panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

2.4 مليون امرأة مغربية تتعرض للتعنيف والتحرش بالأماكن العامة و55% من أزواجهنَّ

رغم تأكيد كافة الأديان و المذاهب الإنسانية على مبادئ العدالة الإجتماعية، والمساواة بين بني الإنسان وأهميتها في بناء المجتمع البشري وإستقراره. فمازالت البشرية تعاني من حجم الأضرار التي تكبدتها وعانت منها، جرّاء إعتماد العنف كأداة للتخاطب وخاصة العنف ضد المرأة.

إذ أن أكثر من 2 مليون امرأة في المغرب يُعانين من العنف، وبما أن تحقيق التنمية المستدامة لأي مجتمع يتعذر دون مشاركة المرأة على مختلف المستويات الإجتماعية، الإقتصادية والسياسية، والحفاظ على حقوقها وتفعيل دورها في بناء المجتمع وتطورها، فقد أصبح الإهتمام بقضية المرأة، وخاصة العنف ضدها، أحد أهم الأولويات.

الرباط – قال مكتب الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الخميس ، إن 2.4 مليون امرأة مغربية، تتعرض للتعنيف والتحرش بالأماكن العامة، مشيرا في ذات الوقت إلى إطلاق حملة لمناهضة العنف ضد النساء في البلاد،حسب وكالة الأناضول.

وقالت هدى أرسكي، مسؤولة التواصل في مكتب المنظمة الدولية بالمغرب، خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الرباط، إن المكتب الأممي يطلق حملة لمناهضة العنف ضد النساء تحت شعار “مناهضة العنف ضد النساء في الأماكن العامة”، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يوافق 25 نوفمبر من كل عام (غداً الجمعة).

وأضافت “أرسي” أن مكتب المنظمة سيعمل على مدار 16 يوما بداية من غد، إلى 10 دجنبر المقبل (اليوم العالمي لحقوق الإنسان) على قضية محاربة العنف ضد النساء في الأماكن العامة، بالتنسيق مع وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المغربية، ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الإعلام المغربية. وأشارت أن مليونين و400 ألف امرأة مغربية تتعرض للتعنيف والتحرش بالأماكن العامة في البلاد.

ولفتت إلى أن آخر إحصائية صادرة عن “المندوبية السامية للتخطيط” عام 2009، تحدثت عن أن ما يقارب 6 ملايين امرأة مغربية تعرضن للعنف 55% منهن واجهن العنف في إطار العلاقة الزوجية.

وأرجعت “أرسي” سبب تعرض هذه النسبة العالية من النساء للتعنيف، إلى تفشي ظاهرة “الزواج المبكر عموما بالنسبة للفتيات، وانقطاعهن عن الدراسة، ونهاية مسارهن المهني وحقهن في توجيه حياتهم كما يرغبن”.

وكانت إحصائيات سابقة للمندوبية السامية للتخطيط، قد أقرت أن 35 ألف قاصر مغربية تزوجت في العام 2013. وفي العام 2004 سنّت المملكة المغربية قانونا جديدا للأسرة، منح مزيدا من الحقوق للنساء في الزواج والحضانة والطلاق.

وحدد القانون، سن الزواج بـ 18 عاما، غير أن حقوقيات اعتبرن أن ترك باب الاجتهاد مفتوحا أمام القاضي لتزويج من هن دون ذلك السن، بمثابة “تحايل على القانون خاصة في مناطق البوادي”.

ويحتفل العالم في 25 نوفمبر من كل عام، باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، حيث تدعو الأمم المتحدة الحكومات، والمنظمات الدولية والأهلية إلى تنظيم أنشطة ترفع من وعي الناس حول هذه القضية. 

تأثير العنف على المرأة.

