أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وكالة فرانس بريس “تمرمد” المهاتما غاندي

حسن السوسي 

وكالة الأنباء الفرنسية وكالة عريقة ليس في هذا شك. تملك من القوة والنفوذ ما تستمده من الدولة التي تروج لأطروحاتها في مختلف المجالات. وهذا أمر طبيعي. لكن! ولكن، هنا تعني الكثير.

فهي تعني أنه ليس مقبولًا أن يصدر عن وكالة أنباء تزعم المهنية والحياد والموضوعية ما يقوض هذه القيم، من خلال التعبير عن مواقف سياسية أقل ما يقال فيها كونها غير متناسبة مع شروط مهنة وميثاق شرف الإعلام. وليس ليقلل من شأن هذه المسألة صدور هذا السلوك من صحفي استغل موقعه ووظيفته داخل الوكالة ليمرر مواقف قوى إقليمية أو دولية من قضية من القضايا. إذ كل محاولة تبرير لهذا السلوك هو إدانة للمرتكب والذي يحاول التبرير معًا.

نازلة التعامل مع الانفصالية الشهيرة أميناتو حيدر تعطي الدليل على ضعف انتماء من وراءها إلى الإعلام الموضوعي القادر على بناء رأي عام سوي، لأن ذلك التعامل قام على مغالطات بئيسة، بقدر ما هي مغرضة، ربما أقلها فظاظة، إن لم أقل أكثر من ذلك، عقد مقارنة بين مرتزقة مرموقة يعرفها القاصي قبل الداني، وهي بالمناسبة لا تخفي ذلك إطلاقًا، وبين زعيم أممي حر ومستقل اعتمد أسلوب الكفاح السلمي لتحقيق مطلب الإستقلال عن الاستعمار البريطاني خلال النصف الأول من القرن الماضي.

والواقع من جهة أخرى أن المقارنة الضمنية التي تقوم عليها هذه المغالطة بين المغرب وبين بريطانيا العهد الإستعماري، تكشف، لمن يحتاج إلى الحجة والدليل، أن الوكالة بهذا الفعل قد حطت من قيمتها ووزنها داخل الحقل الإعلامي الدولي أكثر مما نالت من المغرب شعبًا ودولة وجغرافيا لا تقبل تفاهة عملاء ومرتزقة القيادات الجزائرية المعادية للمغرب ووحدته الوطنية والترابية لأن هذه الأخيرة محصنة بإجماع قوي ليس بإمكان نعيق هنا أو نقيق هناك أن ينال من صلابته ومتانته.

الخلاصة إن ما قامت به وكالة فرانس بريس هو “مرمدة” حقيقية للمهاتما غاندي ولشرف الإعلام.

وكالة فرانس بريس "تمرمد" المهاتما غانديوكالة الأنباء الفرنسية وكالة عريقة ليس في هذا شك. تملك من القوة والنفوذ ما…

Publiée par Hassan Soussi sur Vendredi 6 décembre 2019

اضف رد