أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير الداخلية لفتيت: جهة مشبوهة تحاول استغلال الاحتجاجات في منطقة الريف

قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام مجلس الحكومة الخميس إن الاحتجاجات التي تشهدها حاليا عدة مدن شمال البلاد تنديدا بالبطالة وغياب التنمية جاءت بطريقة سلمية وهي ظاهره جيدة.

وأضاف لفتيت ،أنه لا يتوقع  تصعيدا في الفترة القادمة برغم محاوله بعض أطراف المشبوهة أن تؤجج الأحداث.

ونلفت انتباه السيد الوزير ،إلى أن المشاكل من الأساس جاءت بعد معانه الساكنة من الوعود والمشاريع على الورق فقط  ونتيجة لفشل الحكومات المتعاقبة وتراكم المشاكل  ولا ذنب للحكومة الجديدة في وجود المشاكل.

أبرز وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عرض تناول ضرورة الاحتياط من بعض التصرفات التي تسعى إلى خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، بالرغم من مبادرات الحوار التي تقودها السلطات العمومية وبعض الهيئات السياسية، وحملات التحسيس بأهمية المشاريع التنموية المبرمجة بالمنطقة، واستجابتها لأغلب المطالب الاجتماعية المعبر عنها.

كما بيّن أن “هذا التوجه المغرض لا يعبر عن جميع الفئات الاجتماعية للساكنة المحلية، بل تتزعمه فئة صغيرة ومعدودة تشتغل وفق أجندة محددة واضحة للجميع”، كما سجل لفتيت، بحسب ذات المصادر، أن الجميع واع بأن أمن الوطن خط أحمر، و”لا يمكن بأي حال من الأحوال التساهل مع المتربصين به”، مؤكدا أن “الأمر يفرض أكثر من أي وقت مضى الحزم من طرف السلطات لمواجهة هذه المزايدات التي تعدت الحدود المسموح بها”.

وشدد وزير الداخلية، على أن المواطنة الحقة تقوم على معادلة أساسية ومتوازنة قوامها التمتع بكافة الحقوق مع الحرص التام على القيام بالواجبات تجاه الوطن، من قبل المواطنين والمسؤولين على حد سواء، مؤكدا في ذات السياق أنه “إذا كان الحق في الاحتجاج السلمي يبقى مكفولا للجميع، فإنه من واجب السلطات العمومية التدخل كلما استوجب الوضع ذلك، وممارسة دورها الطبيعي في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، في احترام تام للقانون وتحت رقابة القضاء”.

وسجل أن لفتيت شدد على “ضرورة الاحتياط من بعض التصرفات التي تسعى إلى خلق حالة من الاحتقان السياسي والاجتماعي بالرغم من مبادرات الحوار التي تقودها السلطات العمومية وبعض الهيئات السياسية وحملات التحسيس لأهمية المشاريع التنموية المبرمجة في المنطقة واستجابتها لأغلب المطالب الاجتماعية المعبر عنها”.

وأظهر لفتيت “حرص جميع القطاعات الحكومية في إطار واجباتها اتجاه المواطنين على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتسريع تنفيذ المشاريع المبرمجة والقيام بكل ما يلزم لتحسين جودة الخدمات العمومية وذلك على غرار باقي مناطق المملكة”.

وسبق لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن أعلن أن الدولة أخذت على عاتقها مجموعة من الالتزامات الخاصة بتنمية إقليم الحسيمة، تندرج في إطار مخطط “الحسيمة منارة المتوسط”، متحدثا عن أن الدولة عازمة على تسخير كل إمكانياتها لتنفيذ جميع مشاريع هذا المخطط. كما أصدر القضاء أحكاما بحق عدة أشخاص في قضية مصرع بائع السمك.

يذكر أنّ بلاغ أحزاب الأغلبية الحكومية لم يلق ترحيباً من داخل بعض أحزاب الأغلبية نفسها، إذ بادرت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالحسيمة (مشارك في الحكومة) بإصدار بيان للرأي العام، تؤكد فيه أنها “تابعت بقلق شديد تصريحات قيادات الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية بخصوص الحراك الاجتماعي بالريف، والمتمثلة في تلفيق تهم ثقيلة ومجانية تصل حد التشكيك في وطنية أبناء الريف الذين دافعوا عبر التاريخ بالغالي والنفيس من أجل الحرية والوحدة الوطنية لبلادنا”.

ويشهد اقليم الحسيمة في منطقة الريف تظاهرات منذ وفاة بائع سمك نهاية تشرين الاول/اكتوبر 2016 ، احتجاجات واسعة، ويطالب نشطاء الحراك بعدة مطالب منها محاكمة المتورطين في قضية بائع السمك، والكشف عن حقيقة وفاة نشطاء عام 2011، وإلغاء “عسكرة” المدينة، وإحداث مرافق وتجهيزات أساسية، وتشجيع الاقتصاد في المدينة وإحداث فرص شغل.

هناك سوء فهم كبير بين الدولة ومنطقة الريف على مر التاريخ، خصوصاً بعد استقلال المغرب، وتحديداً منذ سنوات 1958-1959 التي اندلعت فيها شرارة احتجاجات اجتماعية كبيرة، قوبلت آنذاك بتدخل أمني عنيف جداً من طرف الدولة.

أواصر عدم الثقة بين الريف والدولة في المغرب الحديث، تعززت كذلك بعد أحداث سنة 1984 والمعروفة أيضاً بانتفاضة الخبز أو انتفاضة الجوع أو انتفاضة التلاميذ، إذ ساهم توالي سنوات الجفاف وتفشي البطالة والفقر، في تعميق الهوة بين مناطق الريف وباقي جهات البلاد.

وسنة 2004، دخلت البلاد ككل فيما سمي بعهد المصالحة مع تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة، تضمن تقريرها الختامي، جملة من التوصيات الهادفة إلى طيّ صفحة سنوات الرصاص في المغرب بصفة نهائية، والانتقال إلى مغرب آخر تُحترم فيه حقوق الإنسان.

اضف رد