أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير المالية مشروع قانون المالية 2021 الأولوية للصحة والتعليم..فهل سيستفيد قطاع الصحة والتعليم من أزمة كورونا ؟

أبرزت أزمة وباء كورونا اختلالا في قطاع الصحة العمومية في المملكة المغربية، محيية في الوقت نفسه آمالا باستخلاص العبر وتدارك النقائص بعد تجاوز الضائقة.

الرباط – كشف وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بنشعبون ، اليوم الاثنين، أن قطاعي الصحة والتعليم يحظيان بالأولوية ضمن رهانات إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2021، بتخصيص 5 ملايير إضافية لهما ، أي 2 مليار ونصف لقطاع الصحة ومثلها لقطاع التعليم.

وأوضح بنشعبون في عرض أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2021 يتضمن عددا من الرهانات منها إعطاء الأولوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث سيتم تخصيص 5500 منصب في قطاع الصحة (بزيادة 1500 منصب مقارنة مع سنة 2020) و17 ألف منصب في ما يخص قطاع التعليم (بزيادة ألفي منصب مقارنة مع نفس السنة)، مشيرا أيضا إلى « ارتفاع في نفقات المعدات بالنسبة لوزارة الصحة بـ717 مليون درهم والتعليم بحوالي 3 ملايير درهم، وفي نفقات الاستثمار بزيادة 850 مليون درهم للصحة و528 مليون درهم للتعليم، وبالتالي فهناك 5 ملايير درهم إضافية لقطاعي التعليم والصحة ».

وفي إبريل، قال وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، خلال جلسة بمجلس النواب حول “التدابير المالية والاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا” إن “الحكومة خصصت 2 مليار درهم (204 مليون دولار) لوزارة الصحة لاقتناء المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، قالت وزارة الصحة، إن هناك عدداً من التحديات التي تواجه القطاع، مثل ضعف مؤشرات الاستفادة من العلاج بالمستشفيات، ونقص الموارد البشرية والمالية.

وأضاف المعهد المغربي في دراسته أن “استجابة المغرب لأزمة كورونا كشفت مفارقة واضحة، في الوقت الذي أظهرت فيه الدولة قدرة هائلة على تعبئة مواردها لمكافحة انتشار الفيروس”.

ولفت إلى أن نظام الرعاية الصحية مازال يعاني من نقاط ضعف مزمنة إضافة إلى انعدام ثقة المواطنين الذين يرى معظمهم أن جودة الخدمات الصحية المقدمة منخفضة.

وبحسب إحصاءات رسمية ، فإن “نحو نصف الأطباء في البلاد يتمركزون في مدينتي الرباط والدار البيضاء ونواحيهما، وهو ما يبين التفاوت في توزيع الأطر الطبية في البلد، بالإضافة إلى محدودية التأمين الصحي”.

ووفق وزارة المالية، بلغت ميزانية القطاع الصحي عام 2020، نحو 18.68 مليار درهم (1.9 مليار دولار) بزيادة قدرها 14.5 بالمئة مقارنة مع 2019 ، حيث بلغت 16.33 مليار درهم (نحو 1.6 مليار دولار) .

وخصصت الحكومة 4000 منصب عمل للقطاع الخاص، خلال عام 2020 من إجمالي 23 ألفا.

وفي خضم جائحة كورونا ، أطلقت وزارة الصحة مسابقات تعيين، لانتقاء أطباء وممرضين وتقنيين في المجال الصحي.

وقال المعهد المغربي إن على الحكومة الاعتماد مستقبلا على ست أولويات لتحسين جودة الرعاية الصحية العمومية وطرق تقديم الخدمات الصحية.

وتتعلق الأولويات بـ”زيادة الإنفاق على الصحة، وتحسين تقديم الخدمة، وتوسيع نطاق نظام التأمين، والاستثمار في التوظيف المستهدف وخاصة بالنسبة للشباب، والاستثمار في تصنيع المعدات الطبية، وتعزيز الشراكات مع الشركاء المحليين والعالميين”، بحسب الدراسة.

ودعا “كرين” إلى تخصيص ميزانية أكبر للقطاعات الاجتماعية، خصوصا الصحة، و التخلي عن الميزانيات الكبيرة غير المهمة المخصصة لعدد من القطاعات، وتحويلها إلى القطاع الصحي.

وأضاف أن “كورونا جعلنا في مأزق، لأن القطاع الصحي متهالك، فضلا عن غياب وسائل عمل الأطباء”.

وحذر من هجرة الأطباء إذا لم يتم إنصافهم وتوفير وسائل العمل لهم، خصوصا أن عددا كبيرا منهم هاجر خلال السنة الماضية.

