أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

32 بلداً أفريقياً في اجتماع مؤسسة محمد السادس لبناء نموذج صحيح قائم على الاعتدال والتسامح

فاس – قال محمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن الاجتماع يهدف لوضع إطار للتعاون وتبادل التجارب بين العلماء الأفارقة للتعريف بالصورة الحقيقية للدين القائم على الاعتدال والتسامح.

انطلق، مساء الجمعة، اجتماع عادي للمجلس الأعلى لـ”مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة”، بمدينة فاس شمالي المغرب، بمشاركة 300 عالم من 32 بلدا إفريقيا، بينهم أكثر من 80 امرأة.

ويبحث الاجتماع الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام، “سبل التحقيق الميداني لأهداف المؤسسة ومناقشة مشروع البرنامج السنوي لعام 2018، ومنهج تفعيل اللجان الأربع الدائمة”.

وقال محمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، في كلمته الافتتاحية، إن “الاجتماع يهدف إلى وضع إطار للتعاون وتبادل التجارب وتنسيق الجهود بين العلماء الأفارقة، للقيام بواجبهم في التعريف بالصورة الحقيقية للدين وقيمه السمحة القائم على الاعتدال والتسامح”.

وأوضح أن “العلماء الأفارقة قادرون على بناء نموذج صحيح يحمل الرحمة للناس ويصحح المفاهيم الدينية”.

من جهته، اعتبر محمد يسف رئيس المجلس العلمي الأعلى بالمغرب (حكومي) أن “علماء الدين هم الذين ينتظر منهم أن ينفوا عن الأمة التحريف والانتحار والتأويل الجاهل، لذلك يفترض منهم المرابطة في الثغور المعنوية ومزاحمة الحصون التي يخشى أن يأتي من خلالها”.

وحذر من “تحول جوهر الدين بما هو فضائل وأخلاق وتعاون ورحمة ومودة وأمن شائع إلى مجرد أشكال مظهرية لا تنفع في تزكية الناس ولا تكون علامة على إيمان صحيح”.

أما ابراهيم صالح الحسيني، من علماء نيجيريا المتحدث باسم العلماء الأفارقة، فاعتبر أن “إفريقيا تشهد تحديات تستهدف أمن وسلامة بلدانها مما يتطلب حاجة للنهوض بأدوار العلماء”.

ولفت أن “ما تمر منه الأمة من مشاكل ليست من صنع المسلمين بل من صنع الأعداء الذي استغلوا طيبة المسلمين وحماسهم الديني الزائد، مع قلة علمهم وحكمتهم، فاستغلوها في إذكاء نيران الحقد”.

ويضم المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، العشرات من علماء الدين الإسلامي من 32 دولة إفريقيا، بينها السنغال، وإثيوبيا، وإفريقيا الوسطى، وتشاد، والصومال، والسودان، والكاميرون، وكوت ديفوار، والنيجر، ونيجيريا، ودول إفريقية أخرى، إضافة إلى علماء مغاربة.

وكان العاهل المغربي قد أعلن في يونيو/ حزيران 2015، تأسيس مؤسسة العلماء المغاربة بهدف “صد التيارات الفكرية والعقدية المتطرفة، وحرصا على حماية الوحدة الروحية للشعوب الإفريقية من النزاعات والتيارات والأفكار التضليلية”، قبل أن يقوم بتنصيب المجلس الأعلى للمؤسسة في 15 يونيو/ حزيران 2016.

وتهدف المؤسسة، لـ”صيانة الثوابت العقدية والمذهبية والروحية المشتركة بين المغرب وبلدان إفريقيا، وبيان وإشاعة الأحكام الشرعية الصحيحة، وإشاعة الفكر الإسلامي المعتدل، وإحياء التراث الثقافي الإفريقي الإسلامي المشترك”.

وتكرس المملكة المغربية خطابا دينيا معتدلا متسامحا نجح إلى حد كبير في كبح جماح الشباب المندفعين نحو الارهاب بإيعاز من الخطب الدينية المتعصبة، وتحول إلى نموذج فعال لمواجهة التيارات المتشددة.

ونجح الخطاب الديني المغربي في تحييد آلاف الشباب بأوروبا أو أفريقيا ومنعهم من السقوط في التشدد، كما مكن البلاد من احتواء الخطاب المتطرف عند بعض المتشددين وأعاد تأهيلهم.

كما يرسل المغرب سنويا مئات الأئمة إلى أوروبا للوعظ والإرشاد وإمامة المصلين، خاصة في صلاة التراويح في شهر رمضان في محاولة لإعادة تأهيل وتوجيه الجاليات المسلمة إلى نمط معتدل في الدي.

وصدر الظهير الشريف المنظم للمؤسسة في يونيو (حزيران) 2015. ونصب العاهل المغربي مجلسها الأعلى في منتصف يونيو 2016. مع نقل مقرها خلال نفس الشهر من الرباط إلى فاس. وتتوفر المؤسسة على فروع في 32 بلدا أفريقيا: النيجر، وكينيا، والصومال، وبوركينافاسو، وتشاد، وموريتانيا، وجزر القمر، وبنين، وغامبيا، ومالي، وجيبوتي، وأنغولا، وأفريقيا الوسطى، والغابون، وإثيوبيا، وسيراليون، ومدغشقر، وغينيا بيساو، ونيجيريا، ورواندا، وجنوب أفريقيا، والسنغال، وكوت ديفوار، والكاميرون، والكونغو، والتوغو، وساوتومي، وليبيريا، وغانا، وغينيا كوناكري، وتنزانيا، والسودان.

اضف رد