panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

4500 مليون درهم صرفها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في 2020..أي مستقبل ينتظر سوق العمل في زمن كورونا؟

تسبب الفيروس، في تعطيل عجلة السياحة وتعليق جزئي لأنشطة مصانع إنتاج وتجميع السيارات، وكذلك توقيف عدد من القطاعات، ما أدى إلى تراجع الصادرات بسبب تراجع الطلب العالمي.

وأعلنت المملكة في 20 مارس/ آذار الماضي، حالة الطوارئ الصحية لمدة شهر، وتقييد الحركة في البلاد كوسيلة لـ “إبقاء كورونا تحت السيطرة”.

ولاحقا، تم تمديد حالة الطوارئ الصحية في البلاد ثلاث مرات، شهرا إضافيا، ثم ثلاثة أسابيع انتهت في 10 يونيو/حزيران الجاري، ثم التمديد حتى 10 يوليو/ تموز المقبل.

رغم كل ما ذكر،أكدت المديرة العامة للمكتب لبنى اطريشا، أن حجم الميزانية الإجمالية اللازمة لإنجاز خطة عمل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل خلال السنة الجارية، هو  4504,4 مليون درهم، بزيادة بنسبة 16 في المئة مقارنة مع ميزانية 2019، حسب معطيات قدمت خلال اجتماع المجلس الإداري للمكتب، أول أمس بالرباط.

وقالت المديرة العامة للمكتب لبنى اطريشا، في معرض تقديمها لحصيلة عمل هذه المؤسسة التكوينية سنة 2019، ومخطط عمل سنة 2020، خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد سعيد أمزازي، إن السنة الجارية ستشهد التنزيل الفعلي لمشاريع خارطة الطريق الجديدة، لاسيما من خلال إطلاق أشغال 9 مدن للمهن والكفاءات إلى جانب 7 مشاريع مرتقبة في إطار برنامج « صندوق شراكة » مع وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب و 15 مشروعا لمؤسسات تكوينية جديدة، من ضمنها 11 في إطار شراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

ووفق بلاغ للمكتب، ذكرت السيدة اطريشا أنه في إطار الدينامية الجديدة التي تروم تحسين جودة التكوين ومردودية الجهاز التكويني، سيعمل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل على تطوير مشروع طموح لتأهيل المؤسسات التكوينية على مستوى البنايات والتجهيزات وإرساء نواة المؤسسات التكوينية المتميزة.

وأشارت خلال هذا الاجتماع، الذي حضره ممثلو الأجراء والاتحاد العام لمقاولات المغرب والقطاعات الوزارية الأعضاء في المجلس، إلى أن مجهودات تطوير الجهاز التكويني للمكتب ستتيح توفير عرض تكويني برسم سنة 2020-2021 يستجيب لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين ولانتظارات الشباب المغربي.

كما سيتم العمل سنة 2020 كذلك على إطلاق طلبات العروض الخاصة بالمساعدات التقنية والرامية إلى تطوير ومراجعة برامج التكوين، مع إيلاء الاهتمام للمقاربات البيداغوجية النشيطة والمرتكزة حول المتعلم وتفعيل المشروعين المرتبطين بتطوير منظومة التوجيه الخاصة بالمكتب والتحسيس والتكوين على خلق المقاولة ضمن مقاربة جديدة.

وذكرت أن سنة 2019، كانت سنة مفصلية وتميزت بانطلاق الاشتغال بالمشاريع المبرمجة ضمن خارطة الطريق الجديدة مع السهر على تحسين جودة التكوين.

وتم التركيز على ثلاث برامج أساسية، تتعلق بالارتقاء بالعرض التكويني، عبر تحديث الشعب التكوينية بتشاور مع المهنيين والجهات، من خلال 17 لجنة قطاعية تم إحداثها بمبادرة من طرف المكتب، وتحديث فضاءات التكوين، عبر إطلاق 6 مشاريع لمدن المهن والكفاءات وتأهيل المؤسسات التكوينية الحالية، بالإضافة إلى تثمين رأس المال البشري، الذي يعتبره المكتب رافعة أساسية، من خلال تعديل النظام الخاص بالمستخدمين وتعزيز التكوين المستمر لفائدتهم.

كما تم خلال السنة التكوينية 2019/2020 تكوين ما مجموعه 312 ألفا و348 متدربا، من ضمنهم 75 ألفا و353 متدربا ضمن نظام التكوين بالتناوب وتعزيز الطاقة الاستيعابية للمكتب ب13 مؤسسة تكوينية جديدة وفرت ما يناهز 4000 مقعد بيداغوجي إضافية.

وبهدف تحسين جودة التكوين، عمل المكتب سنة 2019 على تطوير نظام تقييم كفاءات متدربيه والرفع من وتيرة معالجة الديبلومات وشواهد التخرج على المستوى الجهوي وتعزيز الموارد البشرية من خلال تقوية هيئة المستشارين في التوجيه ومدققي التكوين الجهويين.

