أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وول ستريت جورنال: بن سلمان طالب بـ6 مليار دولار للإفراج عن الوليد بن طلال

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، السبت  أن السلطات السعودية تفاوض الأمير المحتجز الوليد بن طلال على دفع 6 مليارات دولار مقابل الإفراج عنه.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن الأمير السعودي متمسك بشركته ويرفض دفع المبلغ، لما يشكله ذلك من اعتراف رسمي منه بالذنب والتورط بفساد، يحاول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اجتثاثه من المملكة.

وأكدت المصادر أن دفع الملياردير لهذا المبلغ والموافقة على التسوية سيتطلب منه “تفكيك إمبراطورته المالية التي بناها عبر 25 عاما”.

اللومات، التي نشرتها صحيفة “Forbes”، هبطت قيمة “المملكة القابضة” منذ اعتقال رئيسها بحوالي 20 بالمئة، لتنخفض إلى 8.5 مليار دولار، فيما تقلص الحجم الإجمالي لثروته إلى 16 مليار دولار.

وتأمل المملكة العربية السعودية في الحصول على ما لا يقل عن 100 مليار دولار، وهو ما يعادل دينها الوطني، من خلال حملة مكافحة الفساد التي تشنها حاليا ضد رجال الأعمال وبعض الأمراء والمسؤولين في البلاد

وأكدت “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن عددا كبيرا من المقبوض عليهم حصلوا على حريتهم بعد التوصل إلى اتفاقات مع السلطات، وفقا لمصدر سعودي لم تسمه الجريدة، مضيفة أن الأمير السعودي يعتقد أن دفع هذا المبلغ مقابل إطلاق سراحه سيمثل اعترافا بالخطأ.

وقال المصدر ذاته أن الوليد بن طلال، بدلا من دفع هذا المبلغ، عرض على الحكومة إمكانية منحها نسبة كبيرة من “شركة المملكة القابضة”، التي تمتلك قيمة سوقية بـ8 مليارات و700 مليون دولار. وفي حال تم التوصل إلى اتفاق في هذا الصدد، سيطالب الأمير السعودي بالاستمرار في قيادة هذه المؤسسة، حسب “وول ستريت جورنال”.

وتتهم السلطات السعودية لوليد بن طلال بغسيل الأموال والرشوة والابتزاز، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل حول هذه التهم، كما لم يتلق محاموه لائحة اتهام رسمية.

وكان مالك صندوق استثمار (شركة المملكة القابضة) قد ألقي القبض عليه في نوفمبر الماضي ضمن عملية موسعة ضد الفساد شملت 320 شخصا، بمن فيهم أفراد من العائلة المالكة السعودية.

ويمتلك رجل الأعمال الشهير (62 عاما) ثروة تقدر بـ18 مليارا و700 مليون، حسب “وول ستريت جورنال”، بينما تطمح السعودية إلى الحصول على قرابة 100 مليار دولار من توقيفات الفساد، فيما أعلنت مؤسسة النقد السعودية “البنك المركزي” أن التجميد لا يشمل الشركات التابعة.

وتأثرت استثمارات ابن طلال المحلية والخارجية سلبا، مع طول أمد الاعتقال الذي يقترب من انتهاء شهره الثاني، فيما تؤكد الإدارات التنفيذية لشركاته أنها تعمل كالمعتاد.

يشار إلى أن مجلة “فوربس” الأمريكية ذكرت إن هبوطا طرأ على قيمة أسهم المملكة القابضة منذ اعتقال رئيسها الوليد بن طلال بحوالي 20 بالمائة، لتنخفض إلى 8.5 مليارات دولار، فيما تقلص الحجم الإجمالي لثروته إلى 16 مليار دولار.

وكان الأمير ابن طلال البالغ من العمر 62 عاما، أحد الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين الحاليين والسابقين الذين تعرضوا للاعتقال، ضمن الموجة الأولى من حملة اعتقالات أمر بها ولي العهد محمد بن سلمان، ثم توسعت على نطاق واسع لتشمل المئات حتى الآن.

وقالت الصحيفة إن السلطات السعودية كشفت عن تفاصيل قليلة من الإدعاءات بحق المتهمين، ثم أفرجت عن عدد قليل منهم بعد موافقتهم على “تسويات مالية”.

وقالت مصادر مطلعة على القضية للصحيفة، إن ابن طلال الذي يعد مساهما كبيرا في مشاريع غربية مثل شركة تويتر، مطالب الآن بدفع 6 مليارات دولار كتسوية للإفراج عنه ضمن تسويات أخرى عرضت على المعتقلين في ريتز كاريلتونز

وتنقل الصحيفة عن شخص قريب من ابن طلال، بأنه سيبقى في قيادة الشركة الجديدة التي ستحظى بدعم الحكومة، مضيفا أن “بقاء الامبراطورية تحت سيطرة الوليد هي معركته في الوقت الحالي”.

