panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير الصحة آيت الطالب”فشل المنظومة الصحية ولم يعد بإمكانها العمل”..”رَبْطُ الْمَسْؤُولِيَّةِ بِالْمُحَاسَبَةِ”: مَنْ سَيُحَاسِبُ مَنْ؟!

شكلت الخطب الملكية الأخيرة التي خص الملك محمد السادس جزءا منها للحديث عن اختلالات الإدارة العمومية، والدعوة لضرورة النهوض بها، مع إعمال المبدأ الدستوري” ربط المسؤولية بالمحاسبة” لمواجهة مُسَبِّبات الترهل والاختلال الذي تعرفه؛ أحد أهم المراجع المؤسِّسة للخرجات التي قام بها مسؤولون مركزيون وإداريون بعدة قطاعات حكومية؛ بدءا برئاسة الحكومة، مرورا بالإدارات المركزية فالجهوية، والإقليمية، لمختلف القطاعات الحكومية .. من سيحاسب من.

الرباط – أعرب وزير الصحة،خالد آيت الطالب ، اليوم (الثلاثاء) بمجلس النواب، عن قلقه إزاء الوضع المرضي المرتبط بجائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) بالنظر إلى ارتفاع حالات الإصابة والوفيات، وذلك بسبب المنظومة الصحية الوطنية المتهالكة، وإصلاحها ورش كبير يحتاج إلى الوقت بل إلى سنين.رغم ضخ مخصصات مالية ضخمة على القطاع منذ مارس الماضي !!؟.

ويبدو أن الحكومة لم تكتف بالمخصصات الضخمة التي أعلن عنها ،الملك المفدى محمد السادس حفظه الله، والتي تقدر بـ37 مليار درهم مغربي وذهب جزء منها للقطاع الصحي لمواجهة كورونا، بل اتجهت لروافد تمويلية أخرى ومنها الاقتراض الخارجي.

وارتفع عدد الإصابات اليومية في الأسابيع الأخيرة مع تخفيف الحكومة القيود على الحركة قليلا، ورغم إعلان الحكومة عن زيادة الإنفاق على الصحة خلال التفشي، إلا أن القطاع يعاني من ضعف الاستثمار منذ عقود.

إذ لم تكن “الصحة أبداً أولوية لدى الحكومات المغربية. الصحة كانت مهمشة لأنها لا تدرّ الدخل على الدولة، ويكفي النظر إلى ميزانية القطاع الضعيفة جدًا، وضعف الموارد البشرية (22 ألف ممرض و 12 ألف طبيب لكل سكان المغرب).

وجاءت جائحة فيروس كورونا لتكشف عن مواطن ضعف كبيرة في القطاع الصحي الحكومي الذي عجز عن استقبال جميع المصابين الذين تزايدت أعدادهم بشكل كبير ومتسارع في الفترة الأخيرة، ما دفع الحكومة إلى اللجوء للقطاع الخاص والمستشفيات الاستثمارية من أجل مساعدتها في وقف تمدد المرض القاتل في مختلف جهات المملكة.

وقال وزير الصحة ” خالد آيت الطالب” خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته بلجنة القطاعات الاجتماعية، أن إصلاح هذه المنظومة التي يجمع الجميع اليوم على أنها متهالكة لا يمكن أن يتم بسرعة وأن ينزل الإصلاح في ظرف وجيز وتلمس آثاره على أرض الواقع.

 وأكد آيت الطالب على أن السبب الرئيس في تهالك المنظومة الصحية هو عدم التركيز على الموارد البشرية، التي لو تم التركيز عليها في السابق، لما كان لدينا هذه المشاكل اليوم.

وأوضح آيت الطالب أن مشكل الموارد البشرية بقطاع الصحة يؤدي إلى عدم الملاءمة بين الأجهزة والمجهودات المبذولة في البنيات التحتية، ووفرة الموارد البشرية التي يمكنها تشغيل هذه التجهيزات.

فاليوم لا يمكن أن نطلب من العامل في قطاع الصحة أن يكون حاضرا طوال اليوم، وأن يشغل جميع الأجهزة، وهذا النقص الذي تعانيه المنظومة لم يتم تداركه منذ زمن، ما جعلنا اليوم أمام هذا الإرث، واليوم وصلت منظومتنا الصحية إلى السقف ولا يمكن أن تعطي أكثر مما تقدمه.

وأبرز وزير الصحة في هذا الصدد أنه لا يمكن علاج مشاكل المستشفيات والموارد البشرية بطريقة منفصلة، بل لا بد من علاجهما بطريقة منسجمة، من خلال إعادة النظر بطريقة جذرية في هذه المنظومة.

