محامي الصحافي توفيق بوعشرين يشير الى اتصالات بين موكله وجمال خاشقجي

دعا محام بريطاني يدافع عن الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، المحكوم بالسجن 12 عاما لـ”اعتداءات جنسية”، مقررة أممية الجمعة تحقق في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الى الاطلاع على الاتصالات التي جرت بين الاخير وموكله.

وقال المحامي رودني ديكسون في بيان الجمعة إن خاشقجي دعا بوعشرين، في اتصالات هاتفية، إلى “التزام الحذر الشديد بعد سلسلة مقالات نشرها حول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

وأوضح البيان، الذي يتضمن مقاطع من الاتصالات، أن بوعشرين يؤكد انه يحتفظ على هاتفه بمحادثات مع خاشقجي جرت بين تشرين الأول/أكتوبر 2017 وكانون الثاني/يناير 2018.

وأضاف أن خاشقجي “نصح بوعشرين بعدم السفر إلى السعودية”، مشيرا إلى أنه “يشعر هو الآخر بأنه مهدد لكنه يعتقد أنه في مأمن بالولايات المتحدة”.

ودعا ديكسون المقررة الأممية الخاصّة المعنيّة بحالات الإعدام التعسفية أغنيس كالامار إلى أن “تطلب من الحكومة المغربية الاطلاع على هاتف بوعشرين المصادر” في إطار محاكمته.

وقتل خاشقجي الذي كان ينشر مقالات لدى “واشنطن بوست” في 2 تشرين الأول/اكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في تركيا في عملية نفذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم”، بحسب السعودية. ولم يعثر بعد على جثته.

وبدأت في نيسان/أبريل محاكمة بوعشرين أمام الاستئناف، بعدما حكم عليه ابتدائيا بالسجن 12 عاما مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، بارتكاب “اعتداءات جنسية” في حق 8 ضحايا. كما حكم عليه بدفع تعويضات مالية عن أضرار لحقت بهن تراوح بين 9000 و46 ألف يورو.

وظل بوعشرين يؤكد أن محاكمته في قضية الاعتداءات الجنسية “سياسية” ومرتبطة بافتتاحياته المنتقدة، الأمر الذي يرفضه تماما محامو الطرف المدني.

وتشدد السلطات المغربية على قانونية كافة إجراءات هذه المحاكم، التي استقطبت اهتمام الرأي العام في المغرب وأثارت مواقف متباينة.

وذكر بيان المحامي البريطاني بتقرير لفريق العمل حول الاحتجاز التعسفي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعتبر اعتقال بوعشرين “تعسفيا”، ويطالب الحكومة المغربية بـ”إطلاق سراحه فورا”.

وأكد ممثل النيابة العامة في أولى جلسات محاكمة الاستئناف في نيسان/أبريل أن هذا التقرير “غابت عنه معطيات هامة”، مسجلا أنه “موجه للحكومة بينما القضاء مستقل”.

واعتبر محامو الطرف المدني من جهتهم أن هذا التقرير الأممي بني على “معطيات كاذبة”.

وكان الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، قد كشف عن تعرضه للتهديد من جهات لم يسمها قبل اعتقاله بفترة قصيرة، ويأتي تصريح بوعشرين قبل عدة أيام من بدء جلسات جديدة لمحاكمته وتقديم محاميه ودفاع المشتكيات مداخلاتهم أمام القاضي بشأن نتيجة خبرة الدرك الملكي حول الفيديوهات ذات المضامين الجنسية.

وقال بوعشرين في تدوينة له على “فيسبوك”: “كانت أمامي خيارات أخرى غير السجن، وتوصلت بعرض مغرٍ شهرَين قبل اعتقالي، ولي شهود على هذا الكلام وقلت للجماعة: يا أهل الحكمة ليس من مصلحة البلاد أن يصبح كل الصحافيين تابعين جيلالة بالنافخ، يعزفون لحناً واحداً ويشربون من كأس واحدة وينامون في فراش واحد”.

 

تا بع مؤسس جريدة “أخبار اليوم” قائلاً: “وظيفة الصحافي أن يتصرف مثل الكلب النباح عندما يشعر بالخطر لتنبيه القوم للخطر”، قبل أن يكشف بأنه لما رفض العرض المقدم له، ووُجّه بتهديد مبطن جاء فيه وفق المتحدث: “تحمل مسؤوليتك، يد السلطة طويلة وأنت بلا حزب ولا نقابة ولا من يدافع عنك.. زملاؤك هم أول من سينهش لحمك”، ليعلّق بوعشرين بالقول “وكذلك كان”.

اضف رد