أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

5 أحزاب أغلبية ومعارضة بالمغرب تتحالف ضد «العدالة والتنمية» بجهة درعة تافيلالت

يستعد المغرب لإجراء انتخابات تشريعية في 8 سبتمبر/ أيلول المقبل، بينما تشتد المنافسة على تصدر نتائج الانتخابات المقبلة بين “العدالة والتنمية” و”التجمع الوطني للأحرار” بقيادة وزير الفلاحة عزيز أخنوش وزبانيته.

ذكر بيان أن خمسة أحزاب سياسية بينها أحزاب المعارضة ستوحد صفوفها لخوض الانتخابات المقبلة ضد حزب العدالة والتنمية بالجهة تافيلالت،لتدبير جميع المراحل المتعلقة بمختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”، مشددة على أنها ستعمل على تشكيل مكاتب الغرف المهنية كخطوة أولى، وأنها تتعهد بالعمل المشترك من أجل خدمة مصالح ساكنة جهة درعة تافيلالت.

اجتمع قيادي 5 أحزاب معارضة وأغلبية بجهة درعة تافيلالت، لبحث التنسيق بينها داخل مكاتب الغرف المهنية، ومرورا بكل المراحل المتعلقة بمختلف الاستحقاقات المقبلة، ضد حزب العدالة والتنمة بالجهة التي يراسها الحزب منذ 2016.

وقال بيان مشترك لكل من التجمع الوطني للأحرار( أغلبية) والأصالة والمعاصرة (معارضة) والاستقلال ( معارضة) والاتحاد الاشتراكي (أغلبية) والتقدم والاشتراكية ( معارضة)، فبالنظر إلى الوضع الذي يشهده مجلس جهة درعة تافيلالت خلال هذه الولاية، وبغية تصحيح المشهد السياسي وتخليقه.

وأشار بيان الأحزاب الخمسة المشكلة للمعارضة بمجلس جهة درعة تافيلالت إلى أن هذا العمل المشترك يأتي في إطار التوافق والتحالف لتدبير المراحل الانتخابية المقبلة، متعهدة بخدمة مصالح ساكن جهة درعة تافيلالت.

في هذا السياق ، وجه الحبيب شوباني، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، انتقادات لاذعة للمعارضة بمجلس الجهة، التي، بحسبه، لم تتوقف عن اعلان فشل المجلس والرئيس، كما لم تتوقف عن عرقلة مشاريع فك العزلة عن ساكنة عدد من الدواوير، عوض  تحقيق أعلى مستويات التنمية وتقديم المقترحات والبدائل، كما يستوجب ذاك دور المنتخب.

ويأتي رد الشوباني خلال ندوة صحفية نظمت اليوم الأحد ( 8 غشت 2021) لتقديم حصيلة تدبير منتخبي العدالة والتنمية بجهة درعة تافيلالت، والتي تم بثها عبر الصفحة الرسمية للحزب عبر فايسبوك، انتقد الشوباني المعارضة بمجلس جهة درعة تافيلالت، والتي قال عنها إنها ” تعارض فقط من أجل المعارضة”، وتعمل جاهدة على عرقلة مشاريع فك العزلة عن ساكنة عدد من الدواوير بالجهة، منتقدا في ذات الآن عدد من منتخبي المجلس، واصفا إياهم بـ” المنتخبين ضد الناخبين”، مردفا:” هذا الصنف من المنتخبين لا يتداول في ميزانيات الجهة ولا يتقدم بأي اقتراح ولا يأتي ببديل، ثم مع كل هذا يصوت بالرفض على الميزانيات”.

وشدد الشوباني على أن جهة درعة تافيلالت هي” جهة غنية ثقافيا وبشريا وفنيا، وما حققه المجلس الحالي هو لبنة في مسار تحسين مختلف المؤشرات التنموية والاقتصادية بالجهة في المراحل المقبلة”، ملفتا إلى ان مصاريف المقرات والموارد البشرية والتجهيزات بلغت 3,5 بالمائة من ميزانية الجهة، فيما تم توجيه الباقي للتنمية الحقيقية، مسجلا أن مجلس الجهة الذي يترأسه ” ساهم في إشاعة ثقافة المجالس المنتخبة المنفتحة على المجتمع،  فالمجلس نشر 110 ساعات عمل خلال درواته المختلفة، والتي حققت معدل 3,5 مليون مشاهدة جعلت معلومات المجلس وتفاصيله متاحة للجميع”.

