أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزارة «الداخلية» تطالب مجالس المقاطعات والجماعات الترابية تمكين المواطنين من “الحق في الحصول على المعلومات”..ولكن لا آذان تصغي!

كثير من القوانين تبقى حبراً على ورق، وكثير منها لا تدري بها غالبية الشعب، والسبب ببساطة أنها صدرت ولم تُنفذ. وأهم هذه القوانين مثلاً قانون يتعلق بحماية البيئة، وقانون آخر بعدم تشغيل الأطفال دون سن معين، وقانون يمنع التسول، وقوانين أخرى عديدة.

الرباط –  دعا وزير الداخلية المغربي الداخلية الولاة (المحافظ) والعمال، ورؤساء مجالس المقاطعات والجماعات الترابية إلى ترسيخ قيم الديمقراطية التشاركية، ومشاركة المواطنين بالجماعات الترابية بتسهيل مساطير الحصول على  المعلومات..لكن لا توجد آذان صاغية.

وقالت الداخلية في بيان اليوم الثلاثاء،  يجب ترسيخ الديمقراطية التشاركية بالجماعات الترابية لضمان مشاركة المواطنات والمواطنين والجمعيات في اتخاذ القرار العمومي، والمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لحاجياتهم الأساسية وتحسين جودة وفعالية الخدمات العمومية.

كما أكدت وزارة على الحق في الحصول على المعلومات كرافعة للمشاركة المواطنة، والذي لا يتأتى إلا عبر وضع المعلومات العمومية رهن إشارة المواطنين، منبهة إلى أنه يجب على الجماعات الترابية كل واحدة في حدود اختصاصاتها، نشر الحد الأقصى من المعلومات التي في حوزتها بصفة تلقائية، وذلك بواسطة جميع وسائل النشر المتاحة خاصة الإلكترونية.

وذكرت الدورية بما تنص عليه القوانين من إحداث هيآت استشارية لدى المجالس المنتخبة بشراكة مع المجتمع المدني والشباب والفاعلين الاقتصاديين.

وخلصت الدورية إلى حث الجماعات الترابية على ضرورة إعمال آليات الديمقراطية التشاركية لما لها من مزايا في عملية تدبير الشأن الترابي التشاركي وخلق جو من التعبئة حول العملية التنموية، مؤكدة استعدادها التام لتقديم الدعم اللازم في مجال تقوية قدرات المنتخبين وأطر الجماعات في التواصل والديمقراطية التشاركية.

يصدر المرسوم التشريعي أو القانون ويعدُّ نافذاً بحق الجميع ابتداءً من تاريخ معين، وعلى الأغلب يكون التاريخ تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فهذا النشر أشبه بإعلان للجميع عنه، وافتراض أن الكل قد أخذ علماً به وبات واجب التطبيق، لكن ما الذي يحصل بعدئذ؟

من المسؤول عن هذا؟ هل هي السلطة التشريعية نفسها التي سنتّ القانون، ولم تُعط الموجب الجزائي له للتنفيذ أصولاً؟ أم السلطة التنفيذية التي تتراخى في كثير من الأحيان لأسباب عدة أهمها المحسوبيات وتوابعها؟

ومن جانبها، أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، غياب إرادة سياسية حقيقية للدولة فيما يخص تفعيل الحق في الحصول على المعلومات، على الرغم من دخول القانون رقم 31.13 الذي يُنظّم عملية الولوج إلى المعلومات حيز التنفيذ في مارس  2020.

وانتقدت الجمعية في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للحق في الوصول إلى المعلومات، عدم تفعيل مضامين القانون رقم 31.13  في العديد من الوزارات والإدارات والمرافق العمومية، رفض تام في الإدلاء بالمعلومات، سواء للصحافيين أو لعموم المواطنين، على الرغم من أنّ القانون يلزمهم بذلك.

وأضافت الهيئة الحقوقية، أن العديد من الصحفيات والصحفيين، خصوصًا العاملين في مجال التحقيق، يتعرضون للمضايقات الأمنية والتشهير الإعلامي والمتابعات القضائية التي قد تصل إلى حد تلفيق تهم جنائية ضدهم، أضف إلى ذلك عدم حماية المبلغين عن انتهاكات حقوق الإنسان وفاضحي الرشوة والفساد.

وبغض النظر عن علات ونواقص قانون الحصول على المعلومات، فإنّه، في الكثير من الأحيان، لا يُطبق على أرض الواقع، بسبب تلكؤ عدد من الإدارات في تفعيل مقتضياته للإفراج عن المعلومات، يضيف البيان.

وأمام هذا الوضع، نددت الجمعية بالتراجعات الخطيرة التي مسّت حريّة الرأي والتعبير، والاعتداءات التي طالت المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيات والصحفيين والباحثات والباحثين، بسبب دفاعهم عن الحق في الوصول إلى المعلومة.