وكان السيد أمزازي قد أشار في مستهل هذا الاجتماع، إلى أن سنة 2019 كانت سنة مميزة بالنسبة لقطاع التكوين المهني في المغرب، بالنظر لكونها اتسمت برعاية ملكية سامية خاصة بهذا القطاع، مكنته من وضع خارطة طريق طموحة لتطويره والرقي به، والتي تم تقديمها أمام أنظار جلالة الملك بتاريخ 4 أبريل 2020.

وأشاد الوزير بالجهود المبذولة من طرف المكتب إدارة وأطرا، لتنزيل مشاريع خارطة الطريق، خاصة في هذه الظرفية الوبائية الصعبة.

فبالتزامن مع تفشي الفيروس، صعدت نسبة البطالة في السوق المغربية، إلى 10.5 بالمئة من إجمالي القوى العاملة في الربع الأول من العام الجاري، ارتفاعا من 9.1 بالمئة في الفترة المقابلة من 2019.

وقالت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب (الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء)، إن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 208 آلاف فرد في الربع الأول من 2020 على أساس سنوي.

وبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل نهاية مارس الماضي 1.292 مليون فرد، ارتفاعا من 1.084 مليون في الربع الأول من 2019.

ويرى الطيب أعيس، الخبير الاقتصادي المغربي في تصريح سابق، أن فيروس كورونا “كانت له تداعيات اقتصادية على مختلف دول العالم، وتسبب في فقدان آلاف فرص العمل”.

ويوضح أعيس: “لكن عدد مهم من الشركات المغربية لن تستطيع العودة لنشاطها مجددا.. ستتسبب الجائحة في إفلاس عدد من الشركات المغربية، وبالتالي فقدان آلاف مناصب العمل، بينما يرجح أن تقلص شركات أخرى من مناصب العمل”.

انهيار مجموعة من الشركات، مرده إلى “ارتباط عدد من القطاعات الاقتصادية بالخارج، وبالتالي كان لقرار إغلاق الحدود، الأثر المباشر على فقدان فرص العمل”، بحسب الخبير الاقتصادي.

ويضيف: “سنفقد الكثير من فرص العمل في قطاعي السياحة والطيران، ولا يجب أن ننتظر ازدهار القطاعين وعودتهما إلى نشاطهما السابق بعد شهر أو شهرين، وإنما في أحسن الأحوال بعد سنتين، وقد تصل مدة التعافي التام خمس سنوات”.

ويرى أعيس أن “أغلب سياح العالم سيظلون في بلدانهم، هناك توجه سياسي في أوروبا، يقضي بعدم مغادرة مواطني دول الاتحاد لبلدانهم، وفي أحسن الأحوال السفر داخل دول الاتحاد فقط”.

ويظهر ارتباط قطاعات اقتصادية بالمملكة في الخارج، بحسب أعيس، “في قطاع الطيران، حيث أوقفت مجموعة من الشركات العالمية صفقات لشراء الطائرات، مما سينعكس على قطاع صناعة الطيران بالمغرب، الذي ازدهر في السنوات الماضية”.

كذلك، شركات عالمية متخصصة في صناعة السيارات لها مصانع كبرى بالمغرب، أعلنت أنها ستوقف نشاطها، ومنها من سيحد من فرص العمل، وسيتخلى عن جزء من اليد العاملة.

مقابل تأثر قطاعات اقتصادية، وفقدانها لمناصب العمل، فإن قطاعات أخرى لن تتأثر، وستحافظ على وثيرة التوظيف، بينما ستنتعش قطاعات أخرى أكثر.

وبينما سيواصل النشاط العقاري أداءه ببطء، فإن القطاعات المرتبطة بالرقمنة والتجارة الإلكترونية، وأيضا تلك المتعلقة بالصناعات الطبية، ستسجل نموا متسارعا خلال الجائحة.

وبحسب مذكرة إخبارية لمندوبية التخطيط، حول وضعية سوق العمل خلال الربع الأول 2020، ارتفع حجم الشغل بقطاع “الخدمات”، بـ192 ألف منصب على المستوى الوطني، على أساس سنوي.

كما أحدث قطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية، 23 ألف منصب شغل خلال نفس الفترة، مسجلا بذلك ارتفاعا في حجم الشغل بهذا القطاع بنسبة 1.8 بالمئة.

في المقابل، سجل قطاع الفلاحة (الزراعة)، فقدان 134 ألف فرصة عمل، هو ما يعادل انخفاضا بنسبة 3.6 بالمئة؛ وفقد قطاع البناء والأشغال العمومية ألف وظيفة.

ويرى المهدي فقير، الخبير الاقتصادي المغربي، أن “استمرار وجود الطلب الداخلي سيحافظ على فرص العمل.. لكن الشركات التي لا تتوفر على المناعة الكافية ضد الصدمات، ستتأثر”.

ويضيف فقير في حديث مع الأناضول، أن “هناك قطاعات اقتصادية أخرى ستتجاوز الأزمة بسهولة، بالنظر لوجود الطلب على خدماتها”.

ويختم بالقول: “نحن لا نتحدث عن أزمة اقتصادية، بل عن آثار اقتصادية مترتبة عن أزمة صحية، بمعنى البنية الاقتصادية لم تتأثر، حيث الطلب الداخلي لم يتراجع”.

 

 

اضف رد