أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

7 أعضاء “الخلية الإرهابية” خططوا لاستهداف مقرات دبلوماسية ومواقع سياحية داخل المغرب

الرباط – كشفت التحقيقات التي باشرها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني(المخابرات الداخلية) في قضية خلية مدينة الجديدة الموالية لتنظيم تنظيم ما يسمى بداعش الإرهابي، والتي تضم 7 إرهابيا ألقي القبض عليها الجمعة الماضية في أحد الأوكار ضواحي مدينة الجيدية الساحلية – أن تحريات قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، وفي مقدمتها تحديد وكشف النقاب عن تفاصيل المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف شخصيات مدنية ومقرات دبلوماسية ومواقع سياحية بالمغرب ووصفها بأنها “خلية إرهابية خطيرة”، مشيرا إلى أن الأسلحة التي تم ضبطها أدخلت عبر الحدود الجزائرية – المغربية.

إذ قال عبدالحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني(المخابرات الداخلية) في ندوة صحفية إن الخلية مكونة من سبعة أشخاص موالين لتنظيم الدولة الإسلامية بكل من سوريا والعراق وليبيا.

وأوضح أنهم “كانوا يهيئون أسلحة ومواد تدخل في صناعة المتفجرات وبعد عمليات تتبع ورصد لهذه المجموعة تم التدخل في الوقت المناسب وتم حجز الأسلحة والمواد المشبوهة.”

وتم خلال الندوة الصحفية عرض الأسلحة التي تم حجزها وهي مسدسات وسلاح رشاش ورصاص وأسلحة بيضاء ومساحيق يشتبه في أنها تدخل في صناعة متفجرات ومواد كيماوية وحزامين ناسفين ومسامير وأسلاك كهربائية و حوالات وأوراق مالية .

وقال الخيام إن الأسلحة تم إدخالها إلى المغرب من الحدود المغربية – الجزائرية “نظرا لاتساع الحدود بين البلدين بحيث يصعب ضبط التحركات فيها. وتم إدخالها بتنسيق ما بين دولة الخلافة في العراق وسوريا.”

وأضاف أن أعضاء الخلية الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاما أغلبهم تلقى تعليما محدودا.

وقال إن التحقيقات لا تزال مستمرة معهم للكشف عن المزيد من مخططاتهم وأهدافهم. وتُظهر آخر إحصاءات المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن السلطات المغربية ضبطت منذ العام 2002 إلى أواخر العام الماضي، 167 خلية إرهابية منها 46 خلية تم تفكيكها منذ 2013 على ارتباط وطيد بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وكشف المسؤول المغربي أن الموقوفين السبعة ينحدر أغلبهم من الجماعة القروية بلوعوان بإقليم الجديدة وأن العقل المدبر الذي لا يتجاوز عمره 20 عاما ينحدر من مدينة تازة.

أوضح أنه تم حجز مواد تستعمل في صناعة المتفجرات من أجل القيام بعملية انتحارية كان سينفذها خاصة العقل المدبر الذي قدم ولاءه لتنظيم داعش، مستخدما مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.

وأشار الخيام إلى أن الإرهابي المعني ربط اتصالاته مع قيادي مغربي بسوريا للالتحاق بالتنظيم المتطرف قبل أن يتلقى تعليمات تطلب منه صناعة المتفجرات بالمغرب وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف شخصيات سياسية وعمومية معروفة وأماكن سياحية ومقرات بعثات دبلوماسية.

وأكد أن تفكيك الخلية الإرهابية تم في الوقت المناسب وفق إستراتيجية التدخل الاستباقي التي وضعها المكتب المركزي للأبحاث القضائية.

وكانت المرحلة الأولى التي أثبتت نجاح التمشي الأمني المغربي في محاربة الإرهاب، إفشال عملية إرهابية كان مخططا لها في أبريل عام 2007. كان جهاديون مغاربة على استعداد لإطلاق موجة تفجيرات انتحارية أخرى في الدار البيضاء، ولكن السلطات نجحت في إبطال العملية عندما طوقت الشرطة المبنى الذي كان يختبئ فيه أربعة من المتآمرين. وخلال موجة العنف التي شهدتها المنطقة، في خضم الربيع العربي، اهتز المغرب على وقع تفجير أبريل 2011، الذي أودى بحياة 17 شخصا في مراكش، معظمهم من السياح، ليدخل المغرب مرحلة حاسمة جديدة تستوجب تفعيل قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في 2003، ومراجعة نصوصه، بما يمنح الجهات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية القدرة على التحرك وينظم عملياتها بما لا يخالف حقوق الإنسان ويضمن أمن البلاد.

