أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير الشغل أمكراز تم توثيق 2574 عقد لـ “خادمات البيوت ” في المغرب من أصل 174 الف

الرباط – قال وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز ، اليوم الاثنين، إن عدد عقود العمال المنزليين المنجزة بلغ ، إلى حدود نهاية غشت الماضي ، ما مجموعه 2574 عقد، بينما بلغ عدد العاملات والعمال المنزليين المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 2228 فردا.

وأشار أمكراز خلال لقاء دراسي نظمته وزارة الشغل والإدماج المهني بشراكة مع رئاسة النيابة العامة لتقديم الدليل العملي حول إعمال مقتضيات القانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، إلى الإقبال الملحوظ على توثيق العقود وتسجيل العاملات والعمال المنزليين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرا أن القانون شكل طفرة تشريعية هامة، إذ جاء متماشيا في معظم مواده مع معايير العمل الدولية ذات الصلة.

وأبرز أن اللقاء يأتي على بعد أيام من تخليد الذكرى الثانية لدخول القانون حيز التطبيق ، بعد صدوره في الجريدة الرسمية ونشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه ومرور الأجل القانوني المحدد بمقتضى المادة 27 منه ، منوها بكل من ساهم في تطوير هذا النص التشريعي خاصة على مستوى المؤسسة البرلمانية، والهيئات الدستورية الأخرى لاسيما المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأثنى على التعاون بين قضاة وأطر رئاسة النيابة العامة وأطر وزارة الشغل والإدماج المهني الذي ساهم في إعداد هذا الدليل العملي، الذي تميز بمشاركة أزيد من ثلاثين ممارسا سواء في سلك القضاء، أو تفتيش الشغل، قصد إثارة الإشكالات العملية والصعوبات التقنية التي تعترضهم في تنزيل مقتضيات هذا القانون.

كما شكل إعداده ، يضيف الوزير ، مناسبة لبحث آليات التطبيق الأمثل لمقتضياته، من خلال وضع الأدوات العملية للتنسيق والتعاون، خاصة ما يتعلق بالنماذج الموحدة، وكيفيات تبادل المعطيات، والاتفاق حول أنجع الوسائل لضمان تطبيق هذا القانون، وتحقيق أغراضه الأساسية المتمثلة في حماية هذه الفئة من العاملات والعمال، حاثا ، في هذا الإطار ، على ضرورة تضافر جهود مختلف الأجهزة والمؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون وتطبيقه.

من جهتها، اعتبرت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة جميلة المصلي إن صدور الدليل العملي سيساهم في التطبيق الجيد لهذا النص التشريعي ومراسيمه التطبيقية، والإجابة على مختلف أسئلة الفاعلين الأساسيين المعنيين بتنزيله، موضحة أن القانون جاء ثمرة مجهود جماعي تميز بمشاركة مختلف الفعاليات من قطاعات حكومية وجمعيات ونقابات وأرباب العمل ومراكز البحث، ومؤكدة أن تفعيله يقتضي ، أيضا ، انخراطا جماعيا لتوفير المناخ المناسب والآليات المواكبة لتطبيقه،

وأشارت السيدة المصلي إلى أن التعاون بين وزارة الشغل والإدماج المهني ورئاسة النيابة العامة ومنظمة العمل الدولية، يعكس حرص المغرب على تعزيز المقاربة التشاركية المبنية على التكامل والالتقائية بين مختلف المتدخلين، مسجلة أن تثمين المهن الهشة يعد مدخلا أساسيا لمحاربة الهشاشة، وأن القانون 19.12 يشكل اللبنة الأولى للرقي بمهنة العمل المنزلي، داعية إلى التعاون من أجل تعزيز التكوين في هذا الجانب، وفق مجالات العمل التي تحددها المادة الثانية من القانون 19.12، والتي تشمل « الاعتناء بشؤون البيت، والاعتناء بالأطفال، والاعتناء بفرد من أفراد البيت بسبب سنه أو عجزه أو مرضه أو كونه من الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى أعمال السياقة والبستنة ».

لكن أكثر النقاط إثارة للجدل في هذا القانون تتمثل في البند الذي يسمح بتشغيل القاصرات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 16 و18 سنة في العمالة المنزلية وإن كان ذلك بشروط تتمثل في الحصول على موافقة من ولي الأمر وعدم تجاوز ساعات العمل أربعين ساعة أسبوعيا إضافة إلى منعهن من القيام بأعمال قد تشكل خطرا على الصحة.

