أخبار عاجلة:

حركة ” أنفاس” تحذّر من مغبة استمرار حالة الفراغ الحكومي والتشريعي بعد فشل بنكيران في تشكيل حكومته

بعد سبعون يوما على تكليف ملك المفدى محمد السادس -حفظه الله- بنكيران بتشكيل الحكومة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي أجريت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولما ينجح زعيم حزب العدالة والتنمية في الإعلان عن حكومته أو الإعلان عن توقف مشاورات تشكيلها.

الرباط – حذرت حركة “أنفاس الديمقراطية” من استمرار حالة “الفراغ” الحكومي والتشريعي ومن كلفتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية أمام “نخب حزبية همها الأول توزيع المناصب السامية دون أي حد أدنى لمقارعة المشاريع”، حسب نص بيان صادر عنها يوم الجمعة 23 دجنبر من العام الجاري.

واستغربت “أنفاس”، من “استمرار تمرير مشاريع مصيرية كـ(لَبرَلة)” صرف العملة الوطنية بإيعاز من صندوق النقد الدولي، خارج دائرة المساءلة السياسية، وفي غياب صوت ممثلي الشعب”.

وضمت حركة “أنفاس” الديمقراطية صوتها لصوت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة لدعوة “الدولة المغربية ووزارة التربية الوطنية للتراجع الفوري عن هذه الكتب المدرسية وسحبها من التداول المدرسي، درءا للفتنة والتطرف وحفاظا على سلامة الجو التربوي بالمؤسسات التعليمية”.

مجددةً الدعوة لمقاومة “تبضيع التعليم وخوصصة المرافق العمومية”، كما حذرت من المساس بالمقر التاريخي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، موضحة في بيانها أنه “في غياب تنظيم طلابي قوي، فإنه يشكل ذاكرة حية تشهد على نضالات المغاربة وجب المحافظة عليها في إطار جبر الضرر الجماعي”.

ويحتاج بنكيران إلى 198 مقعدا لتشكيل ائتلاف حكومي يساعده على تمرير القوانين في مجلس النواب وهو الغرفة الأولى في البرلمان المغربي، في حين أعلن حزب الاستقلال الحاصل على 46 مقعدا، وحزب التقدموالاشتراكية (12 مقعدا) عن قرارهما المشاركة في الحكومة، مما يعني أنه محتاج إلى 15 مقعدا.

ويعول رئيس الحكومة المكلف على تغيير حزب الأحرار لموقفه من حزب الاستقلال، في وقت أكدت فيه أحزاب الاتحاد الدستوري (19 مقعدا) والحركة الشعبية (277 مقعدا) أنها ستكون مع حزب الأحرار، سواء اختار الحكومة أو المعارضة.

وليست هناك بوادر أن ترى الحكومة النور في الأسابيع أو الشهور القادمة، خاصة بعد تجميد المشاورات، سواء مع الأحزاب التي أبدت موافقتها المشاركة في الحكومة (حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية)، أو مع الأحزاب التي شكلت الأغلبية في الحكومة السابقة (الأحرار والحركة الشعبية) والتي تلت مفاوضاتها الأولية مع بنكيران حرب تصريحات إعلامية، بعدما أعلن رئيس الحكومة أن حزب الأحرار يريد فرض شروط لا يمكن القبول بها، مضيفًا: “لن أقبل أن تتم إهانة المواطنين، وأن يتصرف أي كان كأنه هو رئيس الحكومة؛ (في إشارة لرئيس الأحرار) لأن الديمقراطية قالت كلمتها والأصوات هي المحدد، رغم الأموال والنفوذ”.

ويرى مراقبون ،أن تدخل الملك عملا بمقتضيات الفصل 51 من الدستور لحل مجلس النواب المنتخب، موضحًا أنه يقع هذا الحل بعد خطاب يوجهه الملك للأمة عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 96، وتتم الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في ظرف شهرين على الأكثر من تاريخ الحل.

وفي حالة تعذر توفر أغلبية حكومية داخل مجلس النواب الجديد يمكن للملك مرة أخرى، إما تعيين رئيس حكومة جديد من الحزب المتصدر أو الدعوة إلى حل مجلس النواب عملا بمقتضيات الفصل 47 والفصل 98 من الدستور.  

وصفت الخبيرة الدستورية، نادية برنوصي، التي ساهمت في صياغة دستور 2011، على هذين السيناريوهين، سيناريو ثالث، بعدما اعتبرت ان حل الانتخابات المبكرة لا يرضي عددا من رؤساء الدول الذين لا يحبذون هذه الفكرة لأنها مكلفة للغاية.  

واعتبرت  أن الملك بإمكانه أن يكلف رئيس حزب آخر ليشكل الحكومة، مشيرة إلى أن الشارع يرفض حزب (الأصالة والمعاصرة)، و(الاستقلال) فقد الكثير من قوته، لذلك يبقى (التجمع الوطني للأحرار) الذي بدا مؤخرا منسجما وقويا، قبل أن تؤكد بأن الملك باعتباره الضامن الأسمى للسير العادي للمؤسسات، يمكنه أن يعين رئيس حزب الاحرار “عزيز أخنوش” لتجاوز حالة البلوكاج (الانسداد) وهذا السيناريو نرجح لأنه اسلم وأغنم للجميع.  

يذكر أن النقطة الخلافية بين بنكيران وحزب التجمع الوطني للأحرار في المفاوضات الحكومية هي بقاء حزب الاستقلال، الذي يتشبت حزب العدالة والتنمية بتحالفه معه، حتى لو كان الثمن إعلان الفشل في تشكيل الحكومة والعودة إلى الملك، بعد الوصول الى الباب المسدود، والذي سوف يكون تحكيمه هو المفصل في هذه الأزمة السياسية، التي ستفتح الباب ربما أمام تعديل دستوري لسد فراغ حالة الفشل في تشكيل الحكومة.  

 

اضف رد