أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وصول الملك محمد السادس إلى دار السلام في أول زيارة له لتنزانيا

دار السلام – وصل جلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره بعد ظهر الأحد إلى مطار العاصمة دار السلام، وكان في استقباله الرئيس كاغامي، في مستهل زيارة تستمر عدة ايام وتهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين.

وجرى للملك الزائر استقبال حافل في مطار دار السلام شارك فيه الرئيس التنزاني، وذلك في خروج عن البروتوكول المتبع عادة مما يؤكد الاهمية التي تنظر بها تنزانيا الى هذه الزيارة.

وصل جلالة الملك محمد السادس مساء الأحد تنزانيا للاشراف على تفعيل التعاون بين البلدين في زيارة “تاريخية غير مسبوقة”، بحسب ما صرح وزير خارجية هذا البلد الواقع في جنوب شرق أفريقيا.

وتمثل تنزانيا المحطة الثانية بعد رواندا وقبل اثيوبيا من جولة يسعى من خلالها العاهل المغربي الى تعزيز التنسيق مع الفضاء الأفريقي ضمن سياسة خارجية تبنتها المملكة منذ سنوات في ترسيخ التعاون “جنوب-جنوب”.

وقال وزير الخارجية التنزاني أوغوستين ماهيغا ان الزيارة تعد “حدثا تاريخيا غير مسبوق”، سيتم خلالها التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجموعة من المجالات من بينها النقل الجوي والسياحة والبنية التحتية والطاقة.

وذكر الوزير التنزاني ان العلاقات السياسية بين المغرب وتنزانيا تعود إلى ستينيات القرن الماضي، في زمن الرئيس التنزاني الراحل جوليوس نيريري والعاهل المغربي الراحل الملك محمد الخامس اللذين كانت جمعتهما علاقات متينة في إطار حركة التحرر الإفريقية.

من جانبه، أكد السفير المغربي في تنزانيا عبدالإله بنريان ان الزيارة تمثل “نقطة فارقة في العلاقات التي تجمع المملكة بهذا البلد، مشيرا الى انها “تاريخية بجميع المقاييس”، وذلك لكونها الأولى منذ اعتلاء العاهل المغربي العرش. كما تأتي عقب القرار الملكي المتعلق بعودة المغرب للاتحاد الإفريقي..

واعتبر السيد بنريان أن “انفتاح المغرب على منطقة شرق إفريقيا ستكون له، لا محالة، العديد من النتائج الإيجابية، إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي”، لافتا في هذا الصدد إلى الوفد الرسمي الرفيع الذي يرافق الملك محمد السادس والذي يضم مجموعة من الوزراء والفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال.

كما أشاد الدبلوماسي المغربي بـ”النتائج المشجعة للغاية” التي تمخض عنها المنتدى المغربي- التنزاني الأول للتجارة والاستثمار، المنعقد السبت في العاصمة دار السلام، مؤكدا على الاهتمام الذي أبدته تنزانيا حيال جعل المغرب حليفا إستراتيجيا، إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي.

من جهة أخرى، أوضح وزير الخارجية التنزاني أن الزيارة تعيد إلى الواجهة حدثا وازنا في تاريخ هذا البلد الشرق إفريقي، والمتمثل في زيارة الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة لسواحل البلاد منذ 685 سنة.

وقال ماهيغا إن زيارة الرحالة ابن بطوطة كانت بمثابة علامة وضاءة، ونحن نعتقد أن الزيارة تدعونا إلى استحضار هذه الذكريات التي يتعين علينا توظيفها بحكمة كعامل ربط حيوي يجمع بين المغرب بتنزانيا”.

وتأتي زيارة ملك المغرب لروندا ، حسب البيان ذاته، لتتويج التطور الايجابي للعلاقات الثنائية خلال السنوات الاخيرة، والتي تميزت على الخصوص، بزياة الرئيس كاغامي يومي 20 و21 يونيو الماضي للدار البيضاء. وتعكس تطابق رؤى قائدي البلدين من أجل توطيد علاقات الصداقة بين البلدين، وكذا من أجل الاندماج الاقليمي وانبعاث القارة الافريقية”.

وتعكس زيارة الملك محمد السادس، وهي الاولى من نوعها لرواندا، إرادة المملكة المغربية، المعبر عنها على أعلى مستوى، في الانفتاح أكثر على شرق افريقيا، وتنويع شركائها في إفريقيا، وتوسيع نطاق نموذج التعاون جنوب -جنوب الذي طورته المملكة مع شركائها التقليدين في القارة، في هذه المنطقة، وفق ما جاء في البيان المشترك.

وأكد البيان أن الاتفاقات الحكومية واتفاقات الشراكة الاقتصادية الـ23 الموقعة بمناسبة الزيارة الرسمية، تشكل ترسانة قوية لهذا الإطار القانوني، وتمثل خطوة هامة نحو تحقيق الأهداف المسطرة من طرف قائدي البلدين وتعطي دفعة نوعية للعلاقات الثنائية.

وأبرز البيان أن هذه الاتفاقات تهم مجالات متنوعة تشمل المشاورات السياسية، والخدمات الجوية، والتعاون الأمني، والتعاون في المجال الضريبي، وحماية الاستثمارات، والمالية، والسكن، والتأمينات، والتكنولوجيا وتطوير المناطق الاقتصادية.

وتشكل هذه الاتفاقات الموقعة، يضيف البيان المشترك  ذاته، خاصة في مجال التنمية الفلاحية، “تعبيرا عن نموذج متفرد وخلاق للتعاون المندمج الذي أراده قائدا البلدين، ويمثل روح الشراكة المتضامنة والبراغماتية والمدمجة التي تميز هذا التعاون”.

 

اضف رد