يشار إلى أن القانون المحدّد لشروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعمال المنزليّين، يلزم القانون “صاحب البيت بصفته المشغّل، بإنجاز تصريح للعامل، وضمان بعض الحقوق، توفير عقود مكتوبة بين العاملة المنزلية والمشغل تحدد شروط وظروف العمل..ومن أبرز بنود القانون الجديد، تحديد ساعات عمل لا تتعدى أسبوعيا 48 ساعة أسبوعيا وإجازة أسبوعية، إضافة إلى راتب شهري لا يقل عن 60 في المئة من الحد الأدنى للأجور في المغرب.

كما يضمن للعاملة المنزلية الحصول على إجازة سنوية مدفوعة الأجر وعلى إجازات في الأعياد الدينية والوطنية، وفِي حال تم التخلي عن خدماتها بشكل تعسفي بعد سنة متواصلة من العمل من حقها الحصول على تعويض مالي.

عاملة تنظيف

ووفق مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبد الإله الخضري،، فإنه كان من المفروض ألا يتم الترخيص للفئة بين 16 و18 عاماً للشغل في المنازل، لكن رغم ذلك فإن القانون يأتي لإنصاف الأطفال، والفتيات بالخصوص، دون 16 عاماً، اللائي كن يعملن داخل البيوت”، معتبراً أن القانون يحتاج إلى مراجعة كما يتعيّن على السلطات المعنية إيجاد بدائل لدعم ومساعدة العاملات المنزليات على الاستفادة من البنيات التحتية الرئيسية.

وشددت الوزيرة على أن رهان التنمية الدامجة يقتضي ابتكار أشكال جديدة لاستثمار طاقات مختلف الفئات في وضعية هشة ، من شباب ونساء ورجال ، ومساعدتهم على الاندماج في سوق الشغل وفق قدراتهم وكفاءاتهم، مذكرة ، في هذا السياق ، بإطلاق الوزارة ل »البرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء في أفق 2030″، في 12 شتنبر الجاري ، من جهة الداخلة-وادي الذهب.

من جانبه، نوه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، بمبادرة إنجاز هذا العمل المشترك، تكريسا لمبدأ التعاون بين سلطات الدولة، مؤكدا استعداد رئاسة النيابة العامة للاستمرار في التنسيق الدائم مع وزارة الشغل والإدماج المهني في البرامج التي تهمهما معا ، من أجل تحقيق الفعالية المرجوة في مجال الحماية الاجتماعية وضمان الظروف الآمنة للعمل.

وأوضح السيد النباوي أن رئاسة النيابة العامة التزمت بهذا التعاون باعتبارها جزء من السلطة القضائية، منذ تأسيسها، مسجلا أن تقديم الدليل العملي يشكل أرضية مهمة للمتدخلين في إنفاذ القانون رقم 12-19، والذين هم على الخصوص، قضاة النيابة العامة ومفتشو الشغل، ومعتبرا أنه يشكل بالنسبة لهم مرجعا هاما لكسب رهان التفعيل الجيد للمقتضيات الحمائية التي يوفرها القانون، وأداة عمل قي مة لتجاوز بعض الصعوبات التي قد يطرحها تفعيله.

وذكر بأن رئاسة النيابة العامة بادرت ، إيمانا منها بضرورة احترام القانون واقتناعا بأهمية تطبيقه ، إلى إصدار الدورية رقم 49 بتاريخ 6 دجنبر 2018 حول صدور القانون رقم 19-12، والتي أوجزت فيها أهم مقتضيات النص التشريعي المذكور، وطلبت من النيابات العامة العمل على دراسته والاستعداد لتفعيله بالحرص اللازم، وأوضت ، كذلك ، بدعم التخصص القضائي بشأنه، عن طريق تعيين نائب واحد أو أكثر يكلف بهذا النوع من القضايا. مع فتح قنوات التواصل مع الجهات المعنية بالتنسيق ولاسيما مفتشيات الشغل.