واعتبر أن الخلفية التي حكمت بيان الأحزاب الخمسة التي تسعى إلى عزل البيجيدي، تشكل امتدادا للخلفية التي حكمت هذه المجموعة في المجلس الحالي، مشيرا إلى أنه إذا لم تشتغل الأدوات غير السياسية في التأثير على الناخبين والناخبات كما حصل في انتخابات الغرف المهنية، فإن “أحزاب G5 ستكون على موعد مع كلمة الشعب، ومع تصويت عقابي تاريخي مناسب ومستحق”.

وأضاف الشوباني أن حزب العدالة والتنمية مستعد ليواصل معركة الإسهام في تنمية الجهة، ومكافحة الفساد السياسي والتدبيري، من أي موقع كان فيه؛ وهو مستعد إذا وضع في موقع التسيير، أن يساهم في ذلك بقوة واقتدار، وإذا وضع في المعارضة أن يقدم نموذجا فعالا للمعارضة القوية، اقتراحا ورقابة ومواجهة لكل أشكال الفساد في التدبير.

وعاش مجلس جهة درعة تافيلالت، حالة من الفوضى خلال هذه الولاية، بعدما باتت أغلبية المقاعد في يد المعارضة، والتي عبرت عن رفضها الاشتغال مع رئيس الجهة وحزبه، وطالبته بالاستقالة بعدما لم يعد يحظى بالأغلبية، في حين اتهم رئيس المجلس المعارضة بعرقلة التنمية.

وبرز تقارب بين أحزاب المعارضة، “الاستقلال” و”التقدم والاشتراكية” و”الأصالة والمعاصرة”، يُنبئ بتحالف ممكن بينها مستقبلا -إلى جانب بعض مكونات الحكومة الحالية- لخلق أغلبية تفرز حكومة ائتلافية تقود المرحلة المقبلة.  وأكد رئيس “التقدم والاشتراكية” نبيل بن عبدالله أنه “بإمكان التحالف الثلاثي لأحزاب المعارضة أن يكون أحسن بكثير مما هو موجود”.

وأوضح “أننا كأحزاب معارضة لن ندخل للانتخابات لكي نكون أقلية، بل لتشكيل أغلبية”، معربا عن أمله في أن يأتي أحد الحزبين (“الاستقلال” أو “الأصالة والمعاصرة”) في المرتبة الأولى، مضيفا “نحن نعمل على هذا الأساس بكل وضوح”.

وقال عبداللطيف وهبي، أمين عام “الأصالة والمعاصرة”، “نحن نصارع في الانتخابات لنحصل على موقع ليس ضد أحد، ولدينا مشروع نقدمه، ولا نصارع لكي نتحالف مع أحد يوجد في الحكومة”، موضحا نوع العلاقة بين أحزاب المعارضة على أنها تنسيق داخل تحالف، مؤكّدا أن “هذا التحالف يجب أن يستمر”.

وتعليقا على هذه المستجدات أشار أمين السعيد، أستاذ العلوم السياسية، إلى التحولات التشريعية التي ستؤثر بشكل مباشر على نمط تدبير التحالفات الحزبية بعد الاستحقاقات الانتخابية.

وقال في تصريح لـ”العرب” إن “القاسم الانتخابي بصيغته الجديدة سيجعل الأحزاب في حاجة إلى هامش من المناورة، خاصة أن جمع الأغلبية سيكلف انخراط ما بين خمسة وستة أحزاب، وهو ما يعني أن قيادات الأحزاب تتملص من التموقع القبلي حتى لا تقيد نفسها باصطفافات مقيدة ومكلفة أخلاقيا من حيث علاقتها بالرأي العام”.

وأكّد رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” عزيز أخنوش أنه لا خطوط حمراء في مسألة التحالفات مع كل الأحزاب الموجودة، حتى وإن تعلق الأمر بـ”العدالة والتنمية” و”الأصالة والمعاصرة”، موضحا خلال استضافته في برنامج “حديث مع الصحافة” في القناة الثانية مساء الأربعاء أن “حزبه يمكن أن يشتغل مع كل الأحزاب، على الرغم من أن بعض التجارب كانت قاسية وصعبة، وكان من الممكن أن نمضي بطريقة أحسن”.