من جهته، قال صالح الحجيلان وهو محام كان يعمل للوليد ولا يزال على اتصال بعائلته، إنه لا توجد اتهامات رسمية ضد الأمير حتى الآن، وأن المدعي العام سيفتح قضية ضده فقط في حال عدم الوصول إلى تفاهمات.

وتابع الحجيلان أن الحكومة ترغب بالوصول إلى تسويات بشكل ودي مع رجال الأعمال المعتقلين، مضيفا أنه لم يوكل حاليا من قبل الأمير ابن طلال للدفاع عنه.

وقال الأمير لمقربين منه، إنه مستعد لإثبات براءته وأنه سيكافح الاتهامات الموجهة له بالفساد أمام المحكمة إذا استدعى الأمر لذلك.

وقال مسؤولون سعوديون إنهم يتوقعون أن تحصل الدولة على عشرات المليارات من الدولارت من التسويات مع رجال الأعمال والمسؤولين الذين اعتقلوا الشهر الماضي. وقد دفع الأمير متعب بن عبد الله الذي كان يعد أحد المنافسين على العرش مليار دولار لتأمين الإفراج عنه ضمن تسوية مع الحكومة، بحسب مسؤول حكومي كبير.

وأضافت الصحيفة، إن الاعتقالات الأخيرة تعد جزءا من الهزات الاجتماعية الضخمة التي يقودها ولي العهد ابن سلمان، فقد سمح للنساء بقيادة السيارات ووافق لأول مرة منذ عقود على افتتاح دور السينما، كما يشرف على طرح شركة آرامكو للنفط للاكتتاب العام بهدف تسييل الأموال لدعم الانتقال الاقتصادي.

واضافت الصحيفة أن ابن سلمان تحرك بسرعة لتجميع السلطة من العائلة المالكة، التي كانت عادة ما تتوزع بين الفروع المختلفة للعائلة كإقطاعيات خاصة، حيث قام خلال السنتين الماضيتين بالسيطرة على الأمن الداخلي ووزارة الدفاع والاقتصاد من أعمامه وأبنائهم، الذين كانوا في السلطة لسنوات طويلة.

ولم ينظر في أي وقت من الأوقات إلى الوليد بن طلال كمنافس على العرش، لأن والده الأمير طلال بن عبد العزيز طالب بإصلاحات سياسية واجتماعية في ستينيات القرن الماضي، ما أفقده مكانته في العائلة المالكة.

وتضيف الصحيفة أن الوليد بن طلال كان كوالده مدافعا صريحا عن الإصلاحات الاجتماعية مثل السماح للمرأة بقيادة السيارات، كما أنه كان، نوعا ما، سفيرا سعوديا مستقلا إلى عالم الأعمال الدولية، من خلال امتلاكه في فترة من الفترات لحصص كبيرة في كبريات الشركات العالمية مثل “أبل” و “جينيرال موتورز” و “نيوز كورب”، قبل أن يبيعها جميعها. ويذكر أن “نيوز كورب” هي مالكة صحيفة وول ستريت جورنال حاليا.

ويمتلك الأمير ابن طلال في الوقت الحالي حصة كبيرة من أسهم شركة “تويتر” العالمية وشركة ” Lyft”  و  “AccorHotels ” و فندق “فور سيزونس”، كما أن ناطحة السحاب المعروفة باسم “المملكة” التي تمتلكها شركته في الرياض تعد واحدة من أهم المعالم في المدينة.

ويقول مقربون من الأمير ابن طلال أنهم يعتقدون أن مكانته المرموقة ساعدت محمد بن سلمان بالتحرك ضد ملوك الأعمال في المملكة. وتقول الصحيفة إن “المملكة القابضة” عملت لمدة طويلة كذراع اقتصادية للدولة، أو لتنفيذ صفقات كبيرة لولي العهد أو للصندوق السيادي الضخم للمملكة، أو لصندوق الاستثمارات العامة.وأضافت الصحيفة، أن الأمير ابن طلال سافر في إجازته الصيفية إلى تسع دول، وقابل خلالها عدة زعماء من بينهم رئيس البرتغال ورئيس وزراء ألبانيا. كما اجتمع في أيلول/ سبتمبر الماضي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة “التحالف الاستراتيجي” مع فرنسا، بحسب بيان رسمي أصدرته “المملكة القابضة” حول الاجتماع في ذلك الوقت.

اضف رد