من جهتها قالت مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة العمل الدولية للدول العربية رانيا بخازي أن هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار مشروع « ماب 16 » لمنظمة العمل الدولية، مشيدة بالجهود التي تبذلها رئاسة النيابة العامة ووزارة الشغل والإدماج المهني لتعزيز العدالة الاجتماعية، خاصة إعداد وتطبيق الأحكام القانونية المتعلقة بالعمال المنزليين ومكافحة ظاهرة تشغيل الأطفال.

وأشارت السيدة بخاري إلى أن « العمال المنزليين يمثلون نسبة كبيرة من القوة العاملة العالمية في القطاع غير المهيكل، وهم من بين الفئات الأكثر هشاشة »، مضيفة أنهم يعملون في المنازل الخاصة وغالبا بدون عقد عمل وغير مصرح بهم، كما يتم حرمانهم من الحماية المنصوص عليها في مختلف التشريعات المتعلقة بالعمل.

وتابعت أن هناك حاليا ما يزيد عن 67 مليون عامل منزلي في العالم دون احتساب الأطفال الذين يعملون كعمال في المنازل، ويتزايد هذا العدد باستمرار في كل من البلدان المتقدمة والنامية، مبرزة أنه على الرغم من أن عددا كبيرا من الرجال يعملون في هذا القطاع كسائقين والحراس، فإن العمل المنزلي لا يزال حكرا على النساء بنسبة 80 في المائة.

وقالت إنه « غالبا ما يتلقى هؤلاء العمال أجورا منخفضة مقابل ساعات عمل طويلة، وبدون عطلة أسبوعية مضمونة، وأحيانا يتعرضوا لاعتداءات جنسية وجسدية ونفسية وكذا الحرمان من الحرية.

يذكر أن تنظيم هذا اليوم الدراسي ، المنظم بدعم من منظمة العمل الدولية ، يأتي في إطار الاحتفال بالذكرى الثانية لدخول هذا القانون حيز التطبيق، بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 غشت 2016، ونشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه التام، طبقا للمادة 27 منه، بتاريخ 2 أكتوبر 2017، ودخوله حيز التطبيق بتاريخ 2 غشت 2018.

وتميز اللقاء الدراسي بتقديم وصلات تحسيسية حول القانون رقم 19.12، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين كل من رئاسة النيابة العامة ووزارة الشغل والإدماج المهني، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون ليشمل مختلف المجالات المرتبطة بتطبيق التشريع الاجتماعي.

لا توجد أرقام رسمية حول عدد الأطفال العاملين بالمنازل في المغرب، إلا أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب كشف عام 2014 أن عدد القاصرين في سوق العمل الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة وصل إلى 174 ألفا عام 2010.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد حققت في ظروف عمل عاملات المنازل القاصرات في المغرب بين سنتي 2005 و2012 ووجدت أن “فتيات لم يتجاوزن 8 أعوام يتعرضن لانتهاكات بدنية ويعملن لساعات طويلة مقابل أجر زهيد” لا يتجاوز 11 دولارا في الشهر.

وفي موضوع متصل، أفاد المرصد الوطني للتّنمية البشرية بأنّ 18.1 في المائة من الأسر المغربية تعيلها نساء (عام 2017)، مقابل 15.4 في المائة في عام 2012.

وأبرز المرصد في تقريره عن «مؤشرات رصد التنمية البشرية: المستوى والاتجاهات على الصعيدين الوطني والجهوي 2012 – 2017»، أنّ هذه النسبة تتجلّى بشكل أكبر في المدن.

حيث ارتفعت نسبة الأسر الحضرية التي تديرها نساء من 18.9 في المائة عام 2012 إلى 21.3 في المائة عام 2017. مقابل 9.5 في المائة و11.4 على التوالي في الوسط القروي. وأشار التقرير إلى انخفاض متوسط حجم الأسر من 4.7 إلى 4.4 شخص لكل أسرة بين عامي 2012 و2017، مسجّلاً بأنّ هذا الانخفاض صاحبته زيادة في عدد الأسر التي تديرها نساء.

وأضاف المرصد أنّ المغرب يشهد «انتقالا ديموغرافيا متقدما يتميز بانخفاض في الخصوبة وشيخوخة واضحة في السنوات المقبلة».

 

وزير المالية مشروع قانون المالية 2021 الأولوية للصحة والتعليم..فهل سيستفيد قطاع الصحة والتعليم من أزمة كورونا ؟

 

اضف رد