panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزارة التربية الوطنية تعترف بأن الإكتظاظ في المؤسسات التعليمية في تزايد مستمر من غير حلول للظاهرة؟!

أقرت وزارة التربية الوطنية باكتظاظ الأقسام التعليمية نتيجة فشلها في سد الخصاص، تناولت جريدة “المنعطف” اليومية، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، هذه المعضلة التي تعاني منها مدارسنا والتي تتمثل اليوم في ظاهرة الإكتظاظ.

كشف الوزارة عن رقم مخيف وصل في بعض الحجرات أكثر من سبعين تلميذا. كما تتمثل في ظاهرة الهدر المدرسي التي لم تنفع معها بعض الحلول التي سبق أن لجأت إليها وزارة القطاع. 

إنهما ملفان أساسيان ضمن ملفات التدابير ذات الأولوية بحسب بلمختار وزير التربية الوطنية أرقاما قياسية غير مسبوقة في تاريخ المدرسة المغربية، بعد أن تجاوز الرقم 72 تلميذا وتلميذة داخل الفصل، في واقع وصفته النقابات التعليمية ب”الفضيحة المخجلة”…

ومن المشكلات التي يسهم وجودها في غياب مناخ صحي وطبيعي للعملية التعليمية بين الطلاب والطالبات، قضية ازدحام الصفوف المدرسية بأعداد كبيرة ومزعجة لا تسمح طبيعتها بتوفير أجواء مناسبة لتلقي العلم، من ضوضاء، وهمس بين طلاب الصفوف، والتعرض للعدوى وكلها تنعكس سلباً على أداء المعلم والمعلمة.

ومع أن الازدحام مخالفة للنظام -بحسب ما يُنص عليه- من ضرورة أن لا يتجاوز عدد الطلاب في كل فصل مدرسي (35) طالباً، لكن يلاحظ في كل عام امتلاء الفصول الدراسية بأعداد هائلة من الطالبات والطلاب حيث يحتوي الفصل الواحد على (70 إلى 80) طالبا وطالبة في بعض المدارس،فكيف يستطيع الطرفان مع هذا الضغط التزام معايير الجودة التعليمية؟.

آثار الاكتظاظ على التلميذ(ة) داخل قاعة الدرس:

يعتبر النظام والهدوء أهم عوامل نجاح تواصل الأستاذ مع المتعلمين، لكن تحت وطأة الاكتظاظ، أصبحت حجرة الدرس ميدانا لأحداث هامشية تنزل بكل ثقلها على سير العملية التربوية وتؤثر فيها سلبا. فمنذ انطلاق الحصة الدراسية، تتوالى مشاهد هامشية مصدرها التلاميذ، فمنهم من يتأخرون عن موعد الدرس فيتصدى المدرس لهم وتضيع منه مدة زمنية لا يستهان بها، تخصم، كرها، من الحصة المخصصة للدرس، ومنهم من لا يجد طاولة فيضطر إلى البحث عن مقعد أو طاولة بالقاعات المجاورة، ما يتطلب وقتا، ومنهم من يستغل الفوضى فيزيد الطين بلة، ويخلق مناخا مكهربا، ومنهم من يصرخ ويستفز الأستاذ والتلاميذ، ومنهم من لا يتوفر على كتبه أو دفاتره وأدواته المدرسية، ما يؤدي إلى حدوث شنآن بين الأستاذ والتلاميذ، ومنهم من يثير بلبلة حول نقط الفروض المحروسة، ومنهم من يرفض إنجاز الواجبات المنزلية، ومنهم من يعمد إلى العنف وانتهاج السلوك الخشن وإحداث الشغب والتلفظ بالكلام البذيء فيصبح الأستاذ سخرية واستهزاء… جراء كثرة حالات الاستفزاز وتباينها وتعدد مصادرها.

آثار الاكتظاظ على الأستاذ(ة):

وهكذا يسجل، داخل حجرة الدرس، توالي هذه الأحداث وتناسلها، تستفز الأستاذ وتثير غضبه أحيانا، فتتحول قاعة الدرس إلى ميدان صراع ونزاع وتبادل السب والقذف والعنف، جراء كثافة التلاميذ في ظل مناخ، غالبا، مكهرب، يعمد التلاميذ افتعالها لجر الأستاذ إلى حالة غضب وفقدان الصواب المؤديين غالبا إلى ما يقصده التلاميذ، خصوصا منهم المشاغبين وغير المبالين. هذا القصد المتمثل في المساس بشخص المدرس والاستهزاء به، ما قد يؤدي إلى عدم إنجاز الدرس، الأمر الذي يهدف إليه التلاميذ من وراء كل سلوكاتهم الخشنة، وما يؤثر على برنامج المدرس والمقرر السنوي، أو عدم إنجاز فرض محروس، أو التخلص من واجبات منزلية، أو غير ذلك من القضايا التي لا تروق التلاميذ، أو على الأقل البعض منهم.

وقد أجزم بعض الأساتذة أنه، في بعض الفصول الأكثر اكتظاظا، يتم التصدي في كل دقيقة، تقريبا، لحدث هامشي، لا يمت للدرس بصلة، صادر عن تلميذ معين، هدفه الشغب وعرقلة سير إنجاز الدرس، مستغلا الانفلات الأمني الناتج عن ارتفاع عدد التلاميذ الزائد عن الطاقة الاستيعابية لقاعة الدرس. وعليه، ففي مثل هذه الأوضاع المتكررة، يسجل المدرس أن زمنا كثيرا من الحصة الدراسية يهدر سدى، ما يؤثر سلبا على محتويات الدرس والطرائق البيداغوجية الموصى بتطبيقها تربويا وتعليميا.

وفي غالب الأحيان، يعيش المدرسون المسندة إليهم الأقسام المكتظة حالة قلق مفرط، وهستيريا أحيانا، عند ملاحظتهم ارتفاع درجة الشغب وسيادة الفوضى، وعدم تمكنهم من ضبط المشاغبين لكثرتهم واندساسهم وسط كثافة التلاميذ. وقد تؤدي، بالأستاذ، هذه الأحداث المتكررة إلى انقباضات وتوترات، قد تفقده صوابه أو وعيه، وقد يغمى عليه جراء تشنجات عصبية متواترة، فتتسبب له في أمراض خطيرة تنعكس على صحته ومساره المهني.

وبالتالي، وفي ظل هذه الأجواء المكهربة والخانقة، وبالرغم مما أوتي المدرس من مهارات وكفاءة وفاعلية، يجد نفسه عاجزا عن أداء رسالته التربوية، وخلق بيئة تعليمية سليمة وملائمة، تخول له القيام بأنشطة تعليمية متنوعة وإدارة المواقف التعليمية بالشكل الذي يسعفه على تحقيق الأهداف المرسومة وفق معايير الجودة وأسس النجاعة التعليمية المرغوب بها.

اضف رد