أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وقع جمعيات يهودية ومسلمة مغربية عريضة ترفض أكاذيب إسرائيل بشأن طرد اليهود والإستلاء على ممتلكاتهم!

الرباط – رفضت جمعية “بركة الملاح لليهودي المغاربة “وجمعية “التراث الثقافي اليهودي بأمستردام ما تروج له جهات صهيونية بإسرائيل من أكاذيب وإفتراءات بشأن مطالبها بتعويضات مالية من عدد من الدول، من بينها المملكة المغربية الشريفة، بدعوى طرد اليهود من تلك الدول، متجاهلين تاريخ المواطنين المغاربة اليهودي وتشبتهم بالعرش العلوي الشريف.

وقد كان موقع “بلومبرغ” الأميركي نقل في بداية يناير الجاري، عن تلفزيون “هاهادشوت” الإسرائيلي، أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى الحصول على ما يقدر بنحو 250 مليار دولار كتعويض عن الممتلكات التي تركها اليهود، بعدما فروا من دول بالعالم العربي والشرق الأوسط، وهاجروا إلى تل أبيب.

في هذا الصدد قال السيد السوسي رئيس جمعية بركة الملاح لليهودي المغربية مقرها بالعاصمة الرباط، أن ما يقال فهو افتراء لا غير لأن التاريخ يشهد غير ذلك ، حيث أن كثيرين من اليهود المغاربة هاجروا من المغرب إلى فرنسا وأمريكا الجنوبية. وحتّى اليوم، يعيش في فرنسا نحو 150 ألف يهودي مواطن مغربيّ. بالمقابل، آثر قلّة من اليهود المغاربة – بضعة آلاف فقط – الهجرة إلى فلسطين. لكن مع احتلال ألمانيا النازية لفرنسا عام 1940 وإقامة حكومة فيشي اللاساميّة، عاد وضعهم يسوء.

ويضيف السوسي أن الإسرائيليين لم يرحّبوا بكلّ يهودي مغربيّ بمحبة. فقد وضعت القيادة اليهوديّة في إسرائيل شروطًا للهجرة إلى إسرائيل، وفضّلت قبول المغاربة الشبّان والمعافين، الذين يمكنهم المساهمة في تطوّر الدولة الفتيّة، فيما اضطُرّ المسنّون والمرضى إلى البقاء في المؤخرة، ومات كثيرون منهم قبل الحصول على فرصة الهجرة.

حين استقلّ المغرب عام 1956، أصبحت هجرة اليهود غير شرعيّة، وبدأت إسرائيل تهرّبهم خفيةً. حاول الملك محمّد الخامس إقناع اليهود بأنهم سيواصلون التمتّع بالأمن والوفرة، وعيّن لهذا الهدف وزيرًا يهوديًّا في حكومته – ليون بن زاكين، الذي عُيّن وزيرًا للبريد. مع ذلك، هُرّب نحو 30 ألف يهودي إلى إسرائيل في أواخر الخمسينات بشكل غير شرعيّ، وخلافًا لرغبة الحكومة المغربيّة.

وقد أشار التقرير أن إسرائيل استأجرت شركة إحصاء دولية، لم تكشف عنها، لتقدير الأضرار التي تعرض لها اليهود قبل تأسيس دولتهم.

وأضاف “هاهادشوت” أن إسرائيل ستسعى للحصول على 50 مليار دولار، هي قيمة الممتلكات اليهودية في تونس وليبيا، بينما من المتوقع أن تصل قيمة المطالبات المتعلقة بأصول اليهود في المغرب والعراق وسوريا ومصر وإيران واليمن إلى 200 مليار دولار.

وبهذه الخطوة، تتناسى إسرائيل أنها كانت سببا في تهجير اليهود العرب من دولهم إلى الدولة الوليدة، تحت مزاعم “الإبادة والفناء” التي كان مؤسسو الدولة اليهودية يبالغون في الحديث عنها.

وردا على هذه الخطوة، وقع جمعيات يهودية ومسلمة مغربية وألاف المواطنين “من معتقدات دينية وفلسفية مختلفة” عريضة تطالب إسرائيل بالكف عن “ترويج الأكاذيب”، معتبرين أن “مثل هذه التصرفات ستكون في خدمة الكراهية والتطرف”، وفق ما ذكر موقع “هسبريس” المغربي.

