أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير العدل وهبي في ورطة بسبب امتحان المنتدبين القضائيين.. “ما حدث في مباراة المحاماة زوبعة صغيرة لا يمكن أن تدفعه للإعفاء”

في وقت ينظم فيه الراسبون في امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، وقفات احتجاجية بعدة مدن مغربية منها الدار البيضاء وطنجة والرباط للمطالبة بفتح تحقيق في الملابسات التي شابت النتائج، شهدت وزارة العدل المغربية، فضيحة أخرى، ستزيد من متاعب وزير العدل، إذ تم تسريب  أوراق امتحانات مباراة المنتدبين القضائيين.

 ووفقا لمصادر من وزارة العدل، فإن الاخيرة سجلت حالات تسريب للامتحان بكل من العيون جنوب المغرب ووجدة في شرقه، علما بأن الامتحانات نظمت في عدة مدن من المملكة، حيث انتشرت نسخا من  أوراق الامتحان على مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مما استدعى تدخل النيابة العامة للتحقيق توقيف بعض المتورطين.

 وتزامن التسريب مع مطالب باستقالة وزير العدل عبد اللطيف وهبي وتحميله مسؤولية ما وقع خاصة وأن من بين الناجحين ابنه واقرباء له  إضافة الى أبناء عدد من المسؤولين والمحامين .

وأظهرت نتائج الامتحان الكتابي التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، أن عددا من الناجحين أقارب لمسؤولين سياسيين وقضائيين ونقباء بهيئات المحامين، ومن ضمنهم نجل وزير العدل، ما أثار جدلا واسعا، تفجّرت معه اتهامات بـ”المحسوبية” وبـ”عدم المصداقية”. 

من جانبه، كتب الصحفي الرمضاني بالقناة الثانية،قائلاً: المفروض في الحكومة، التي تكتفي حاليا بالتفرج (بحال داك الشي ديال أصنام الفايسبوك اللي ما كيتفاعلوش)، أن تتفاعل مع النقاش الدائر حاليا بالبحث عن آليات لتوفير ضمانات تكافؤ الفرص… هذا ليس نقاشا هامشيا، تكافؤ الفرص هو لُبُّ المواطنة…

 

وفي لقاء تلفزيزني على القناة الثانية (حكومة) أمس الأحد ،قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي ، أن ما حدث في مباراة المحاماة زوبعة صغيرة لا يمكن أن تدفعه للإعفاء.

و أضاف وهبي، أن الوزارة مسؤولية ، مشددا على أن الأمر يتعلق بدولة وجهات لها احترامها ومكانتها. وهبي أقر بأنه ربما أخطأ أو تأثر .

في هذا السياق، أصدر المكتب السياسي “فيدرالية_اليسار_الديمقراطي” بياناً يندد بكل أشكال الفساد والريع ويطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة السياسية والقضائية.


ووصل جدل المباراة إلى البرلمان، حيث طالبت النائبة البرلمانية عن تحالف فيدرالية اليسار بمجلس النواب، فاطمة الزهراء التامني من وزير العدل، الكشف عن الإجراءات المتخذة، بشأن “الاختلالات التي طالت نتائج الاختبار الكتابي لامتحان الحصول على الأهلية”.

وعددت النائبة البرلمانية، في سؤالها الكتابي، “الاختلالات” التي رافقت امتحان ولوج مهنة المحاماة، “بدءا بسوء تدبير الاختبار الكتابي، مع عدم توفير الموارد البشرية الكافية للحراسة، وتفشي الغش، بالإضافة إلى تسريب الاختبار الكتابي قبل الامتحانات”.

كما أشارت السياسية اليسارية، في سؤالها إلى أن نتائج الامتحان الكتابي، أظهرت “نجاح مجموعة كبيرة من الأسماء التي تربطها علاقات قرابة مع مسؤولين كبار بوزارة العدل أو بنقباء ومحامين ينتمون إلى مختلف الهيئات”، مما يبين بحسبها “محاولة احتكار هذه المهنة النبيلة من طرف فئة محددة وحرمان أبناء الشعب من حظوظهم في النجاح والترقي الاجتماعي”.

من جانبها، وجهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية)، مراسلة إلى النيابة العامة، للمطالبة بفتح تحقيق حول نتائج اختبارات الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة.

وأوضحت الجمعية، أن طلبها إجراء تحقيق، يأتي بعد توصلها بعشرات طلبات المؤازرة من طرف عدد من الراسبين وما خلفته عملية إعلان نتائج الاختبارين الكتابيين من ردود فعل، إلى جانب ما تلاها من تصريحات صادرة عن وزير العدل باعتباره المسؤول الأول عن جميع مراحل هذا الامتحان.

واستغرب الكثيرون نجاح 2081 مرشحا فقط من أصل 48 ألف متبار اجتازوا الامتحان، في الوقت الذي عرفت فيه امتحانات عام 2019، نجاح 4 آلاف متبار رغم أن عدد المشاركين لم يتجاوز 30 ألفا.

في هذا السياق، صرح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه تعرض لضغوط قوية من أجل ألا يتجاوز عدد الناجحين في الامتحان سقف 500 أو 600 ناجح، مشيرا إلى إصراره بالمقابل على رفعها من 800 إلى 2081.

في هذا الجانب، طالبت العصبة رئيس النيابة العامة، بالتحقيق في طبيعة الضغوط التي قال الوزير إنها تعرض لها، والجهة التي مارستها في حقه. 

وقدم الوزير اعتذاره بعد تصريحات اعتبرت “مستفزة ومسيئة”، أدلى بها في رده على سؤال صحافي عن نجاح نجله في المباراة، حيث قال “ابني لديه إجازة من مونريال ووالده ثري أنفق عليه ليدرسه بالخارج”.

واعتبر وهبي أن هذه التصريح جاءت “في حالة استفزاز”، زاعما أن كلامه تعرض للاجتزاء من طرف بعض المواقع، وأضاف “كنت في حالة استفزاز وجرى التلاعب بما قلته.. وإن كان كلامي فُهم خطأ فأنا أعتذر”.

ورفض وزير العدل المثير للجدل، مطالب فتح تحقيق في المباراة، قائلا إن “لا وجود لجريمة تستدعي التحقيق”، مؤكدا ثقته في اللجنة التي أشرفت على الامتحان. 

ورفضت الحكومة حتى كتابة هذا التقرير ،التعليق على الجدل  المثار حول الموضوع، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، الخميس الماضي.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن “هذا الموضوع يهم وزارة العدل، وأن عبد اللطيف وهبي لديه موقف واضح حول هذا الموضوع، سيشرحه في الساعات المقبلة”، داعيا إلى انتظار التوضيح.

 

 

 

 

 

اضف رد