تعيش المرأة المُعنفة صراعا داخليا وحالة من الضياع وتجد نفسها في دوامة تتداخل فيها معطيات نفسية وأخلاقية وإجتماعية وثقافية عديدة تمنعها من البوح والإفصاح عما تعرضت له وتجبرها أكثر الحالات على لزوم الصمت، مما يزيد من تأثيرات العنف عليها والتي تتمثل خاصة في:

– الآثار النفسية للعنف: قد يكون من الصعب حصر الآثار التي يتركها العنف على المرأة، وذلك لأن المظاهر التي ياخذها هذا الجانب كثيرة ومتعددة. ومع ذلك نستطيع أن نذكر أهم الآثار وأكثرها وضوحا وبروزا على صحة المرأة النفسية والعقلية مثال لذلك فقدان المرأة لثقتها وإحترامها لنفسها، الشعور بالذنب إزاء الأعمال التي تقوم بها، إحساسها بالإتكالية والإعتمادية على الرجل، شعورها بالإحباط والكآبة، إحساسها بالعجزوالإذلال والمهانة، عدم الشعور بالإطمأنان والسلام النفسي والعقلي وكذلك فقدان المرأة الإحساس بالمبادرة وإتخاذ القرار. ولاشك أن هذه الآثار النفسية تصاحبها آثار جسدية.

الآثار الجسدية للعنفوتتمثل خاصة في الإصابة بالتقرحات والكسور وتضرر في الأعضاء الداخلية، الحمل الغير مرغوب فيه، مشكلات بالجهاز التناسلي، الإجهاض، إلتهابات الحوض، الصداع المزمن، الإعاقة الدائمة، ضيق التنفس والربو، الألم المزمن بالحوض، والأمراض التناسلية المعدية إلى جانب الإنتحار، وجرائم القتلوإنتشار مرض نقص المناعة “الإيدز”.

الآثار الإجتماعية للعنف: تعتبر هذه الآثار من أشد ما يتركه العنف على المرأة، ولا نبالغ إذا قلنا أنها الأخطر والأبرز والمتمثلة خاصة في الطلاق، التفكك الأسري، سوء وإضطراب بين أفراد العائلة الموسعة، تسرب  الأبناء من المدارس، عدم التمكن من تربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة نفسية وإجتماعية متوازنة، جنوح أبناء الأسرة التي يسودها العنف وكذلك العدوانية والعنف لدى أبناء الأسرة التي يسودها العنف. وهذه الأثار الإجتماعية من شأنها أن تأثر إقتصاديا على المرأة و المجتمع،

الآثار الإقتصادية للعنف: يؤدي العنف الممارس ضد المرأة إلى تكبد تكاليف إقتصادية ضخمة تخلف آثار عديدة على المجتمع قاطبة. فقد تعاني النساء من العزلة وعدم القدرة على العمل وفقدان الأجر ونقص المشاركة في الأنشطة المنتظمة كما تتكبد الدول أيضا تكالف باهضة جراء العنف حيث تتكبد الولايات المتحدة الأمريكية 5.8 مليار دولار في العام منها 4.1 مليار دولار للخدمات الطبية و1.8 مليار دولار من جراء الخسائر في الإنتاجية. أما في مصر ووفقا لدراسة جديدة فإن حوالي 147 مليار جنيه هي حجم الخيائر التي تكبدها الإقتصاد المصري خلال 50 عاما مضت جراء العنف الموجه للمرأة.  

وبالتالي لاتكفي الأرقام أو مدى تأثير العنف على المرأة أو المجتمع للوعي بحجم هذه المعضلة. فالعنف ظاهرة من شأنها زعزعة تماسك المجتمع وإنسجام أفراده وبالتالي تقوده إلى التفكك والعنف لذلك وجب معالجة هذه الظاهرة. وأقول هذا ولست متشائمة، بل قلقة ومتسائلة عن ما يمكن أن يكون حلا وعاملا مساندا لكل الجهود المبذولة من أجل مجتمع خال من العنف وتسوده العدالة والمساواة.

 

اضف رد