أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزيرة الانتقال الطاقي: مخزون المحروقات في المغرب يكفي لشهر .. اليمني: رفض أخنوش تأميم “لاسامير” !؟

استعرت معركة المشتقات النفطية مجدداً. ففيما تتهم المعارضة والنقابات التجّار بمحاولة الإثراء على حساب المستهلكين عبر المطالبة بتسعير دولي للمازوت والبنزين، يردّ هؤلاء بأنهم يسجّلون خسائر كبيرة بسبب التذبذبات السريعة والحادّة في الأسعار العالمية. وبين هذه وهؤلاء، تنصبّ المخاطر على المستهلك: إما ارتفاع الأسعار وإما انقطاع السلعة. فالمؤكد أن مسار الأسعار في الأيام المقبلة سيكون تصاعدياً مع تأثيرات مقلقة نظراً إلى انعكاساتها الهائلة على أكلاف الإنتاج، سواء لانتقال الأفراد أو لتوليد الطاقة عبر المولدات. فهل تكون الزيادة يومية كما يريدها المستوردون، أم ضمن مدى زمني أبعد لحماية المستهلكين؟

وكتبت الأخبار: الإجابة تبدأ بالمخزون، وهو محور سجال بين الوزارة والشركات أيضاً. إذ تؤكد وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن مخزون المشتقات النفطية يصل إلى  40 يوماً، لأن المغرب يتوفر على قدرات تخزينية من المواد البترولية السائلة تصل إلى 1.5 مليون متر مكعب.

وأشارت في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن 93 في المائة من هذا المخزون متصل بالموانئ، و 572 متر مكعب بالنسبة للغازات المسيلة خاصة البوتان، و 88 في المائة منها متصلة بالموانئ.

وأوضحت أن مخزون المغرب من الغازوال يصل إلى مليون و 560 ألف متر مكعب، وهو ما يمثل 54 يوما من الاستهلاك، وبالنسبة للفيول يصل مخزونه إلى 59 يوما من الاستهلاك، دون احتساب المخزون على مستوى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وبالنسبة لمخزون غاز البوتان فمخزونه يمثل 44 يوما من الاستهلاك.

ومن أجل التخفيف من حدة هذه الأزمة كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أنه من أجل الرفع من مستوى المخزون الاحتياطي للمواد البترولية هناك استثمارات بقيمة 5 ملايين درهم، لرفع قدرات تخزين المحروقات من طرف الشركات، أي 3 ملايين درهم ستستثمرها الشركات في تخزين الغاز الطبيعي المسال وغاز البوتان، و2 مليار درهم لتعزيز تخزين الغازوال والبنزين، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على إنجاز قدرة إجمالية إضافية تصل إلى 890 ألف متر مكعب في أفق 2030، وذلك من أجل رفع المخزون الوطني ليصل إلى المستوى المحدد قانونا في 60 يوما.

وقالت بنعلي على هامش ندوة صحفية نظمتها وزارة الانتقال الطاقي، إنه من أجل التصدي للتقلبات مستقبلا بطريقة استباقية أن الوزارة منكبة على إعداد الآليات اللازمة لتعزيز الصمود في مواجهة الأزمات المستمدة من التجارب الدولية وتوصيات المنظمات المختصة، من قبيل اعتماد مخطط إصلاحي شامل للاقتصاد والدعم الاجتماعي ذي أهداف واضحة على المدى الطويل، ونهج استراتيجية واسعة تعتمد الشفافية في المعطيات، ثم اعتماد برامج النجاعة الطاقية لترشيد الاستهلاك وتوجيه الدعم للفئات المستحقة والأنشطة الاقتصادية الهشة، مع ترسيخ دور المؤسسات المعنية من أجل تكريس شروط المنافسة الشريفة في القطاع.

ولفتت إلى أن الصناعة التكريرية في البلاد والمخزون الاستراتيجي هما سؤالين منفصلين، يجب مناقشتهما بكل هدوء، إذا كنا فعلا نريد إدخال الصناعة التكريرية في الاستراتيجية الطاقية للبلاد، مضيفة ” هذا الموضوع يجب أن نتأمل فيه بهدوء وبكل شفافية”.