وجاء في العريضة: “منذ أسابيع تتداول أوساط لها نفوذ في السياسة الإسرائيلية طلب تعويضات بسبب طرد اليهود من 7 دول عربية، من بينها المغرب، وحددت المبلغ في 250 مليار دولار. هذا المطلب غريب ويدل على عدم معرفة بتاريخ المغرب وطائفته اليهودية”.

وقال الموقعون على العريضة إن “هذا المطلب يفقد كل مصداقية ويطمس تاريخ المغرب مع اليهود. الهجرة اليهودية المغربية تجاه إسرائيل بدأت في الخمسينيات بتحديد كوتا من طرف السلطات الإسرائيلية بأقل من 25 ألف يهودي مغربي في كل سنة”.

وأوضحت العريضة أن المغرب “آنذاك كان تحت الحماية الفرنسية ولم تتخذ السلطات الاستعمارية أي إجراء لإعاقة مغادرتهم أو سرقة ممتلكاتهم”، مفيدة بأنه “بعد استقلال المغرب، كان محمد الخامس يعتبر اليهود رعاياه مثلهم مثل المسلمين فرفض منحهم جوازات سفر لكي يهاجروا”.

وأضافت: “انطلاقا من 1961، ومن خلال عملية ياخين، غادر المغرب أكثر من 100 ألف يهودي، بموافقتهم”.

وأكدت الوثيقة أنه “لا وجود لأي سرقة أملاك”، مشيرة إلى أن “المهاجرين قاموا ببيع ممتلكاتهم إلى المسلمين أو اليهود، قبل مغادرتهم البلاد”.

وإلى جانب المغرب، تسعى إسرائيل كذلك للحصول على تعويضات مالية من تونس وليبيا والعراق وسوريا ومصر وإيران، لنفس السبب.

وإبان الخمسينيات، كان هناك قرابة 300 ألف مواطن مغربي من اليهود، لكن الصراع العربي الإسرائيلي والدعوات للهجرة إلى إسرائيل والمغادرة إلى فرنسا وكندا خصوصا، كان من شانها خفض الأعداد إلى أقل من خمسة آلاف شخص..ومع ذلك، لا يزال يهود المغرب أكبر طائفة يهودية في شمال إفريقيا.

يشار إلى أن الدستور الجديد الذي أقر عام 2011 في سياق الربيع العربي يعترف بالمكون اليهودي كجزء من ثقافة المملكة، ووردت في ديباجته أن «وحدة البلاد (…) تغذيها وتثريها روافده الإفريقية والأندلسية واليهودية والمتوسطية». 

يُدرك المؤرِّخون أنّ اليهود الأوائل وصلوا الساحل الجنوبي الغربي للبحر المتوسّط منذ عهد الإمبراطورية الرومانية. لكنّ التقاليد اليهوديّة تدّعي أنّ استقرار اليهود في المغرب يعود إلى ما قبل ذلك، إلى أزمنة الكتاب المقدّس. فذريّة سكّان قرية “إفران الأطلس الصغير” اليهود يروون أنّ آباءهم، رجال الملك سليمان، وصلوا إلى المغرب على سُفن الفينيقيين.

في أيّام الإمبراطوريتَين الرومانية والبيزنطية، واجهت الجالية هزّات قويّة، لكنّها استمرّت في النموّ. وتُظهر شهادات تاريخية أخرى أنّ الرومان طردوا 30 ألف يهودي إلى المغرب بعد تدميرهم الهيكل اليهوديّ. كان هؤلاء أوائل اليهود في المغرب.

حين كانت الأندلس ساحة صراعات تاريخية بين العالَم المسيحيّ والإسلام، حافظ يهود المغرب على هويّتهم الدينية رغم الضغط “المسيحي” الشديد، الذي أكرههم على تغيير دينهم. أمّا مع صعود الإسلام، فقد تحسّن وضع اليهود، بعد أن حظوا بمكانة “أهل الذمة” كما في سائر أنحاء العالم الإسلامي.‎ لكن لم يطبّق جميع الحكّام قوانين الذمة بالطريقة عينِها، ما جعل وضعهم بين مدّ وجَزر.

 

 

جمعية بركة الملاح اليهودية تثمّن العناية المولوية الشريفة بأحياء “الملاح”وتطمع في إلتفاتة لملاح العاصمة المهمش

اضف رد