أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير حقوق الانسان السابق يرفع دعوى قضائية ضد وزيرة البيئة‎ بتهمة الترخيص لاستيراد نفايات سامة إلى المغرب

قضية النفايات الالوف الأطنان من النفايات الايطالية المسرطنة التي دخلت البلاد في الأيام الفائتة لم تكن بالقضية العادية حتى يمر الناس عليها مروراً عادياً، فقد أثارتها جهات عديدة وأشارت (الأخبار) في الأيام الماضية إلى دخول كميات كبيرة من النفايات الإيطالية المسرطنة والخطرة التي تحمل مواداً مسرطنة سامة ومشعة إلى البلاد. وصلت القضية إلى أن فجرت أزمة بين المواطنين والمنظمات الحقوقية والحكومة في شخص وزارة البيئة؛ وأعربت بعض منظمات المجتمع المدني عن رفضها ما أسمته تحويل المغرب إلى مكب للنفايات الأوروبية الخطيرة والضارة بالبيئة.

وتفجرت قضية النفايات الإيطالية نهاية الشهر الماضي، التي وضعت المغرب في موقف حرج، في الوقت الذي يستعد فيه لاحتضان مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22)، المقرر تنظيمه في 22 نوفمبر/تشرين الثاني في مراكش، وأيضا المصادقة على قرار منع الأكياس البلاستيكية لحماية البيئة.

وأضافت الحيطي خلال ندوة صحفية، اليوم الإثنين 11 يوليوز الجاري، بالرباط، أنها “مستعدة لفتح أي تحقيق في هذا الملف”، مشيرة إلى أنه “ليس من مهامي في الوزارة أن أعرف أثمنة شراء هذه المواد، ويجب عليكم أن تطلبوا الأرقام من الشركات المستورد للنفايات”، وأما بخصوص الاتفاقيات مع مهنيي الإسمنت قالت ذات الوزيرة إنها مستعدة للكشف عنها.

ووجدت حكيمة الحيطي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، نفسها في قفص الاتهام محاصرة بكم هائل من التساؤلات والاستفسارات، لكنها دافعت عن القرار، قائلة خلال ندوة صحافية اليوم الإثنين، بالرباط، إن “الحكومة حريصة على التحقق من قضية النفايات الإيطالية، وأنها لم تسقط في فخ مافيات الأزبال”. 

ومن جهو أخرى، قالت وزيرة البيئة أنها ستتابع قضائيا من روجوا إلى خبر كونها تلقت مبالغ مالية في هذا الملف، مضيفة أنها “وضعت شكاية لدى رئيس الحكومة ضد الشخص الذي اتهمها بتلقي 118 مليون يورو”.

ودعت الحيطي الجمعيات التي تعنى بمجال البيئة بمطالبة رئيس الحكومة إلغاء “اتفاقية بازل” الدولية التي “تسمح باستيراد النفايات غير الخطرة وتمنع نقل النفايات الخطيرة من الدول الصناعية نحو الدول النامية”، قائلة “إذا بغاو المغاربة نخرجوا من اتفاقية بازل يقولوها لرئيس الحكومة .. ونخرجوا من باب واسع”.

ولم تنجح تبريرات الوزيرة بشأن شحنة تضم 2500 طن، في وقف الجدل حول الموضوع، حيث تواصل منظمات بيئية ونشطاء من المجتمع المدني دق ناقوس الخطر حول تأثير حرق هذه النفايات على صحة المواطنين ورفض تحويل المغرب إلى مزبلة للدول الصناعية.

وأكدت الوزيرة المنتدبة للبيئة، أن هناك “19 وثيقة تضم تحاليل ودراسات تقنية أجريت على هذه النفايات المستوردة أظهرت خلوها من أي مواد سامة أو خطيرة، وأن استيراد هذه الشحنة تم في إطار اتفاقية “بال” للتحكم في نقل النفايات، كما أنها تلقت إشعارا من وزارة البيئة الإيطالية يوفر كل الضمانات التي تثبت سلامة النفايات المستوردة.

وأضافت الحيطي، أن المغرب يستورد سنويا 450 ألف طن من النفايات في احترام تام للقانون، كما يتم تصدير 17 ألف طن من النفايات الخطيرة نحو أوروبا من أجل إعادة تصنيعها، لعدم توفر المغرب على الهياكل الصناعية لمعالجة هذا النوع من النفايات.

بموازاة ذلك، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وسم #المغرب_ليس_مزبلة، وعريضة للتنديد بحرق هذه النفايات على الأراضي المغربية، ولفتت العريضة إلى أن هذه النفايات جمعت في منطقة كامبانيا الإيطالية منذ عام 2007 وتضم مواد سامة.

وزادت الضغوط على وزيرة البيئة حكيمة الحيطي في قضية النفايات؛ حيث وصل الأمر بوزير حقوق الإنسان السابق محمد زيان إلى رفع دعوى قضائية ضد الوزيرة بتهمة الترخيص لاستيراد نفايات سامة إلى المغرب.

وضع محمد زيان الأمين العام للحزب اللبيرالي والوزير السابق لحقوق الإنسان شكاية ضد حكيمة الحيطي الوزير المنتدبة في البيئة، صباح اليوم الإثنين لدى مكتب النائب العام بالمحكمة بالرباط، بتهم “الترخيص لشركات الإسمنت باستيراد “نفايات” تحتوي على مواد خطيرة مضرة بصحة المواطنين”، وكان رد الوزيرة، إنها ليس لديها أي مشكل إذا أراد المغاربة أن تكشف لهم عن كل الوثائق المتعلقة بهذا الملف.

وكان محمد زيان، المنسق الوطني السابق للحزب الليبرالي، قد اتهم الوزيرة الحيطي بـ”الإرهاب”، بحسب ما ذكرته جريدة الصباح، وذلك استنادا إلى الفقرة السادسة من الفصل 218 من القانون الجنائي، الذي يقول إن “إدخال مواد سامة من شانها المساس بالبيئة أو الهواء أو الماء أو الحيوانات أو البشر يعتبر عملا إرهابيا”. 

وكانت قد أشارت صحيفة « لوموند » الفرنسية ومعهد الصحة الايطالية، أن حرق  هذه النفايات يتسبب في أمراض مزمنة، خاصة لدى الرضع والأطفال ( مرض السرطان ) ودفنها يتسبب في تسمم الفرشة المائية.

 

اضف رد