم حياته في مدينة لونيه جنوب فرنسا، وكان يدير صالة ألعاب رياضية وقضى الخدمة العسكرية بالجيش الفرنسي في واحدة من أكبر فرق المشاة الفرنسية بمدينة نيم وهي فرقة اللواء الثاني للمشاه.

ولكن في 2010 أرسل طلبا أجازة حتى يحضر جنازة والده وبعدها اختفى، ليظهر بعدها عندما تم القبض عليه وبحوزته كوكايين يبلغ ثمنه 55 ألف دولار، ثم اتجه للتطرف وهو يقضي عقوبة السجن 5 أشهر.

وبحلول عام 2013 أصبح يشتهر بأنه من المسلمين المتطرفين في لونيه وأنه يرسل المجندين الأوروبيين لداعش، قبل أن يسافر هو وزوجته الفرنسية لسوريا في يناير 2015.

وتشير التقارير الفرنسية إلى أن أبو سليمان الفرنسي مازالا حيا في سوريا رغم الغارات الفرنسية التي حاولت استهدافه وأن كل من قتلتهم فرنسا بنفس الاسم لدى داعش وهم اثنين كانوا مجرد جنود لدى داعش وليس القيادي الذي تبحث فرنسا عنه.