وأكد أن الهدف من وراء الإصلاح هو وضع المواطن المريض في المحور وفي صلب الاهتمام، وتلبية حاجياته، وهو ما يقتضي التوقف عن التفريق بين القطاع العمومي والقطاع الخاص، فهناك وسائل التنسيق التي ينبغي أن تكون حاضرة، ووسائل شراكة بين القطاعين، ودفتر التحملات الذي ينبغي أن يحترم، لكن هناك خريطة صحية جهوية لا يمكن الاشتغال بدونها.

ويشار إلى أن مجلس النواب توقف عن البث المباشر للاجتماع بعد دقائق قليلة من تسلم الوزير الكلمة للإجابة عن تساؤلات أعضاء اللجنة التي تمحورت حول عجز المستشفيات أمام تزايد الإصابات وغياب الأدوية الموصوفة للمصابين بالفيروس من الصيدليات، إضافة إلى جشع القطاع الخاص في التعامل مع الحالات المصابة الوافدة عليه، فضلا عن عدد من الأسئلة حول لقاح كورونا الذي سيتم اعتماده.

وشهدت العديد من المستشفيات حوادث موت بعض المصابين على أبوابها وفي أروقتها بسبب عدم وجود أماكن لاستقبالهم في العناية المركزة، كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لأقارب مصابين يشكون من عدم وجود أي أماكن بالمستشفيات ويستنجدون لاستقبال المرضى.

مع الارتفاع القياسي للإصابات بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة، يتخوف المغاربة من فشل القطاع الصحي الحكومي في مواجهة موجة ثانية من الوباء.

لم تنتبه الحكومة، للاحتجاج السابق للأطباء والممرضين لرفع الأجور وتوفير وسائل العمل قبل سنوات، لم يجد آذانا صاغية، إلا أن كورونا عجلت بالإصلاح، الذي لا يزال ينتظره الكثيرون بحسب المعهد المغربي لتحليل السياسات (غير حكومي).

وفي هذا السياق، قال المعهد في دراسة له صدرت مايو/أيار إن “استجابة المغرب السريعة لأزمة كورونا، والقدرة الهائلة للدولة على مواجهة أزمة الصحة العامة، بيّنت أن تحسين جودة قطاع الرعاية الصحية يعتمد أولًا على وجود الإرادة السياسية أكثر من اعتماده على القيود المرتبطة بالميزانية”.

ومنذ 2017 وحتى أواخر 2019 ، ظل أطباء القطاع العام في المغرب يصدحون بأعلى صوتهم من أجل رفع أجورهم وتحسين وضعية عملهم.

وشارك العشرات منهم في وقفات احتجاجية ومسيرات كانت تدعو لها النقابة المستقلة للأطباء القطاع العام (غير رسمية).

كما كان الأطباء العاملون بالمستشفيات الحكومية، يضربون في أوقات متقطعة عن العمل للمطالبات ذاتها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل قدم المئات منهم استقالات جماعية، بسبب ما وصفوه بالأوضاع “الكارثية والمحبطة” التي يعيشها قطاع الصحة.

وقدمت الحكومة في وقت سابق، مخطط الصحة حتى عام 2025، تضمن محوراً خاصاً لمواجهة النقص في الموارد البشرية على الورق فقط كعادتنها.

وتعهدت الوزارة بإيجاد حلول لبعض مشاكل قطاع الصحة، دون تفاصيل.

ويذكر أن أطباء القطاع العام في المغرب يتقاضون رواتب بحدود 7000 درهم (نحو 700 دولار) في الشهر، مقابل أجور مرتفعة لنظرائهم في القطاع الخاص.

وقال مصطفى كرين رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية (غير حكومية) إن “الجميع كان يعرف الوضع السيء الذي يعيشه القطاع الصحي”.

دق ناقوس الخطر : في أكتوبر/تشرين الأول 2019، قالت وزارة الصحة، إن هناك عدداً من التحديات التي تواجه القطاع، مثل ضعف مؤشرات الاستفادة من العلاج بالمستشفيات، ونقص الموارد البشرية والمالية.

وأضاف المعهد المغربي في دراسته أن “استجابة المغرب لأزمة كورونا كشفت مفارقة واضحة، في الوقت الذي أظهرت فيه الدولة قدرة هائلة على تعبئة مواردها لمكافحة انتشار الفيروس”.

