السوسي يطالب بفصل «الشباب» عن «الرياضة»…وإحداث «كتابة الدولة للرياضة» وينصح بعدم المشاركة في”أولمبياد طوكيو 2020″

مما لا شك فيه أن قطاع الرياضة والشباب في المغرب هو مجال حيوي لا مناقشة فيه على افتراض أنه مسؤول عن تأطير شريحة هامة من سكاني البلاد اللذن هم من الشباب الممثل للعنصر الحيوي في الهرم السكان كما أنه مكلفٌ بتسيير الرياضة وسياستها بكيفية تخول النهوض بهذا القطاع نهوضاً يخدم المغرب ويخدم الرياضيين كما هو معلوم، والمسألة لا تحتاج إلى تعليق إضافي.

غير أن جمال السوسي، رئيس المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين، كإعلامي ومتتبع لقطاعي الشباب والرياضة في بلادنا يسمع عن مجموعة من الاختلالات في قطاع مضطرب لا يسير سيره العادي الشيء الذي يشكل قاصمة الظهر لمجال قلنا عن أنه حيوي وذو أهمية فقد أفادتنا الأخبار مؤخراً أن هذه الاختلالات تجلت في كون ميزانية ضخمة ترصد للجامعات الرياضية من غير أن تحقق النتائج المرجوة من أنشطة هذه الجامعات ، بمعنى أن هناك أموالا عمومية تهذر ووقةً يضيع وطاقات بشرية تتلاشى بسبب سوء التدبير وعدم انتظام الأمور في مجال الشباب والرياضة.

فإدا نحن تساءلنا عن أسباب هذه الاختلالات وسوء التدبير المشار إليه فإنه لا مفرّ من أن نسمي الأمور بمسمياتها هنا في هذا الصدد وأن نُحَمّل المسؤولية الكاملة في ذلك للوزارة المشرفة على قطاع الشباب والرياضة والوصية عليهما.

ومن ذلك أن هده الوزارة لا ترد على المراسلات التي تتوصل بها على سبيل المثال، من “المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين” الجهاز الوحيد المخول قانونيا للدفاع عن الرياضة والرياضيين ومراقبة ومتابعة طريقة تسيير هدا القطاع الحيوي من أجل ضمان النهوض به نهوضا يخدم قضية الرياضة في المغرب وكذا قضايا المشتغلين بالرياضة من رياضيين وأبطال بأن تهتم بشؤونهم الإدارية فيما يخص الترقية ورفع الحيف وما إلى دلك.

وإذ أن هده المنظمة تكتسي  الأهمية التي ذكرنا، فإنه كان حرياً بوزارة الشباب والرياضة أن تولي الاهتمام كل الاهتمام لمراسلة هذه المنظمة إذ أن كلا الطرفين يجتمعان للعمل في مجال واحد والوصول إلى نفس الهدف ألا وهو خدمة الرياضة والرياضيين في المملكة وإبراز طابع الرياضة المغربية بما يليق بها من أهمية.

ولا بأس من إثارة الانتباه في هذا الصدد إلى أن ما يعانيه قطاع الرياضة من تفكك واضطراب وفقر قد تبيّن بكيفية جلية منذ سنتين بمناسبة الألعاب الأولمبياد بالبرازيلي تلكم الألعاب التي رجعت منها الفرق المغربية المشاركة بخفي حنين رغم الطواقم الرياضية التي سافرت للبرازيل على نفقة الوزارة من المال العام، ومع ذلك ورغم هده النتائج الهزيلة والمضحكة والمخجلة ومع هذا الإهدار بقية الوزارة على ما هي عليه من التخللخل والفقر الإداري ولم يتم محاسبة المسؤولين في مديرية الرياضة عن هذا الحدث المؤسف وغيره من الأمور المؤسفة بل إننا نشاهد أن المساهمين في هذا الإخفاق قد تم  إعفائهم بطلب مهم تهربا من كل مسائلة من طرفهم ثم تم إلحاقهم بجامعات ملكية كانوا هم وراء إنشائها ليشغلوا بها مناصب مديرين إداريين حتى تصبح هذه الجامعات أدات طيعةٌ في أيديهم ويستفدوا من الامتيازات المخولة لهم بصفتهم مديرين إداريين داخل هذه الجامعات.

وبهذه الطريقة فعوض أن تتم مساءلة مسؤولين عن الإخفاق  لمدة سنوات  داخل  الوزارة الوصية على قطاع الشباب والرياضة ، فإنه يتم تكريمهم بترقية لم يكونوا يحلمون بها، وبهذه الطريقة يُفلتون من المساءلة عن الخلل والإخفاق وتبدير المال العام وما إلى دلك من هذه الأمور التي تجري داخل الوزارة الوصية والتي لا تخفى  على أحد.

انطلاقاً من اختصاصات “المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين” ، نرى  ضرورة فصل قطاع الشباب عن الرياضة بحث يصبح قطاعين اثنين مختلفين لكن هما متكاملان متعاونان، إذ أن الفصل بين القطاعين يضمن الفعالية والنجاعة ويحول دون الإخفاقات التي جاءت من سوء التسيير والتدبير من جهة ومن ضخامة القطاع الدي يقتضي أن تشرف عليه وزارتان اثنتان بذل وزارة واحدة ضخمة ترزح تحت ثقل المسؤولية ولا يستطيع كوادرها الإطلاع بالمهام في غالب الأحيان ، خاصة أن البعض منهم غير مؤهل علميا وثقافيا وإدارياً للإضطلاع بالمسؤولية الملقاة على عاتقه.

ومما لا شك فيه ان إحداث قطاع جديد ممثلا في “كتابة للدولة في قطاع الرياضة” سيعمل كما قلنا على ضمان مزيد من الفعالية التي تخول تحقيق نتائج مرضية في هدا القطاع الدي هو في حالة احتضار !! .

وفي هذا الصدد نظرا للضعف الذي تعاني منه وزارة الشباب والرياضة، ننصحها من الآن بعدم التفكير نهائياً في المشاركة بواسطة منتخابات وطنية في الألعاب الأولمبية المرصودة لسنة 2020 بطوكيو اليابان، وذلك حتى لا يكرر المكرر وتتكرر المهزلة التي حصلت بالأمس القريب في البرازيل وما أدرك ما تلك المهزلة التي لازالت عالقة بالأذهان لما رافقها من خزي تجلى في نتائج جد مخجلة كتلك التي حصلت عليها المنتخبات المغربية أنذاك وما ذلك إلا للضعف الذي أشرنا إليه  من سوء التدبير والإرتجال وسوء التسيير وهلمّ جارً.

اضف رد