ويشهد خبراء في مركز ستراتفور الأميركي أن كفاءة قوات الأمن المغربية تعد من بين العوامل الرئيسية المساعدة على إبقاء الجهاديين المغاربة تحت المراقبة. وتعمل وكالة الاستخبارات القوية في البلاد، قوات الشرطة الوطنية والشرطة شبه العسكرية والمكتب المركزي للتحقيقات القضائية (النسخة المغربية من مكتب التحقيقات الفيدرالي)، بشكل وثيق مع نظرائها الأميركيين والأوروبيين، وتلقوا تدريبا مكثفا ما أدى إلى تصنيفهم ضمن ذوي الكفاءات العالية.

ووضعت السلطات المغربية عقب ذلك برامج متطورة للمساعدة في تحديد الجهاديين العائدين ورصد المشتبه بهم ومواجهة الجهاديين من الناحية الأيديولوجية وأثبتت هذه البرامج فاعليتها بشكل ملحوظ، لا سيما بالمقارنة مع جهود البلدان الأخرى في المنطقة. لكن، لا يقتصر الاستثناء المغربي في الحفاظ على الأمن الداخلي من مخاطر الإرهاب، على المقاربة الأمنية فقط.

ففي خطابه، الذي أعقب تفجيرات الدار البيضاء في 2003، شدّد جلالة الملك محمد السادس على ضرورة أن تكون الإستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب متعددة الأوجه وطويلة المدى تستهدف جذور العنف والإرهاب من خلال الواجهات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والدينية. وجدّد العاهل المغربي التأكيد على ضرورة أن يكون التعامل مع الإرهاب والأفكار المتشددة، التي تضرب مختلف أنحاء العالم، شاملا. وهو ما أكّد عليه عبدالحق الخيام، مدير مكتب التحقيقات القضائي المغربي، في تصريحات لصحيفة “العرب ويكلي”، قال فيها إن المغرب “دفع ثمنا باهظا في الهجمات على الدار البيضاء عام 2003. ومنذ ذلك التاريخ، لاحظت السلطات المغربية أن المغرب كان مستهدفا من منظمات إرهابية مثل تنظيم القاعدة”.

وأوضح مدير مكتب التحقيقات القضائية بأن “المغرب اعتمد منذ ذلك الحين على إستراتيجية متعددة الأبعاد تستند إلى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والدينية بالإضافة إلى الجانب الأمني، وقد لاحظنا أن الانتحاريين المغاربة الذين نفذوا هجمات الدار البيضاء كان لديهم فهم سيء للإسلام. وقد بذل المغرب جهودا كبيرة لتغيير هذا التصور من خلال الترويج لإسلام متسامح، خاصة بين الشباب المنتمين إلى التيارات الدينية”.

وقال “تستند الإستراتيجية المتعددة الأبعاد على تعزيز الأمن من خلال تعزيز قوات مكافحة الإرهاب واعتماد قوانين خاصة لمكافحة الإرهاب، وقد تم إنشاء المجلس الأعلى للعلماء لتوحيد الفتاوى وتدريب الدعاة كجزء من المبادئ التوجيهية لمؤسسة أمير المؤمنين (الملك محمد السادس)، الذي يلعب دورا كبيرا في محاربة كل مظاهر التطرف”. ويقود المجلس الأعلى للعلماء الملك محمد السادس. ويمتلك المجلس السلطة الوحيدة للتعليق على المسائل الدينية وإصدار الفتاوى في المغرب على أساس إسلام يقوم على التسامح والتعايش، كركن من أركان المذهب المالكي في الفكر الإسلامي السني. وحتى تكون المقاربة شاملة وناجعة، لا بد من أن تركز على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الجانب، قال عبدالحق الخيام إن المغرب يعمل على تحسين مستوى عيش مواطنيه بمحاربة الفقر. وأضاف أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يقودها الملك لعبت دورا رئيسيا في القضاء على الفقر.

 

اضف رد