وربط أخنوش موضوع تحالفه مع الأحزاب الأخرى بمن ستقدم من الرجال والنساء، وما هي التزاماتهم، ودرجة وفائهم، ومدى استعدادهم للانخراط في البرنامج الحكومي، مضيفا أن هناك “مجموعة من الشروط تجعلنا نتخذ قرار التحالف من عدمه، وقد نكون في الحكومة، وقد نخرج للمعارضة، كل شيء مرتبط بتصويت المواطنين”.

وأكّد رئيس “الاتحاد الاشتراكي” إدريس لشكر أن “المسألة الوحيدة التي أشعر فيها بقناعة هي أنه من الصعب جداً أن نكون في حكومة واحدة مع حزب العدالة والتنمية”، وقال “إنه سيحسم تحالفاته مع الأحزاب الأخرى بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية في التاسع من سبتمبر المقبل”، جازما أنه “من الصعب جداً أن نكون في حكومة واحدة مع حزب العدالة والتنمية”، ومشيرا إلى أن القرار جاء إثر تجربة “الاتحاد الاشتراكي” في التحالف الحكومي القائم مع هذا الحزب.

وللمرة الأولى في تاريخ المغرب، يقود “العدالة والتنمية” الحكومة منذ عام 2011، إثر فوزه في انتخابات برلمانية شهدتها المملكة في ذلك العام، ثم في 2016.

ونظرا للخصومة القائمة بين بعض أعضاء “العدالة والتنمية” وعزيز أخنوش، والتي قد تؤثر على مستوى التنسيق والتحالف المستقبلي، أكد رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” أن “الاشكالية هي مدى قدرة رئيس الحكومة على ضبط الأغلبية، وهل هو متحكم في فريقه، ومن معه؟ لا يمكن أن يكون هناك أشخاص مع رئيس الحكومة متخصصون في ضرب وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار، ونحن نشتغل للحكومة بجدية، ونساهم في خلق القيمة المضافة، وبعض الإخوان متخصصون في الضرب”.

ومن هذا المنطلق يقول أمين السعيد إنّه “لا يمكن الحديث عن تحالفات في ظل مشهد سياسي يتغذى من المساحات الرمادية الزئبقية”، موضحا أن “عقيدة الأحزاب المغربية تقوم على فكرة المشاركة دون تحديد أفق أو سقف لها، مع ترددها في الانخراط الطوعي في المعارضة، باعتبار أن هذا التموقع الاضطراري سيقود إلى تقهقرها”.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه عبداللطيف وهبي أنه لا يتصور حكومة فيها “الأصالة والمعاصرة” ولا يكون فيها “الاستقلال” و”التقدم والاشتراكية”، مشددا على أنه من “الصعب أن أعمل مع آخرين من غير هؤلاء”، فإن  نزار بركة أمين عام حزب “الاستقلال” بدا متشبثا برؤية أن “التحالف يقتضي الاتفاق على برنامج، وأنه لا يمكن أن نتحدث عن تحالف دون الاتفاق على البرنامج”، مشددا على أن “الواقعية السياسية تقتضي فكرة أنه لا يمكن الإعلان عن شيء لن نثبت عليه غداً، يجب أن نضبط الأمور لكي لا نعطي وعداً لا نلتزم به”.

وفي إطار التحالفات الاستباقية بين الأحزاب عقد امحند العنصر الأمين العام لحزب “الحركة الشعبية” المشارك في الحكومة قبل أيام لقاء تشاوريا مع سعدالدين العثماني الأمين العام لـ”العدالة والتنمية”، حيث دافع الطرفان على حصيلة الحكومة التي تجمعهما. ورغم أن امحند العنصر أكد أن “الانتخابات ليست سببا في عقدنا هذا اللقاء” فقد اعتبر أن التنسيق بشأن الانتخابات يجب أن يقتصر على “تهيئة الملعب” وفسح المجال أمام الأطراف السياسية للتنافس.

 

اضف رد