panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير العدل الفرنسي في الرباط.. وملف الإرهاب يتصدر الأجندة و 16 ألف قاصر مشرد في شوارع فرنسا!!

تقرير جمال السوسي

الرباط – تباحث وزير العدل والحريات محمد بن عبد القادر، الإثنين، في الرباط مع نظيره وزير العدل الفرنسي، إيريك دوبون موريتي حول “سبل مكافحة الإرهاب وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين”.

وناقش الطرفان، حسب ما ذكرته السفارة الفرنسية بالعاصمة الرباط ، “آخر التطورات الإقليمية وكيفية محاربة الإرهاب”، وبحث سبل حل ملف القصر المشردين في شوارع فرنسا، وعددهم 16 ألفا غير مصحوبين بذويهم. ويقدر عدد القصر المغاربة في شوارع فرنسا هو 16 ألف وليس 40 ألف كما يروج، مشيرا إلى أن هذا الإشكال يحتاج إلى التضامن الأوروبي.

وكان  وزير الداخلية الفرنسي سبق وصرح  بوجود حوالي 16 ألف قاصر غير مرافق قادم من الجزائر والمغرب في وضعية تشرد في شوارع فرنسا، دون أن يحدد عدد المحسوبين مغاربة.

كما صرح بأن حل الإشكالية يجب أن يتم في إطار الاتحاد الأوروبي وفي إطار من التعاون مع المغرب فيما يخص الأطفال المغاربة.

وبمقتضى المادة 11 منها تم إنشاء “لجنة مشتركة للتعاون في مجال الأمن” بهدف تحقيق أهدافها، حيث تجتمع اللجنة مرة كل عام، أو بناء على طلب أحد الطرفين بالتناوب بين المغرب وفرنسا، كما يحق للجنة أن تنشئ عند الاقتضاء فرق عمل مختصة.

المادة 7 تمنح الحق لكل طرف في عدم الاستجابة جزئيا أو كليا لطلب ما، وأن يرفض منح الدعم أو تنفيذ إجراءات التعاون، إذا ما كان من شأن ذلك أن ينتهك قوانينه الوطنية، أو أن يعرض أمنه للخطر، أو أن يؤذي مصالحه الحيوية، بحسب الخياري.

وتندرج هجرة القصر ضمن  ملف الهجرة، الذي لا تتحمل مسؤوليته السياسية فرنسا أو إسبانيا إنما أوروبا، وهو ذات التوجه الذي عبر عنه الوزير الفرنسي، وهو أمر لا ينفصل كذلك عن مسؤولية هذه البلدان في إنتاج عوامل هذه الهجرة في البلدان المصدرة للهجرة التي كانت مستعمراتها سابقا.

ويشمل برنامج الزيارة حسب الصفحة الرسمية للسفارة الفرنسية على موقع التواصل  “توقيع إعلان النوايا بين الجمهورية الفرنسية والمملكة المغربية بشأن حماية القصر غير المصحوبين بذويهم، وزيارة الرابطة المحمدية للعلماء، وهي مركز أبحاث مخصص لمحاربة التطرف”.

كما يرتقب أن يلتقي  الوزير الفرنسي مصطفى فارس، نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ومحمد عبد النبوي، رئيس النيابة العامة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

وتأتي زيارة وزير العدل الفرنسي بعد زيارة وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الرباط، منتصف الشهر الماضي.

وتحاول فرنسا إقناع دول مغاربية باستقبال الأخيرة مئات المهاجرين غير النظاميين، خاصة من تلاحقهم شبهات تطرف في أوروبا.

وكانت وسائل إعلام فرنسية كشفت بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره التونسي، قيس سعيد، لدفعه لاستقبال مواطنيه ممن ارتبطت أسماؤهم بقضايا إرهابية فوق التراب الفرنسي، مباشرة بعد حادث نيس الإرهابي، والذي تورط فيه شاب تونسي من المهاجرين غير النظاميين.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن بلاده لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتورية”، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية.

وإثر ذلك بأيام، قال ماكرون، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الفضائية، إن “الرسوم الكاريكاتورية ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة”.

ولم يعلن الرئيس الفرنسي صراحة رفضه هذه الرسوم أو الإساءة للإسلام، بعد أيام من إعلانه تمسكه بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة.

كما شهدت فرنسا عمليتين إرهابيتين على خلفية نشر تلك الرسوم المسيئة تورط فيها إرهابيان احدهما يحمل الجنسية التونسية والأخر شيشاني الأصل.

ومثل المغرب في الاونة الاخيرة قاعدة قوية لمكافحة التطرف في المنطقة حيث ادى وزير الدفاع الاميركي مارك اسبر زيارة الى الرباط الشهر الماضي في اطار المساعي الاميركية لمواجهة التطرف في منطقة الصحراء والساحل.
وبدورها تعتبر فرنسا المغرب شريكا جدير بالثقة في مواجهة الارهاب في المنطقة نظرا للسياسات المعتدلة والعقلانية للقيادة المغربية في ظل منطقة متحركة بفعل الأزمة الليبية والفوضى الامنية في مالي.

وكان مسؤول رفيع في الشرطة المغربية قد حذّر في سبتمبر/أيلول الماضي من أن الإرهاب والجريمة المنظمة يجعلان من منطقة الساحل “قنبلة موقوتة” وذلك بعد تفكيك خلية خطيرة يشتبه في ارتباطها بتنظيم الدولة الإسلامية خططت لاغتيال مسؤولين وعسكريين وشخصيات عامة ومهاجمة مراكز أمنية.

واعتمد المغرب مقاربة شاملة قائمة على مراعاة الأبعاد الدينية والأمنية والقانونية لمواجهة خطر الفكر المتطرف حيث نجحت الرباط في السنوات الاخيرة من تفكيك عدد من الخلايا واحباط هجمات ارهابية في الداخل والخارج بفضل تعاونه الامني في مجال مكافحة الارهاب.

وفي 2015 دعا المغرب الولايات المتحدة الاميركية واوروبا لتبني مقاربة شاملة في مجال مكافحة الإرهاب تقوم على ثلاثة أركان تتمثل في الأمن والتنمية المستدامة والمحافظة على القيم الثقافية حيث اتضح اهمية مثل هذه الدعوات مع تنامي الفكر المتطرف.

ودفعت نجاحات المغرب الأمنية ضمن هذه المقاربة الشاملة دولا مثل الجارة اسبانيا لتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي وتبادل الخبرات والمعلومات في مجال مكافحة الارهاب.

اضف رد