وللتحفيف من آثار هذه الظرفية والحد من تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، أيضا، أكدت بنعلي أن الحكومة تواصل دعمها لغاز البوتان، وذلك برفع اعتمادات صندوق المقاصة بنسبة 27.6 مقارنة مع السنة الماضية.

وأوضحت أن مشتريات الطاقة والمحروقات من المرتقب أن تشهد ارتفاعا يفوق 25 مليار درهم مقارنة بسنة 2021، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار الحالية على المستوى الدولي، مشيرة إلى أنه خلال الشهر الجاري، يتم دعم قنينة غاز البوتان من فئة 12 كلغ، بحوالي 116 درهما، أي أن الثمن الحقيقي للقنينة من فئة 12 كلغ، هو 156 درهما، وحوالي 30 درهما بالنسبة للقنينة من فئة 3 كلغ (الثمن الحقيقي للقنينة من فئة 3 كلغ هو 40 درهما.

وللمزيد من التوضيحات حول مصفات “سامير”..الـ”جوكير” المعطل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب، قالت وزيرة الطاقة ليلى بنعلي، بأن مسطرة التحكيم الدولي التي ما تزال جارية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بواشنطن تعيق استغلال مصفاة “سامير”، مشيرة إلى أن الحكومة عينت مكتب محاماة للدفاع عن مصالح المغرب.

وأضافت في لقاء تواصلي مع وسائل الإعلام الجمعة، أن ملف مصفاة “سامير” أمام المحاكم المغربية منذ سنة 2016 بعد أن تقرر تصفيتها قضائيا، وقالت إن “الحكومة تعمل على تفعيل ما تراه مناسبا مع مراعاة مصالح العاملين في الشركة والدولة المغربية والنظام البيئي في مدينة المحمدية”.

أخنوش : العدالة والتنمية كانت وراء تحرير أسعار المحروقات.. أوزين ” نحن في المعارضة نسعى بأن يصفق المغاربة لأخنوش في الشارع “

وأكدت الوزيرة، في مناسبة سابقة الأربعاء الماضي في مجلس النواب، أن إعادة تشغيل “سامير” لن يخفض أسعار المحروقات لأن تشغيلها يرتبط بالتخزين فقط وليس بالأسعار، لافتة إلى أن الوزارة تعقد لقاءات بشكل يومي ولديها حلول تحاول تسريع تنزيلها.

وأوضحت أن إعادة تشغيل المصفاة سيكون له تأثير على الأسعار. 

وفي المقابل، أوضح الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز بالمغرب، الحسين اليماني، أن إعادة تشغيل محطة “سامير” كانت ستمكن من شراء البترول وتكريره في المغرب وبالتالي تخفيض سعر استيراده بدرهم إلى 1,20 درهم للتر.

وتابع اليماني، في حديثه لـ”أصوات مغاربية”، موضحا أن استغلال “سامير” كان سيؤثر على ثمن البيع النهائي للمستهلك بقيمة 1,5 إلى 2,20 درهما للتر الواحد بالنسبة لثمن الغازوال، معتبرا أن هذا الأخير هو الأكثر استهلاكا في المغرب.

وفي هذا الصدد، ذكر اليماني أن المغرب ليست له إمكانية الولوج إلى سوق النفط الخام ويكتفي فقط بشراء المواد الصافية للغازوال من سوق روتردام في هولندا، مفيدا بأن الفرق بين النفط الخام وسعر الغازوال يصل إلى ما بين 30 إلى 40 دولار.

وعلى مستوى التخزين، قال اليماني إن “مخزون سامير كان يؤدي دورا مهما في الأمن الطاقي، حيث سعته تصل إلى مليون ونصف”، مستدركا أن المغرب اليوم “في الحضيض بخصوص المخزون وقد يواجه أزمة في أي لحظة”.

