أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

17 عاماً على تربع جلالة الملك محمد السادس على العرش نموذجاً في المنطقة وركيزة للشعب المغربي

يخلد الشعب المغربي غذاً الذكرى السابعة عشر لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.

ويعتبر يوم 30 يوليوز سنة 1999، تاريخ اعتلاء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، يوما مشهودا في تاريخ المغرب المعاصر.

وتولى الملك المفدى محمد السادس حفظه الله، مهامه على رأس المملكة المغربية بعد وفاة والده المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

وكان الرّاحل الحسن الثاني يقول دائما “الرجل أسلوب”، وعن ولي عهده (الملك محمد السادس فيما بعد) قال: “أنا أنا.. وهو هو”.

وحرص محمد السادس بُـعيد تولِّـيه العرش على تِـرداد هذه العبارة، التي تأكّـدت ملامح دقّـتها منذ أدائه صلاة الجمعة يوم 30 يوليو 1999 ليكون ملكا وأميرا للمؤمنين، وِفقا للدستور، حين أعلن عن مفهومه الجديد للسّلطة.

وعرف المغرب في ظل قيادة الملك المفدى محمد السادس تطوراً ملموساً مكنه من الحصول على مكتسبات عدة على جميع الأصعدة ما جعله يحتل مكانة مرموقة بين صفوف الأمم، على الصعيدين الدولي والعربي و الأفريقي .

وبفضل الدم الجديد الذي دفع به الملك المفدى المغرب، استطاعت البلاد أن تشق الطريق باستمرار وانتظام لتخطو خطوات حثيثة على درب الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية جعلت من المغرب استثناءً فريداً على مستوى شمال إفريقيا، بعد العاصفة التي أودت بجل الدول العربية في المنطقة وهددت كيانها ووحدتها وسيادتها.

وتميزت الـ 17 سنة التي مرّت على حكم الملك المفدى محمد السادس بتنمية شاملة، حيث مضت المملكة نحو الحداثة وتعزيز دولة القانون، بالموازاة مع إصلاحات سياسية ومؤسساتية.

ومثّلت ريادة جلالة الملك محمد السادس نموذجاً في المنطقة وركيزة للشعب المغربي، مكنت البلاد من تحقيق منجزات ملموسة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلا الرياضية.

ووضع الملك المفدى برنامجاً شاملاً يتوخى التحديث السياسي والعصرنة المؤسساتية والتشريعية، ومنح البلاد كل الوسائل السياسية والاقتصادية والمؤسساتية من أجل الوصول إلى مصاف الدول الديمقراطية والمتقدمة.

وبعد 15 سنة، بدأ المغرب يجني ثمار هذا البرنامج بخطى ثابتة من أجل تحقيق مستقبل زاهر ومتقدم، في وقت أكد مراقبون كثر أن المملكة لا يزال أمامها الكثير لتنجزه، وأن هناك إعادة إنتاج للأوضاع السابقة وآليات التحكم نفسها بعد دستور 2011.

ويتميّز حكم الملك المفدى محمد السادس بتكريس مشروع مجتمعي ديمقراطي حداثي.

ومن الملاحظ أن هناك رابطاً وجدانياً قوياً  بين الراعي والرعية لا يمكن أن ينكره أحد ، و اهتمامه جلالته بقضايا الناس البسطاء، كسب شعبية زائدة أو التفاف الجماهير حوله، فالواقع الملاحظ أن هناك رابط قوي يربط المغاربة بملكهم، ما يجسده تدافع الحشود الشعبية كلما مر موكب الملك المفدى أو اقترب جلالته  من رعياه أو وظهر بينهم ؛ تتسابق للسلام عليه وتحيته، وفي بعض المرات الاقتراب منه لأخذ صورة معه ، فيبادلها المودة وينزل إليها مصافحا ومطمئنا إليها ، متجاوزا قيود البروتوكول. 

وكان الإنفتاح والحريات السياسية والاجتماعية حافزا رئيسيا للإستثمار الأجنبي، والذي استفاد منه المغرب، وإن كان بشكل ضئيل، ممّـا تعرّض له الرأسمال الخليجي والعربي عموما في الولايات المتحدة وأوروبا في أعقاب هجمات سبتمبر 2001.

ولاستقطاب هذه الاستثمارات، التي تركّـزت في الميدان العقاري والسياحي والخدماتي، والحصول على صِـفة شريك متميز مع الاتحاد الأوروبي، ذهب الملك محمد السادس بعيدا في تهئية البنية التحتية للاستثمار، إن كان من خلال فتح المجال الجوي لحركة الطيران الرخيص وتطوير المطارات وزيادة ملموسة في الطّرق السيارة، التي انتقلت مسافاتها من 210 كلم في عام 1999 إلى أكثر من ألفي كلم حاليا، ومئات أخرى في طَـور الإنجاز أو في إطار المخطط المستقبلي، وأنجز في المغرب الميناء المتوسطي، الذي يُـعتبر الأهم على حوض البحر المتوسط، وأعلن عن تجهيز الميناء المتوسطي الشرقي، القريب من مدينة الناضور.

لقد شهدت المملكة المغربية في عهد محمد السادس إصلاحات هيكلية عميقة مسّت بنيات النظام وهياكله السياسية، وتبلورت في علاقة مغايرة بين الحاكم والمحكومين، قوامها القرب من الناس والإصغاء إلى مشاكلهم ونبضهم، بكيفية مباشرة، عبر استثمار عدة وسائل للتواصل توفرها التكنولوجيا الحديثة، إذ أصبح في إمكان أي مواطن مغربي ومن أي مكان، إيصال صوته إلى السلطة العليا في البلاد، من دون تهيب أو خوف. 

ونجح المغرب في تحقيق نتائج إيجابية بتنفيذ استراتيجيات قطاعية لتنمية الفلاحة والصناعة والصيد البحري والصناعة التقليدية والسياحة والطاقات المتجددة، مشيرا إلى أن دستور 2011، الذي جاء بمبادرة من جلالة الملك، شكل وثيقة إصلاحية كبرى لتعزيز البناء الديمقراطي وترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات.

 وأما على الصعيد الاجتماعي،إن مبادرة التنمية البشرية “التي أطلقها الملك منذ سنوات، هي النموذج والمثال الحي للشراكة الثلاثية الناجعة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. مبادرة أدمجها الملك في صميم السياسات الحكومية، فتحولت إلى مدرسة للتكوين وللتنافس بين جهات المملكة على التدبير الأمثل والمعالجة الميدانية، بعيدا عن الممارسة البيروقراطية، للصعوبات المحلية التي يعانيها السكان وخاصة في المناطق البعيدة التي تفتقد ضرورات العيش الكريم. 

 

 

اضف رد