panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
الملك المنفدى محمد السادس حفظه الله ، دعا إلى وضع مخطط للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، يمتد بين 2020 و2027

200 هكتار من الأراضي الزراعية بجهة بني ملال خنيفرة مهددة بموجات جفاف شديدة

تأثرت الأحواض المائية في المغرب، على نحو ملحوظ، خلال السنوات الأخيرة، من جراء الانخفاض المسجل في هطول الأمطار منذ عام 2015، بينما تنوي السلطات زيادة عدد السدود لأجل معالجة نقص الاحتياطات المائية.

وكشفت وكالة الحوض المائي لأم الربيع أن مشاكل الجفاف بالمنطقة بعد النقص الكبير المسجل في تساقط الأمطار خلال الفترة الأخيرة لم يتجاوز 22 % من نسبة ملء سد بين الويدان وسد الحسن الأول بنسبة 17 % ، أما سد أحمد الحنصالي فبلغ نسبة ملئه 13 %.

مشددة في الوقت ذاته على ضرورة إيجاد حلول سريعة لمشكل الجفاف الذي يهدد المناطق الفلاحية بالمملكة، نتيجة عوامل شح المياه والجفاف التي قلصت المساحات الزراعية، في ظل تجاهل السلطات المحلية والوزارة الوصية لهذا الوضع الذي بات يقلق الفلاحين وحتى المواطنين.

ووفقاً وكالة الحوض المائي لأم الربيع فقد تم ارساء تدابير مقننة للمياه  لمواجهة حالة العجز والنقص الحاد في الموارد المائية بالسدود، في إطار تشاركي مع كافة المتدخلين، بناء على استراتيجية تروم تلبية الحاجيات من الماء الشروب بنسبة 100 % وبدون عجز لمدة سنتين.

في منطقة الشمال، مثلا، تراجعت نسبة ملء حوض اللوكوس في طنجة، وأحواض متوسطية أخرى، بنسبة 22 في المئة.

في غضون ذلك، تراجعت أحواض مائية أخرى بنسبة أكبر، فحوض سبو، مثلا، وسط البلاد، تراجع بـ24 في المئة، أما حوض “سوس ماسة”، وسط البلاد، فتراجع بـ67 في المئة.

كان من اللازم على السلطات المعنية الإسراع في إعداد مخطط إستعجالي واستراتيجي، خاصة باستعمال السقي التكميلي لإنقاذ بعض المحيطات المعروفة بإنتاج المحاصيل الكبرى، خاصة في المناطق الأكثر تضررا.

وأكد الفلاحون أن تراجع تساقط الأمطار خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تضرر المحيطات الفلاحية، وأثرت على الموارد المائية السطحية التي تراجعت في منسوب مياهها ونضوب العديد من الآبار، وهي مؤشرات على بداية موسم الجفاف في ظل ارتفاع مصاريف وتكلفة السقي التكميلي. وأكد الفلاحون أن التساقطات المطرية الضعيفة التي شهدتها المنطقة وارتفاع في درجات الحرارة كان له الانعكاس السلبي على نشاط الفلاحيين، وقد أثر هذا التغير المناخي على الجانب الفلاحي والثروة الحيوانية وانخفاض في منسوب المياه المخزنة،  مع إلحاق أضرارا كبيرة بالمساحات المزروعة وتراجع في عدد رؤوس الماشية وارتفاع أسعار الأعلاف في الأسواق، نتيجة إلغاء الدعم في مادة الشعير.

وبناء على ما أشارنا غليه أنفا ، فقد تم تحديد الحصص المائية الدنيا للسقي في بداية الموسم مع العمل على مراجعتها حسب تطور الحالة الهيدرولوجية خلال الموسم.

وتقرر في حالة العجز الحاد الذي تسجله الواردات المائية، توجيه الحصص المائية الموجهة للسقي حصريا لإنقاذ الأشجار.

كما تم إرساء لجنة للتتبع بمساهمة كل المتدخلين، تجتمع كل شهر لتشخيص الوضعية واتخاد الإجراءات الضرورية.

وعلاوة على ذلك يجري العمل على تقوية برنامج التنقيب عن الموارد المائية الجوفية بالعالم القروي خاصة بالمناطق الجبلية، بحيث قامت وكالة الحوض المائي بتخصيص اعتمادات لهذا الغرض من 4 مليون درهم على صعيد الجهة.

تراجع مخزون المياه في السدود والوديان في الصيف ا

فمعدل التساقطات المطرية بالحوض بلغ  414 ملم غير أنها خلال الموسم الحالي أي ما بين 1 سبتمبر 2019 و31 غشت 2020 لم تسجل سوى 287 ملم وفي موسم 2018/2019 ملم لم تتجاوز 362 ملم.

