panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير العدل الرميد لم أطلع على أي فيديو لإدانة “بحماد وفاطمة النجار” والإدريسي يفند ادعاءات

نفى وزير  العدل والحريات المصطفى الرميد صحة ما روجته بعض المنابر الإعلامية بخصوص اطلاعه على فيديو يوثق لقضية القياديان في حركة التوحيد والإصلاح.

وأكد وزير العدل والحريات، في بلاغ له أنه لم يطلع على أي فيديو في الموضوع، مشددا على أن لا علم له مطلقا بوجود فيديو يوثق أي لحظة من لحظات متابعة المعنيين، وأن ما تم ترويجه مجرد كذب وبهتان.

وكانت بعض المنابر الإعلامية، والتي اعتادت نشر “الأكاذيب والإشاعات” روجت خلال اليومين الماضين، نبأ تزعم من خلاله وجود فيديو بالصوت والصورة يوثق لـما أسمته ب “الفضيحة الجنسية”، مدعية إطلاع وزير العدل والحريات المصطفى الرميد عليه.

قال الدكتور والمحامي خالد الإدريسي في مقال نشر في “المغرب الآن” حول الموضوع المشار إليه في هذ المقال ، فيجب النظر للموضوع من الناحية القانوني، فهناك مبادئ قانونية مسطرية تفرض أن الأصل هو البراءة و أن الشك يفسر لصالح المتهم . و ايضا هناك مبادئ قانونية موضوعية تؤكد أن جريمة الفساد أو الخيانة الزوجية تتطلب وسائل إثبات حصرها القانون الجنائي في ثلاث وسائل اثبات لا غير و هي  التلبس ، أو الإعتراف المدون في محضر الضابطة القضائية ، او ثبوت الجريمة بمقتضى اوراق و مكتوبات صادرة عن المتهمين . و لحد الآن فانه رغم عدم علمنا بمضمون المحضر المنجز إعتبارا للسرية التي تطبع هذه المرحلة التي تنعت قانونا بمرحلة البحث التمهيدي  ، فإنه يمكن التأكيد بناء على ماتداولته الصحافة و ايضا بناء على المنطق السليم أنه لاتوجد اي وسيلة إثبات معتبرة يمكن ان تؤكد ادانة المتهمين , على اعتبار ان التلبس لايقتضي فقط أن يجلس رجل و إمرأة في مكان خلاء أو في وضعية عادية ، و لكن يتطلب أن تعاين الضابطة القضائية بأم عينها واقعة الممارسة الجنسية بشكل كامل و أن يتم الايلاج .

وأضاف  أنه حتى لو قيل أن هناك إعتراف في محضر الضابطة القضائية و هو الشيء الذي لم نتأكد منه فإنه من المعلوم أن الكثير من الإعترافات المدونة في محاضر الضابطة القضائية يكون مصدرها الإكراه أو التزوير، و كل من يمارس مهمة الدفاع يعرف كيف تنتزع الاقوال و التصريحات و كيف تنجز المحاضر في المخافر الامنية بالمغرب , و هذا ما جعل المشرع في قانون المسطرة الجنائية يجعل حجية الاعترافات الواردة في محاضر الضابطة القضائية خاضعة للسلطة التقديرية للقضاء الذي يمكنه استبعادها في حالة انتابته شكوك حول مضمون الإعتراف أو ظروف صدوره .

 ومن جانب آخر فان التصريح بكون المتهمين متزوجين عرفيا اذا ثبت قول ذلك بالفعل ، و على فرض صحته ، فإن القانون جعل هناك إمكانية لأن ينتج أثره الشرعية و القانونية من خلال شرعنته قانونا وفق الإمكانية التي يمنحها الفصل 16 من مدونة الأسرة المتعلقة بإثبات الزوجية .

و هذه الإمكانية للإشارة تعطي فقط واقعة الزواج أثارها القانونية ، لأن الزواج العرفي صحيح من الناحية الدينية , مادام يتوفر على الاركان الاساسية لصحة عقد الزواج , وقد ذهب اتجاه قضائي ان وجود ما يثبت واقعة الزواج العرفي يسقط المتابعة بجريمة الخيانة الزوجية , لان اثبات الزوجية يثبت باثر رجعي و ينتج اثاره من تاريخ ابرامه لا من تاريخ الحكم به .

و من الناحية الاعلامية فقد لاحظنا ان العديد من المنابر الإعلامية التي تتمتع ببعض المصداقية و المهنية في العمل الصحفي ، و ايضا تلك التي ليست لها مصداقية او مهنية  و لاسيما على مستوى الصحافة الاليكترونية أثارت الواقعة بتهكم على المتهمين اللذان يعتبران شخصيتين عامتين معروفتين بانتمائها لحركة التوحيد و الإصلاح الجناح الدعوي لحزب العدالة و التنمية ، و أيضا معروفتين بدروس الوعظ و الارشاد التي يقدمانها .

ولكن  عمومية شخصيتهما ليست مرتبطة بتوليهما مناصب عامة في الادارة المغربية حتى يكون هناك هامش كبير للصحافة بانتقادهما كما اكدت على ذلك المحكمة الأوربية لحقوق الانسان ، و لذلك فان الصحافة المغربية التي تناولت هذه الواقعة خرجت عن الموضوعية و عن الحياد و لم تمارس عملها و فق ما يفرضه قانون الصحافة و أخلاقيات العمل الصحفي التي تؤكد على أن حرية الرأي و التعبير يحب أن تراعي الحياة الخاصة للأفراد ، و أن لا تدين الصحافة شخص مازال محل متابعة و لم يصدر بعد حكم أو قرار قضائي نهائي في حقه ,فمن يستطيع أن يزيل تأثير عشرات المقالات و المتابعات و ألاف التعليقات التي تناولت الواقعة بطريقة تشويهية فضائحية, اذا ثبت عكس هذا الاتجاه العام و تأكدت براءة هذين المتهمين .

يذكر  أن العديد من وسائل الاعلام تناقلت خبرا مفاده أن كلا من رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ووزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، شاهدا فيديو يوثق لواقعة القياديين بحركة “التوحيد والإصلاح” قبل أن تعتقلهما السلطات بمنطقة المنصورية على مقربة من البحر بمدينة المحمدية يوم السبت 21 غشت الماضي. 

لمتابعة مقال الأستاذ خالد الادريسي ..الرأي الآخر في واقعة بنحماد و فاطمة النجار اضغط هـنــــــــا

اضف رد