أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزارة الأوقاف تنفى فتح المساجد لصلاة يونيو المقبل..وتؤكد: أن نشر الإشاغات تخالف التعليمات

أكدت وزارة الأوقاف استمرار غلق المساجد، وعدم صحة ما يتداوله البعض حول فتح المساجد اليوم أمام المصلين لأداء صلاة الجمعة.

وأوضحت الوزارة أن فتح المساجد مرهون بزوال علة الغلق وهى عدم تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا،مؤكدة أنها ستنهي خدمة كل من يخالف تعليمات غلق المساجد على الفور وبلا أي تردد في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المملكة المغربية الشريفة، وفي ضوء تأكيد دار قرار الحكومة بفرض حالة الطوارئ الصحية للتصدي لوباء كورونا وغيرها من قرار وزارة الداخلية الاتزام بالتعليمات، وحرمة الإصرار على إقامة الجماعة في المسجد في ظل هذه الظروف الراهنة التي يؤكد العالم كله على خطورة الاختلاط فيها على النفس البشرية.

ونددت بيان لوزارة الأولقاف والشؤون الإسلامية بمثل هذه الأخبار التي وصفتها بالزائفة التي لا تجهل خطورتها، خاصة في هذه الظروف، مؤكدة ان كل ما يهم الشأن الديني بما في ذلك بيوت الله يعلن عنه عبر القنوات الرسمية المعتادة.

Aucune description de photo disponible.

فقد أثّر هذا الوباء المستجدُّ على أدق تفاصيل عالَمنا؛ فأوقف أشغال البشر، وعطّل دراستهم، وأجّل أسفارهم، وأبطل خططهم، وباعد بينهم حين أقعدهم منعزلين في بيوتهم. غير أنّ المسلمين منهم ما اختلفوا ولا احتاروا في ذلك كلّه حيرتَهم في أمر صلاتهم (جُمُعاتٍ وجَمَاعاتٍ) التي عليها يجتمعون، ومساجدهم التي إليها يتوافدون في اليوم خمس مرات.

فبينما اتفقت أغلبية حكومات الدول الإسلامية -رغم خلافاتها السياسيّة- على إغلاق أماكن التجمع كلّها بما فيها المساجد ودُور العبادة، وبموافقة كثيرٍ من المجامع الفقهية ودُور الإفتاء؛ نازعت في الأمر طائفةٌ من الفقهاء والوعاظ. غير أن الجميع -مع ذلك- اتفقوا على عِظَم تعطيل المساجد على قلوب المسلمين، وخصوصًا صورة الكعبة المشرّفة وقد خلا صحنها من الطائفين والعاكفين والركّع السجود!

على أنّ كتب الفقه والتاريخ الإسلاميّ نقلت كثيرًا من الوقائع والأحداث التي تعطّلت فيها الصلوات جُمُعا وجماعات لأسبابٍ كثيرة كان الوباء أحدها، ولم يسلم من هذا التعطيل الحَرَمان المقدسان في مكة المكرمة والمدينة المشرّفة، ناهيكم عن ثالثهما في القدس الشريف. وغرضنا من هذا المقال هو تقصي أبرز تلك الوقائع واستعراض أهم أسبابها، دون الانشغال بتفاصيل النقاش الفقهي في الموضوع.

على المستوى الفردي للشخص المسلم؛ ذكرت كتب الفقه كثيرًا من الأحوال التي يصحُّ فيها اعتزال المساجد والتغيّب عن حضور صلوات الجماعة والجمعة، إن خاف المسلم ضررًا على نفسه أو غيره، سواء كان منشأ ذلك الضرر مرضًا أو مخاوف أمنية أو كارثة بيئية أو حتى حرجًا نفسيًّا.

وقد توسّعت في تفاصيل ذلك كتب الفقه في جميع المذاهب؛ ومن أقدم من بينه الإمام الشافعيُّ (ت 204هـ) الذي ذكر صورًا عديدةً للأعذار الشرعية المغيِّبة عن الجمعة، فعدّ في مقدمتها الأمراض. ولعل أطرف ما ذكره منها هو التغيّب عن صلاة الجماعة خوفًا من المطاردة السياسية من قبل السلطة، فقال في كتابه ‘الأمّ‘: “إن كان خائفا إذا خرج إلى الجمعة أن يحبسه السلطان بغير حق كان له التخلف عن الجمعة”.

وألطفُ من ذلك بذل العذر للمصلي في ترك الجمعة لمن كان مدينًا مُعسِرًا لا يجدُ مالا لسداد دينه ويخافُ أن يباغته الدائن فيُحبَس بذلك؛ فقال الشافعي في ‘الأم‘ أيضا: “وإن كان تغيّبه عن غريم (= الدائن) لعُسرة وَسِعَه التخلّف عن الجمعة”. وبالعكس؛ أجاز فقهاء لصاحب الدين التغيب عن الجماعة إذا خشي اختفاء مدينه وفوات حقه، فقد استنبط الإمام بدر الدين العيني (ت 855هـ) -في ‘عمدة القاري شرح صحيح البخاري‘- من أحد أحاديث البخاري “جواز التخلف عن الجماعة [لـ]ـخوف فوات الغريم (= المدين)”.