وخلال الموسم الحالي أيضا بلغت التساقطات المطرية بالأحواض الفرعية 410 ملم بأم الربيع العلوي أي ناقص 27 في المائة عن المعدل الذي هو 559 ملم. وبأم الربيع الأوسط بلغت 316 ملم أو ناقص 13 في المائة عن المعدل الذي هو 361 ملم، وبوادي العبيد 285 ملم أو ناقص 20 في المائة عن المعدل الذي هو 357 ملم وبتاساوت لخضر 264 ملم أو ناقص 39 في المائة عن المعدل الذي هو 434 ملم، وبأم الربيع السفلي 122 ملم أو ناقص 54 في المائة عن المعدل الذي هو 268 ملم. انعكس هذا الوضع على حقينة السدود هكذا فبالنسبة لسد بين الويدان الذي تبلغ وارداته السنوية في المتوسط 955 مليون متر مكعب فهي لم تتجاوز خلال 2019/2020 (ما بين 1 شتنبر 2019 و31 غشت 2020) ما مجموعه 310 مليون متر مكعب أي ما يمثل ناقص 68 في المائة علما أنها بلغت في موسم 2018/2019 ما مجموعه 607 مليون متر مكعب.

وبالنسبة لسد أحمد الحنصالي الذي تبلغ وارداته السنوية في المتوسط 796 مليون متر مكعب فلم تتجاوز خلال موسم 2019/2020 ما مجموعه 357 مليون متر مكعب بناقص 55 في المائة بينما بلغت في الموسم 2018/2019 ما مجموعه 622 مليون متر مكعب.

أما سد المسيرة الذي تبلغ وارداته السنوية في المتوسط من المياه 783 مليون متر مكعب فلم تتجاوز خلال موسم 2019/2020 ما مجموعه 260 مليون متر مكعب بناقص 67 في المائة.

ويلاحظ أن ضعف تساقط الأمطار والثلوج في العام الأخير، له تأثير على مخزون المياه في الأودية والبحيرات المائية، حيث يرتقب أن يؤثر ذلك على السقي في بعض المناطق الزراعية.

وكان وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عبد القادر اعمارة، أوضح، عند آخر مثول له أمام الغرفة الثانية للبرلمان، أن مخزون المياه في السدود تأثر بضعف التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة منذ خمسة أعوام.

ولاحظ أن ضعف التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، أفضى إلى ضعف مخزون المياه في الأحواض المائية، حيث وصل أقصاها إلى ناقص 67 في المائة في الحوض المائي لسوق ماسة، التي تعتبر منطقة زراعية توفر أغلب الخضر والفواكه التي يصدّرها المغرب.

ويترقب المغرب تأثر الرصيد المائي بارتفاع درجات الحرارة، حيث ينتظر أن ترتفع بما بين 1 و3 في المائة في أفق 2050، مقارنة بالمستوى المسجل في الفترة الفاصلة بين 1986 و2005.

ويبلغ حجم احتياطات الماء في سدود المغرب، ما يقارب 7.5 مليار متر مكعب، وهو ما يعني أن نسبة المء تراجعت إلى 45 في المئة بعدما كانت تصل إلى 54 في المئة، خلال العام الماضي.

وأشار إلى أن المغرب يطمح لبلوغ نسبة تخزين من 32 مليار متر مكعب، في إطار البرنامج الوطني للماء الذي يراهن على تشييد 50 سدا كبيرا.

وكان الملك المنفدى محمد السادس حفظه الله ، دعا إلى وضع مخطط للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، يمتد بين 2020 و2027، حيث ينتظر أن تصل كلفة ذلك المخطط إلى 12 مليار دولار، حيث تم ضمن هذا البرنامج إنجاز مشاريع لاستغلال المياه الجوفية في الأرياف وتزويد ساكنة تلك المناطق بشاحنات صهريجية، بالإضافة إلى التوجه نحو إنجاز ألف سد تلي في الأعوام المقبلة.

بالموازاة مع ذلك، يرنو المخطط الوطني للماء إلى رصد حوالي 38.3 مليار دولار على مدى الثلاثة عقود المقبلة، بهدف تحسين المخزون المائي بـ4.5 مليارات متر مكعب، مع اقتصاد حولي 2.5 مليار متر مكعب في الزراعة، والتخفيف من الإمعان في استعمال المياه الجوفية.

 

 

 

 

 

اضف رد