ومنذ 2017 وحتى أواخر 2019 ، ظل أطباء القطاع العام في المغرب يصدحون بأعلى صوتهم من أجل رفع أجورهم وتحسين وضعية عملهم.

وشارك العشرات منهم في وقفات احتجاجية ومسيرات كانت تدعو لها النقابة المستقلة للأطباء القطاع العام (غير رسمية).

كما كان الأطباء العاملون بالمستشفيات الحكومية، يضربون في أوقات متقطعة عن العمل للمطالبات ذاتها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل قدم المئات منهم استقالات جماعية، بسبب ما وصفوه بالأوضاع “الكارثية والمحبطة” التي يعيشها قطاع الصحة.

وقدمت الحكومة في وقت سابق، مخطط الصحة حتى عام 2025، تضمن محوراً خاصاً لمواجهة النقص في الموارد البشرية.

وتعهدت الوزارة بإيجاد حلول لبعض مشاكل قطاع الصحة، دون تفاصيل.

ويذكر أن أطباء القطاع العام في المغرب يتقاضون رواتب بحدود 7000 درهم (نحو 700 دولار) في الشهر، مقابل أجور مرتفعة لنظرائهم في القطاع الخاص.

وقال مصطفى كرين رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية (غير حكومية) إن “الجميع كان يعرف الوضع السيء الذي يعيشه القطاع الصحي”.

وكان مشروع قانون المالية لعام 2020، قد اشار إلى تخصيص 72.4 مليار درهم لقطاع التعليم، و18.6 مليار درهم لقطاع الصحة، وفقاً للموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد والمالية.

ولفت مشروع الميزانية، إلى أن الاعتمادات المرصودة لقطاع الصحة، سيتم إنفاقها على توسعة وتأهيل المراكز الاستشفائية الجامعية عبر متابعة بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية الجديدة بكل من طنجة وأكادير.، بجانب استكمال عمليات بناء وإعادة تأهيل المستشفيات الإقليمية، والحد من التفاوت بين المحافظات فيما يتعلق بالطواقم الطبية والشبه طبية وتعزير الموارد البشرية لضمان تشغيل المنشآت الصحية المكتملة. 

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية المغربية في تصريحات سابقة، أن الاعتمادات المرصودة لقطاعي الصحة والتعليم في مشروع ميزانية عام 2020 تمثل 30 بالمائة من الميزانية العامة للدولة دون احتساب الدين.

ونشر بعض المصابين بالمرض فيديوهات يشكون فيها ظروف إيوائهم في مستشفيات عمومية في المغرب، ما أعاد الى الواجهة الجدل حول أوضاع القطاع الذي لا يحظى سوى بالنزر القليل من ميزانية الدولة.

فالميزانية التي خصصتها وزارة الصحة في مشروع قانون المالية المعدل لـ 2020، لم تشهد اي تغيير، فقد بغلت 15 مليار و 334 مليون درهم و 570 ألف درهم، (منها نفقات الموظفين  والأعوان التي خصصت لها 10 ملايير و 908 مليون و 500 ألف درهم، ومبلغ 4 ملايير و 426 مليون و 70 ألف درهم للمعدات والنفقات المختلفة)، وهو نفس الرقم الذي خصص للقطاع في قانون مالية 2020 العادي.

وكانت الحكومة قلصت ا من ميزانية وزارة التعليم في مشروع قانون المالية المعدل بنحو 3 مليار درهم، فقد بلغت ميزانية القطاع في قانون مالية 2020 ، 65 مليار و 307 مليون و 632 ألف درهم (49 مليار و 350 مليون درهم و 49 ألف درهم منها مخصصة لنفقات الموظفين والأعوان و 15 مليار و 957 مليون و 583 ألف درهم جرى تخصيصها للمعدات والنفقات المختلفة)، فقد تراجعت ميزانية الوزارة في مشروع قانون المالية المعدل إلى 62 مليار و 33 مليون و 630 ألف درهم.

وحتى الأحد، وصل إجمالي المصابين بكورونا بالمغرب إلى 117 آلاف و685، منها 2069 وفاة، و95 آلاف و591 حالة تعاف.

فهل سيستفيد قطاع الصحة بالمغرب من أزمة كورونا، من أجل أن يحظى باهتمام أكبر ويلبي تطلعات المواطنين؟ المستقبل وحده كفيل بالإجابة.

 

 

 

 

 

المغرب يسجل 28 وفاة و 2444 حالة جديدة في 24 ساعة

 

 

 

اضف رد