وقد استجاز غير واحد من الأئمة الاعتزال خشية الفتنة عند حصول اضطرابٍ سياسيّ أو غيره، كما نقل الإمام الذهبيّ (ت 748هـ) -في ‘سير أعلام النبلاء‘- عن الإمام التابعي مُطرّف بن عبد الله بن الشخّير (ت 95هـ) أنه كان إذا “هاج الناسُ (= اقتتلوا) يلزمُ قعر بيته، ولا يقرب لهم جمعة ولا جماعة حتى تنجلي [الفتنة]”.

ولعلّ صنيع هذا الإمام الكبير في ترك الجمعة والجماعة -إذا خاف من ذلك ضررًا أكبر- أصلٌ في تركها لكلّ ما يمكن أن تترتب عليه مفسدةٌ عظيمة، وقد ورد عن الإمام مالك (ت 179هـ) شيءٌ يشبه هذا حين اعتكف في بيته “آخرَ عمره… [فـ]ـأقام ثماني عشرة سنة لم يخرج إلى المسجد” النبوي؛ حسب ما أورده القرطبيّ (ت 672هـ) في كتابه ‘التذكرة‘.

فقد روى الإمام أحمد (ت 241هـ) -في مسنده- من حديث شهر بن حوشب (ت 112هـ) عن رابِّهِ (= زوج أمّه) أنّه كان قد شهد طاعون عمواس، فكان على قيادة الناس أبو عبيدة بن الجراح فمات بالطاعون، ثم معاذ بن جبل فمات به أيضًا؛ “فلما مات استخلف على الناس عمرو بن العاص (ت 43هـ) فقام فينا خطيبا فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتجبّلوا منه في الجبال [وفي روايات أخرى: فتفرّقوا منه في رؤوس الجبال وبطون الأودية]. قال: فقال له أبو واثلة الهذلي: كذبتَ والله، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت شرٌّ من حماري هذا (يُعيّر عَمْرًا بتأخر إسلامه). قال [عمرو]: والله ما أرد عليك ما تقول، وأيْمُ الله لا نُقيم عليه! ثم خرج وخرج الناس فتفرقوا عنه، ودفعه الله عنهم. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأي عمرو فوالله ما كرهه”.

وقبل ذلك بقرون؛ يخبرنا ابن عذاري المراكشي (ت 695هـ) -في ‘البيان المُغرب في أخبار الأندلس والمغرب‘- أنه وقع في تونس وباءٌ عظيم سنة 395هـ، فتسبب في “شدة عظيمة انكشف فيها الستور…، وغلت الأسعار، وعُدِم القوات…، وهلك فيه أكثر الناس من غني ومحتاج، فلا ترى متصرفا إلا في علاج أو عيادة مريض أو آخذا في جهاز ميت…، وخلت المساجد بمدينة القيروان”.

وبالأندلس وقع شبيهٌ بهذا؛ فقد ذكر الإمام الذهبيّ -في ‘تاريخ الإسلام‘- أحداث سنة 448هـ فقال: “وفيها كان القحط العظيم بالأندلس والوباء، ومات الخلق بإشبيلية بحيث إن المساجد بقيت مُغلقة ما لها من يصلي بها”. وذكر أيضا -في ‘سير أعلام النبلاء‘- أنه في هذه السنة “كان القحط عظيما.. بالأندلس، وما عُهد قحط ولا وباء مثله بقرطبة، حتى بقيت المساجد مغلقة بلا مُصَلِّ، وسُمي عام الجوع الكبير”.

وفي السنة الموالية (سنة 449هـ)؛ يقدم لنا ابن الجوزي تفاصيل فظيعة عن وباء عظيم سريع الانتشار والقتل، تفشى فيما يعرف اليوم بآسيا الوسطى وأفنى فيها نحو مليونين من البشر، ثم انتشر غربا حتى قارب أرض العراق؛ فيقول: “وفي جمادى الآخرة (سنة 449هـ) ورد كتاب من تجار ما وراء النهر [بأنه] قد وقع في هذه الديار وباء عظيم مسرف زائد عن الحد، حتى إنه خرج من هذا الإقليم في يوم واحد ثمانية عشر ألف جنازة، وأحصي من مات -إلى أن كُتب هذا الكتاب- فكانوا ألف ألف وستمئة ألف وخمسين ألفا”!!

 

 

محكمة الإستئناف تؤيد الحكم الصادر بحق أبو النعيم في قضية” التحريض على الكراهية”

 

 

 

 

 

اضف رد