panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

19.5 % انخفاضا في مبيعات الأسمنت خلال شهر يوليوز الماضي

قالت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، بأن مبيعات الاسمنت انخفضت بـ 19,5 في المائة حتى متم يوليوز 2020، بعد تسجيل ناقص 17,8 في المائة شهرا قبله، وزائد 3,3 في المائة خلال السنة المنصرمة.

وأوضحت المديرية، في مذكرتها حول الظرفية لشهر غشت الجاري، أن « قطاع البناء والأشغال العمومية سجل انخفاضا في مبيعات الاسمنت ب24,1 في المائة، الناجم عادة عن عطلة عيد الأضحى التي تزامنت مع هذا الشهر، وهذا بعد الارتفاع الملحوظ المسجل شهرا قبل ذلك (زائد 33 في المائة)، بعلاقة مع تدابير تخفيف الحجر الصحي ابتداء من 11 يونيو الماضي ».

وبخصوص عمليات تمويل القطاع العقاري، فقد عرفت زيادة خفيفة برسم الأشهر الستة الأولى من 2020 مقارنة مع الشهر السابق، أي بزيادة على أساس سنوي، لنمو القروض الممنوحة للقطاع العقاري ب1,6 في المائة، بعد زائد واحدا في المائة في متم ماي 2020، وزائد 3,3 في المائة سنة قبل ذلك.

وتعزى هذه الزيادة إلى تحسن نمو القروض الممنوحة للسكن ب1,8 في المائة (بعد زائد 1,1 في المائة، وزائد 4,9 في المائة)، والقروض الممنوحة للإنعاش العقاري ب0,4 في المائة (بعد زائد 0,1 في المائة، وناقص 0,6 في المائة).

وكان تقرير صادر عن مؤشر التجاري غلوبل روسرتش الذي تعده مؤسسة وفنا بنك، توقع أن ينخفض استهلاك الأسمنت في المغرب، بنسبة 20 في المائة على مدى العام الحالي 2020، كي ينحدر إلى 10.9 ملايين طن، مقابل 13.6 مليون طن في العام الماضي.

وتباطأت وتيرة انخفاض مبيعات الأسمنت، حيث وصلت إلى 24.13 في المائة في شهر يوليو/ تموز الماضي، بعدما بلغت حوالي 33 في المائة في يونيو/ حزيران و50.46 في مايو/ أيار و54.9 في المائة في أبريل/ نيسان، مقابل 28.74 في المائة في شهر مارس/ آذار الذي شهد إعلان حالة الطوارئ الصحية بسبب فيروس كورونا.

ويرتقب أن يسجل استهلاك الأسمنت أدنى مستوى له في العشرة أعوام الأخيرة، حيث كان وصل في عام 2011 إلى 16 مليون طن، قبل أن يتراجع في العام الماضي إلى 13.6 مليون طن.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي إدريس الفينة، أن الورش الكبرى للدولة لم تتوقف خلال فترة الحجر الصحي، غير أن الورش ذات الصلة ببناء المساكن، والتي توفر فرص عمل كبيرة، توقفت خلال تلك الفترة، خاصة في ظل إغلاق المحلات التي توفر المواد الأولية مثل الأسمنت.

وأفضت الأزمة الأخيرة إلى توقف عدد من مشاريع البناء والعقارات، حيث مس ذلك 90 في المائة من الورش التي هجرها العمال بعد قرار الحجر المنزلي وحالة الطوارئ الصحية، غير أن رفع الحجر الصحي ترتب عليه عودة العديد من الورش، ما يفسر تباطؤ انخفاض مبيعات الأسمنت.

ويشير الخبير الفينة إلى أن توقف ورش بناء المساكن في الفترة بين مارس/ آذار وأبريل/ نيسان، أفضى إلى فقدان استثمارات بقيمة 1.1 مليار دولار في القطاع، معتبرا أنه يمكن خفض مبيعات الأسمنت إلى ما بين ناقص 5 و10 في المائة، بعد رفع الحجر وفي حال اتخاذ تدابير من أجل دعم قطاع البناء والأشغال العمومية.

وكان بحث للاتحاد العام لمقاولات المغرب خلص إلى أن قطاع البناء بالمغرب شهد انخفاضا لرقم معاملاته بنسبة 65 في المائة في فترة الحجر الصحي، ما ساهم في فقدان فرص عمل، على اعتبار أن البطالة شملت 70 في المائة من العاملين في القطاع.

وإذا كان مراقبون يركزون على استهلاك الأسمنت عبر البناء والأشغال العمومية، إلا أن مهنيين يشيرون إلى الدور الذي يلعبه البناء الذاتي والصيانة التي تقوم بها الأسر في إنعاش سوق الأسمنت بالمغرب.
وتوقفت عمليات البناء الذاتي والصيانة التي تتمثل في بناء غرف أو إضافة شقق في غفلة من السلطات في بعض الأحيان، في فترة الحجر الصحي والطوارئ الصحية، ما ساهم في تراجع مبيعات الموزعين والمحلات التجارية التي توفر الأسمنت.

وكان خبراء قد أكدوا أنه لكي يعود الطلب على العقارات في الفترة المقبلة، لا مفر من خفض الأسعار التي تعتبر مرتفعة، ما يفرض في تصورهم اتخاذ تدابير من أجل تشجيع الشراء، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر، وبالتالي ستنشط تجارة الأسمنت.

واعتبرت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين في تقرير حديث أن تحفيز الإنعاش العقاري والفاعلين فيه يمكن أن يأتي عبر خفض أسعار بيع المساكن بنسبة 10 في المائة، خاصة في ما يتصل بالسكن الاجتماعي وسكن الطبقة المتوسطة، وذلك حتى نهاية العام المقبل.

واستحضر قانون المالية التعديلي الصعوبات التي تواجهها شركات البناء، حيث قررت الحكومة تمديد آجال تسليم مباني السكن الاجتماعي بستة أشهر بالنسبة للمشاريع التي تنتهي العقود الخاصة بها في العام الحالي، في الوقت نفسه تراهن شركات الأسمنت على مواصلة مشاريع البنيات التحتية التي ترعاها الدولة وعمليات البناء الذاتي والعقارات، من أجل إنعاش مبيعاتها ومحاصرة الانخفاض الحاد الذي تشهده. ويأتي تدهور وضع سوق البناء المغربي في إطار الأزمات الاقتصادية والمالية المتفاقمة وتراجع نسب النمو بسبب جائحة كورونا.

 

اضف رد