أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير الداخلية يستعرض في البرلمان الأوروبي تجربة المغرب الفريدة في مكافحة التطرف والإرهاب

يشارك محمد حصاد، وزير الداخلية، على رأس وفد أمني، في ندوة “الأمن والاستقرار في المتوسط ” والتي نظمت بمبادرة من عدد من النواب الأوروبيين ببروكسيل.

ويورد حصاد وزير الداخلية عرضا مفصلا للاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب المبنية على ثلاثة أسس : الاستباق وتأطير الحقل الديني والحرب على جميع أشكال الإقصاء

وأبرز السيد محمد حصاد، اليوم الأربعاء، أمام البرلمان الأوروبي ببروكسل، نجاعة المقاربة المغربية في مجال الحرب على الإرهاب، واستعرض محاورها الكبرى أمام عددا من النواب والمسؤولين الأوروبيين.

وأظهر الوزير في مداخلة له في ندوة حول “تعزيز الأمن والاستقرار في المتوسط: دور المغرب “، مضامين الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة الملك والشعب، والذي أدان فيه العاهل المغربي بشدة قتل الأبرياء، معربا عن يقينه بأن “قتل راهب حرام شرعا. وقتله داخل كنيسة حماقة لا تغتفر وأن الإرهابيين باسم الإسلام ليسوا مسلمين، ولا يربطهم بالإسلام إلا الدوافع التي يركبون عليها لتبرير جرائمهم وحماقاتهم”.

كما أكد الوزير أن هذه أول مرة يتحدث فيه رئيس دولة مسلمة بشكل صريح حول هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، عبر بالتالي عن الموقف الحقيقي للإسلام اتجاه مرتكبي الأعمال الإرهابية.

وأضاف أن أولى ضحايا الإرهاب، بشكل مباشر أو غير مباشر، هم المسلمون الذين يعانون من الاعتداءات العنصرية والمعادية للإسلام، كلما وقع هجوم في أوروبا أو غيرها بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أن المغرب جعل من الحرب على الإرهاب والشبكات الإرهابية محورا استراتيجيا في سياسته الأمنية، مضيفا أن جميع الوسائل البشرية والقانونية والمادية الضرورية يتم تعبئتها باستمرار من أجل تعزيز هذه السياسة.

وبيّن حصاد أن المقاربة المغربية في مجال الحرب على الإرهاب تقوم على ثلاثة محاور وهي الاستباق وتأطير الحقل الديني والحرب على جميع أشكال الإقصاء، مذكرا في هذا الصدد بتفكيك عشرات الخلايا الإرهابية من قبل أجهزة الأمن المغربية، والجهود الملموسة التي تقوم بها المملكة لتحويل مناطق تعاني من الهشاشة على المستوى الاقتصادي إلى مراكز للتنمية، ومحاربة السكن غير اللائق ومدن الصفيح والتهميش.

من جهة أخرى، أكد الوزير على أهمية التعاون الدولي في مجال الحرب على الإرهاب، مشددا على أنه لا يمكن لأي بلد كسب هذه الحرب بمفرده، مبرزا في هذا الصدد التعاون الجيد بين المملكة وعدد من البلدان.

وأكد حصاد أن المغرب يحرص بدقة في حربه على الإرهاب على احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية، مؤكدا في هذا الصدد على أن جميع العمليات تتم تحت إشراف النيابة العامة.

كما أبرز حصاد الجهود التي يقوم بها المغرب في مجال تدبير تدفق المهاجرين، مؤكدا على التعاون الوثيق بين المملكة والبلدان المعنية، مذكرا في هذا السياق بقرار المغرب تسوية وضعية آلاف المهاجرين في وضعية غير شرعية في إطار سياسة جديدة للهجرة صادق عليها في 2013.

وخلص وزير الداخلية إلى أن أوروبا تشكل بالنسبة إلى المغرب خيارا استراتيجيا، مشيرا إلى أن المملكة تنخرط في القيم الأوروبية المتمثلة في الحرية والانفتاح واحترام حقوق الأفراد.

وشكلت ندوة “الأمن والاستقرار في المتوسط : دور المغرب ” والتي نظمت بمبادرة من عدد من النواب الأوروبيين، مناسبة للتأكيد على التجربة المتفردة للمغرب في مجال الحرب على الإرهاب من خلال اعتماده على مقاربة متعددة الأبعاد تشمل في نفس الوقت الجانب الأمني، والتأطير الديني، والتكوين، وكذا الجانب الاجتماعي من خلال جهود التنمية المتعددة الجوانب والتي من شأنها ضمان اندماج اجتماعي أفضل، خاصة في صفوف الشباب.

انخراط المغرب في مجال مكافحة الإرهاب لم يكن جديدا، حيث ساهم في إنشاء منظومة أمنية قوية حصنته من التهديدات التي يمثلها ما يسمى بتنظيم القاعدة في المغرب العربي، إضافة إلى المجموعات المتشددة التي تنتشر على الحدود في دول المغرب العربي وأفريقيا، وقد حققت السياسات التي اتبعتها المملكة لمكافحة الإرهاب نتائج ملموسة، وقد شهد عام 2012 عددًا من النجاحات المشهود لها، ففي فبراير من ذلك العام حكم بالسجن على سبعة وعشرين رجلا وجهت إليهم تهم التخطيط لهجمات إرهابية ضد قوات الأمن المغربية والأجنبية، فيما شهد شهر مارس إصدار حكم بالإعدام في حق المرتكب الأساسي لتفجيرات مراكش في عام 2011، أما في نوفمبر من العام ذاته، فقد تم اعتقال خمسة عشر فردًا من أعضاء حركة المجاهدين في المغرب بسبب علاقتهم بتفجيرات الدار البيضاء.

ويمكن القول إن النهج الشامل الذي اتبعه المغرب لمكافحة التطرف والعنف داخل حدوده يعد نموذجًا يحتذى لدول المنطقة. فبعد أقل من أسبوعين من تفجيرات الدار البيضاء في 2003، أصدرت الحكومة المغربية قانونًا جديدًا لمواجهة الإرهاب، تضمن ذلك القانون تغليظ العقوبات لتشمل السجن بعشر سنوات لمن يتورط في أعمال الإرهاب، والسجن المؤبّد إذا تسببت الأعمال الإرهابية في إحداث إصابات جسيمة للآخرين، وعقوبة الموت إذا أودت بحياة أية ضحايا.

علاوة على ذلك، تم إصدار قانون لمحاربة غسل الأموال في 2007، يسهّل تجميد الحسابات المشكوك بها، وإنشاء وحدة استخبارات مالية للتحري والتحقيق في القضايا المالية والإرهابية ذات الصلة. 

وشهد المغرب في العام 2003 اعتداء في الدار البيضاء اسفر عن مقتل 45 شخصا وآخر في العام 2011 في مراكش أسفر عن مقتل 17 شخصا.

وقادت يقظة الأجهزة الأمنية المغربية إلى احباط العديد من المخططات الارهابية في أكثر من مناسبة.

وأثنت الدول الغربية على جهود المغرب في مكافحة الارهاب، بينما عقدت اسبانيا شراكات معه في مجال التصدي للجماعات المتطرفة مستفيدة من خبرته الأمنية والاستخباراتية في وأد المخططات الارهابية في مهدها.

 

اضف رد