رصدت “المغرب الآن” تصريح يعود لسنة 2020 لما كان رئيس الحكومة الحالي الملياردير عزيز أخنوش وزيراً للفلاحة، حيث أكد حسين اليمني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، على رفض عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ورئيس التجمع الوطني للأحرار، لأي مطالبة بتأميم المصفاة المغربية “لاسامير” من أجل حماية مصالح الاقتصاد الوطني وحقوق المستهلكين من الأسعار الفاحشة للمحروقات بعد التحرير العشوائي.

وقال اليمني، في تصريح لجريدة “آشكاين”، إذا صح فعلا رفض أخنوش لهذه الخطوة، فإننا سنكون أمام فضيحة تنضاف لسائر فضائح أخنوش، معتبرا أن ذلك دليل على صراع المصالحة، لأنه كلما جمع المال والسياسة إلا ونتجت مثل هذه الفضائح، وزاد: انتقلنا من الابتزاز السعودي إلى ابتزاو موزعي المحروقات.

وأكد اليمني، على أن الضحية من عدم تأميم مصفاة تكرير النفط لاسامير، هي الإقتصاد الوطني والمستهلك، مشيرا إلى ان هذه الفضيحة تنضاف لفضيحة 17مليار التي نهبت تحت قانون تحرير أسعار المحروقات الذي وضعته حكومة بنكيران.

وأضاف المسؤول النقابي، أن عدد من الأمناء للأحزاب السياسية طرحوا مقترح تأميم لاسامير في هذه الظريفة العصيبة، والتأميم هو من الخيارات المطروحة لاستئناف المصفاة لنشاطها، موضحا أنه من الناحية القانونية، المحكمة تبحث على من تبيع له المصفاة، والبيع يكون بالاولى للدائنين، والدولة تعتبر أكبر الدائنين بحيث تملك 60 في المئة، وهي التي من حقها شراءها.

وبرر أخنوش رفضه القاطع لأي نقاش حول تأميم “لاسامير” لكون الملف معروض أمام القضاء حاليا، وأيضا لكون المغرب قد تبني سياسة اقتصاد السوق ودعم القطاع الخاص والمبادرة الحرة”، معتبرا أن “قطاع المحروقات تم تحريره من قبل الحكومة وأن “أية خطوة من قبيل تأميم لاسامير ستعتبر تراجعا عن هذا الإختيار، وهو الأمر الذي لن يخدم مصلحة الفاعلين الخواص في قطاع المحروقات”.

رفض أخنوش لأي نقاش حول تأميم لاسامير هو دفاع عن مصلحته الاقتصادية بشكل خاص، نظرا لكونه أحد أهم المستثمرين في قطاع المحروقات بالمغرب، يضيف مصدرنا، حيث أن تأميم لاسامير من قبل الحكومة وإعادة تشغيل المصفاة سيمكن المغرب من إعادة تنشيط صناعة تكرير البترول والاستفادة من مخازن هذه المصفاة التي ستتيح إمكانية تخزين كمية مهمة من النفط الخام في الفترة التي هي الآن أسعاره منخفضة بالسواق العالمية، حسب نفس المصدر دائما.

وتعتبر مذكرة وجهتها الجبهة في 2018 إلى الحكومة المغربية، أن خصخصة المصفاة كانت “مهزلة كبرى”، منددة بعملية بيع “جرت في غموض تام”.

وغرقت المصفاة، بحسب المذكرة، “منذ ذلك الحين في دوامة من المشاكل بسبب إخلال مجموعة كورال بكافة التزاماتها”.

وقضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في آذار/مارس 2016 بتصفية الشركة، مع الترخيص باستمرارها في العمل في حال انتقالها إلى مالك جديد، وإنقاذ فرص العمل. وعينت المحكمة مندوبا قضائيا للإشراف عليها إلى ذلك الحين.

ويشير اليماني إلى “أن نحو ثلاثين مجموعة عالمية أبدت اهتمامها” بالمصفاة، لكن بدون جدوى.