ولفت إلى أن نظام الرعاية الصحية مازال يعاني من نقاط ضعف مزمنة إضافة إلى انعدام ثقة المواطنين الذين يرى معظمهم أن جودة الخدمات الصحية المقدمة منخفضة.

وبحسب إحصاءات رسمية ، فإن “نحو نصف الأطباء في البلاد يتمركزون في مدينتي الرباط والدار البيضاء ونواحيهما، وهو ما يبين التفاوت في توزيع الأطر الطبية في البلد، بالإضافة إلى محدودية التأمين الصحي”.

ووفق وزارة المالية، بلغت ميزانية القطاع الصحي عام 2020، نحو 18.68 مليار درهم (1.9 مليار دولار) بزيادة قدرها 14.5 بالمئة مقارنة مع 2019 ، حيث بلغت 16.33 مليار درهم (نحو 1.6 مليار دولار) .

وخصصت الحكومة 4000 منصب عمل للقطاع الخاص، خلال عام 2020 من إجمالي 23 ألفا.

وفي خضم جائحة كورونا ، أطلقت وزارة الصحة مسابقات تعيين، لانتقاء أطباء وممرضين وتقنيين في المجال الصحي.

وقال المعهد المغربي إن على الحكومة الاعتماد مستقبلا على ست أولويات لتحسين جودة الرعاية الصحية العمومية وطرق تقديم الخدمات الصحية.

وتتعلق الأولويات بـ”زيادة الإنفاق على الصحة، وتحسين تقديم الخدمة، وتوسيع نطاق نظام التأمين، والاستثمار في التوظيف المستهدف وخاصة بالنسبة للشباب، والاستثمار في تصنيع المعدات الطبية، وتعزيز الشراكات مع الشركاء المحليين والعالميين”، بحسب الدراسة.

ودعا “كرين” إلى تخصيص ميزانية أكبر للقطاعات الاجتماعية، خصوصا الصحة، و التخلي عن الميزانيات الكبيرة غير المهمة المخصصة لعدد من القطاعات، وتحويلها إلى القطاع الصحي.

وأضاف أن “كورونا جعلنا في مأزق، لأن القطاع الصحي متهالك، فضلا عن غياب وسائل عمل الأطباء”.

وحذر من هجرة الأطباء إذا لم يتم إنصافهم وتوفير وسائل العمل لهم، خصوصا أن عددا كبيرا منهم هاجر خلال السنة الماضية.

وقال إن البلاد يمكن أن تكون عرضة إلى موجة جديدة من كورونا، أو خطر فيروسات جديدة، وهو ما يقتضي الاستعداد لهذه الاحتمالات.

وفي إبريل/نيسان، قال وزير الاقتصاد والمالية المغربي، محمد بنشعبون، خلال جلسة بمجلس النواب حول “التدابير المالية والاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا” إن “الحكومة خصصت 2 مليار درهم (204 مليون دولار) لوزارة الصحة لاقتناء المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية.

كما “تم اقتناء 460 سريرا للإنعاش و580 سريرا استشفائيا عاديا و410 جهازا للتنفس”، بحسب بنشعبون.

واعتبر الوزير المغربي أن الحكومة ستحرص على مواكبة وزارة الصحة بما يلزم من إمدادات مالية لمواكبة حاجياتها وفقا لتطور الوضعية الوبائية بالبلاد.

وفي مايو/أيار قال سعد الدين العثماني، إنه تم إعداد وتجهيز مستشفيات عسكرية ميدانية لاستقبال المرضى المصابين بفيروس كورونا (المستشفى الميداني ببنسليمان والنواصر بالدار البيضاء).

وأضاف العثماني في حديث بالبرلمان، أنه تم تأهيل المختبرات الوطنية المدنية والعسكرية منها، لتشخيص المرض، بالإضافة إلى توسيع عدد المختبرات للتشخيص الفيروسي بما فيها المختبرات التابعة للمستشفيات الجامعية في القطاعين العام والخاص.

وبحسب العثماني، أطلقت الحكومة برنامجا لدعم البحث العلمي والتكنولوجي المُتعلق بفيروس كورونا المستجد بدعم مالي قدره 10 ملايين درهم (1 مليار دولار)، بهدف العمل على مشاريع البحث العلمي في المجالات المتعلقة بهذا الوَباء.

وحتى مساء اليوم الثلاثاء، وصل إجمالي المصابين بكورونا بالمغرب إلى 265 الف و165 مصاب ، منها 4356 وفاة، و216 الف و851 حالة تعافي.

اضف رد