ونبهت الجمعية إلى الصعوبات والعراقيل التي تواجه المطالبين بالنفاذ إلى المعلومات، خصوصًا في ظل جائحة كورونا وما صاحبها من إخفاء متعمّد للمعلومات المتعلقة بالصحة العامة، أو تلك التي تدور حول الصفقات العمومية التي أبرمتها الدولة مع شركات ومجموعات خاصة لشراء المعدات والمستلزمات الطبية المستعملة في محاربة فيروس كورونا.

وجددت الجمعية الحقوقية مطالبتها بمراجعة القانون 13-31، سواء من حيث مضمونه أو من حيث منهجية إعداده، عبر إشراك منظمات المجتمع المدني والحركة الحقوقية، بشكل يضمن فعليا الحق في الوصول إلى المعلومات.

وخلصت الجمعية إلى التأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، والمبادئ الأساسية في صياغة وتنفيذ القوانين الوطنية المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومات، وعلى رأسها الكشف عن أقصى قدر من المعلومات، وتسهيل إمكانية الحصول من خلال معالجة طلبات المعلومات بسرعة ونزاهة وإمكانية الطعن أمام هيأة إدارية مستقلة، فضلا عن تسهيل الإجراءات وتبسيط المساطر وخفض التكاليف.

عملاً بالقانون الجديد، واستناداً إلى المادة 27 من دستور 2011، يحق للمواطنين طلب الاطلاع على معلومات بحوزة الإدارة العامة والمؤسسات المنتخَبة والمنظمات التي تتولى تأمين الخدمات العامة.

وفي حين أن قانون الحق في الحصول على المعلومات يحمل في طيّاته الوعد بتعزيز الشفافية والاستجابة فضلاً عن استعادة الثقة العامة بمؤسسات الدولة، لم يتضح بعد ما هي الفائدة التي يمكن أن يحققها للفئات المحرومة في المناطق المهمّشة وكيف سيساهم في تحسين الحوكمة المحلية.

بإمكان القانون 31.13 تحسين جودة الخدمات العامة وتمكين المواطنين، إنما ثمة عوائق وثغرات كبرى أيضاً تتطلب اهتماماً فورياً، لا سيما غياب الالتزام السياسي بالشفافية، والثقافة المؤسسية السائدة والقائمة على الاحتفاظ بالمعلومات وعدم الكشف عنها، والأهم من ذلك الإغلاق المتزايد للمساحة المدنية وقمع الأصوات المعارِضة.

باختصار، يمنح القانون 31.13 المواطنين الحق في الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الكيانات الحكومية. بإمكان الأفراد تقديم طلب حر إلى المؤسسة المعنية والتماس معلومات بشأن مواد مثل القوانين والبيانات والتقارير.

ولكن تُطبَّق استثناءات على نوع المعلومات المطلوبة، مثل المعلومات المتعلقة بأمن الوطن وبيانات المواطنين الخاصة.

وتنص المادة 29 من القانون على فرض عقوبات على المواطنين الذين يسيئون استخدام المعلومات. ينبغي على الوكالات الحكومية أن تجيب على الطلبات في غضون 20 يوم عمل اعتباراً من تاريخ تسلّمها. وفي بعض الحالات الطارئة (مثلاً حماية الأرواح أو السلامة العامة)، يجب تقديم المعلومات في غضون ثلاثة أيام. ويُعاقَب الموظفون المسؤولون عن المعلومات في حال تخلّفهم عن الاستجابة للطلبات، عملاً بالمادة 19 من القانون.  

تبعاً لذلك، يتوقف تطبيق القانون 31.13 على ركيزتَين أساسيتين: تعيين موظفين مدرّبين جيداً في الخدمة المدنية كي يستجيبوا على نحوٍ مناسب للطلبات التي يُقدّمها الجمهور العام من أجل الحصول على المعلومات، فضلاً عن نشر البيانات المتاحة للجمهور العام بصورة استباقية وآنية.

غالباً ما يُشار إلى أن العائق الأكبر أمام التنفيذ الناجح للقانون يتمثل في عدم توافر القدر الكافي من الموارد المالية والرأسمال البشري المؤهَّل. ولكن تغيير الثقافة المجتمعية والمؤسسية هو التحدي الحقيقي في الممارسة. يفرض القانون على الجماعات الترابية المغربية (الجهات والبلديات) تعيين موظفين مسؤولين عن المعلومات مكلّفين الاستجابة لطلبات المواطنين. تبدي هذه الجماعات الترابية عموماً استعداداً للالتزام، وتقوم بإرسال المسؤولين عن المعلومات المعيَّنين حديثاً للمشاركة في دورات تدريبية.

 

 

 

 

تأخر تشكيل حكومة أخنوش.. “عدم وجود كفاءات أم صعوبات في توفير المرشحين المطلوبين” ؟

 

 

 

اضف رد