أخنوش : العدالة والتنمية كانت وراء تحرير أسعار المحروقات.. أوزين ” نحن في المعارضة نسعى بأن يصفق المغاربة لأخنوش في الشارع “

وأظهر تقرير لجنة تحقيق برلماني حول تطور أسعار المحروقات صدر سنة 2018 أن أرباح هؤلاء الموردين ارتفعت بشكل كبير، منذ تحرير سوق المحروقات ورفع دعم الدولة سنة 2015.

واضافة الى ارتفاع الأسعار نبه تقرير للوكالة الدولية للطاقة إلى أن المغرب “يواجه عجزا في تغطية حاجاته بالمقارنة مع الحد الأدنى”، معتبرا أن “إغلاق المصفاة يهدد أمن البلاد على صعيد الطاقة”.

وصاغت الجبهة الوطنية عدة سيناريوات لإنقاذ المصفاة، مثل إقرار نظام للتسيير الذاتي، أو تحويل مستحقات الدائنين إلى أسهم، أو تأميم الشركة.

وقررت المحكمة 12 مرة تمديد المهلة الممنوحة للمصفاة من أجل إيجاد مالك جديد، وينتهي آخر تمديد في 18 تموز/يوليو. وفي حال لم يتم العثور على مالك جديد “ستباع المصفاة قطعة قطعة”، بحسب وسائل إعلام محلية متخصصة.

وفي انتظار ذلك يخوض مالك المصفاة الملياردير السعودي-الاثيوبي محمد العمودي معركة قضائية مع الدولة المغربية.

وتطالب مجموعة كورال التي يديرها العمودي الدولة المغربية بدفع 1,5 مليار دولار تعويضا “لأضرار لحقت بها”، وتقدمت بطلب للتحكيم لدى المركز الدولي لفض النزاعات المرتبطة بالاستثمار.

من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الاقتصادية، محمد الشرقي، في تصريح لـ”أصوات مغاربية”، أن تشغيل مصفاة النفط “سامير” كان سيمكن من التحكم في أسعار المحروقات، مرجعا ذلك إلى دورها في تكرير البترول بدل شراء المحروقات في مرحلتها النهائية قابلة للاستهلاك.

وأفاد الشرقي بأن إحداث محطة “سامير” كان في إطار التعاون مع شركة “إيني” الإيطالية وجرى منحها كهدية من الحكومة الإيطالية للملك محمد الخامس أثناء استقلال المغرب، وفي عام 1997 تمت خوصصتها واستغلال مواردها في معالجة الصعوبات المالية، مضيفا “كان يومها خطأ فادحا”.

وذكر الخبير الاقتصادي أن المغرب اليوم لا يتوفر على أي شركة لتكرير البترول مما يضطره إلى شرائه بتكلفة مرتفعة، موضحا أن مصاريف شرائه تشمل سعره الخام والأرباح والتكرير والشحن والتوزيع وعائدات الدولة من الضرائب التي تمثل على الأقل ثلث سعره النهائي.

وحول مصير “سامير” بعد إنهاء التصفية القضائية، أكد الشرقي بأنه سيتم طرحها للبيع، مشددا على أنها لن تعود إلى ملكية الدولة لأنه من الصعب من الناحية السياسية أن ترجع في ملكية عمومية بعد خوصصتها، إضافة إلى تكلفتها المالية وحجم صيانتها.

يشار إلى أن الحكومة المغربية بادرت أيضا بتنويع المصادر الطاقية من خلال اللجوء إلى الغاز الطبيعي كمصدر طاقي مهمي، سيمكن من تأثير التقلبات، بالإضافة إلى تطوير استعمال الطاقة الشمسية للري في المجال الفلاحي، حيث شهد الاستهلاك الطاقي تطورا ملحوظا خلال العشرية الأخيرة، حيث انتقل من 15 إلى 20 مليون طن مقابل بترول ما بين سنة 2009، و2020، مسجلا ارتفاعا بنسبة 33 بالمئة معدل سنوي أقل من10 سنوات من قبل، وذلك راجع بالأساس إلى الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها بلادنا خلال هذه الفترة.

 

بأيّ لغة تتكلّم الحكومة في المغرب؟.. والمواطنون يُستنزفون!

 

 

اضف رد