واشنطن: المغرب ومصر والأردن ستحضر مؤتمر البحرين بشأن القضية الفلسطينية

واشنطن – مسؤول بالبيت الأبيض، الثلاثاء 11 يونيو، أن المغرب ومصر والأردن أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتزامها حضور مؤتمر ترعاه واشنطن في البحرين أواخر يونيو حزيران بشأن مقترحات لدعم الاقتصاد الفلسطيني في إطار خطة “صفقة القرن” التي تستعد الولايات المتحدة لطرحها.

وتعتبر مشاركة مصر والأردن مهمة على نحو خاص لأنهما تاريخيا طرفان رئيسيان في جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية. بيد أن الزعماء الفلسطينيين تعهدوا بمقاطعة المؤتمر الذي ينعقد يومي 25 و26 يونيو حزيران.

بيد أن قرار الزعماء الفلسطينيين مقاطعة المؤتمر الذي ينعقد يومي 25 و26 يونيو حزيران أثار الشكوك بشأن فرص نجاحه. وينأون بأنفسهم عن جهد دبلوماسي أمريكي أوسع للسلام يصفه الرئيس دونالد ترامب ”بصفقة القرن“، التي يرون أنها ستكون منحازة بشدة على الأرجح لصالح إسرائيل وستحرمهم من إقامة دولة خاصة بهم.

وعلى الرغم من ذلك يواصل مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، صهر ترامب والمخطط الرئيسي لخطة السلام التي طال انتظارها، الترتيبات الخاصة باجتماع البحرين، حيث مع المتوقع أن يتم الكشف عن الشق الاقتصادي من خطة السلام باعتباره الخطوة الأولى منها.

وسبق أن أكدت السعودية وقطر والإمارات حضورهما وفقا لما أعلنه مسؤول بالبيت الأبيض.

ورفض المسؤول الإفصاح عن مستوى تمثيل تلك الدول. وقال مسؤولون أمريكيون إنهم وجهوا الدعوة لوزراء الاقتصاد والمالية وكذلك لزعماء الأعمال من المنطقة والعالم.

ووفقا لمسؤولين  أمريكيين، فإن مؤتمر  البحرين لن يعالج القضايا السياسية الأساسية للصراع: مثل “حدود الدولة الفلسطينية” ، و”وضع القدس” ، و”مصير اللاجئين الفلسطينيين” ، و”مطالب الأمن الإسرائيلية”.

وتعتزم المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد والبنك الدوليان، الحضور أيضا.

وقال الرئيس الفلسطيني “محمود عباس”، نهاية شهر مايو الماضي : “صفقة القرن ستذهب إلى الجحيم ، إن شاء الله ، من يريد حل المشكلة الفلسطينية يجب أن يبدأ بالقضية السياسية ، وليس عن طريق بيع أوهام بمليارات الدولارات”.

ولم يكشف المسؤولون الأمريكيون عن توقيت المرحلة الثانية من مبادرتهم، التي ستشهد طرح مقترحات لحل القضايا السياسية الشائكة التي تقع في لب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبينما تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة في سبتمبر أيلول بعدما فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الوفاء بمهلة لتشكيل الحكومة، فمن المتوقع أن تزيد حالة عدم اليقين تلك من تأجيل الإعلان عن الخطة بالكامل.

ويتشكك معظم الخبراء في أن تنجح إدارة ترامب فيما فشلت فيه الإدارات الأمريكية المتعاقبة على مدار عقود.

ومن المقرر أن تعقد ورشة عمل اقتصادية في العاصمة البحرينية المنامة، يومي 25 و26 يونيو/حزيران الجاري، دعت لها الولايات المتحدة الأميركية، تنظم بالشراكة مع البحرين، لبحث الجوانب الاقتصادية لـ”صفقة القرن”. 

وتشير توقعات إلى تأجيل الكشف عن تفاصيل الشق السياسي لـ”صفقة القرن” في أعقاب الأزمة السياسية في إسرائيل وفشل نتنياهو، بتشكيل حكومة، حيث تم إثر ذلك حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات عامة أخرى ستجري في 17 أيلول/سبتمبر المقبل.

وتعمل الإدارة الأميركية على صياغة “الصفقة” منذ تسلم ترامب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها حتى الآن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.

وتلاقي الورشة رفضا رسميا من القيادة الفلسطينية، والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، حيث يتردد أن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات كبرى لإسرائيل.

Résultat de recherche d'images pour "‫المغرب سيحضر مؤتمر البحرين‬‎"

أشارت تقارير صحفية إلى  إعلان “جاريد كوشنر” ، كبير مستشاري ترامب وصهره ، عن خططمؤتمر البحرين الأسبوع الماضي ، قائلاً إنه سيركز على الجوانب الاقتصادية والاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

بدأت زيارة كوشنر للمنطقة يوم الثلاثاء وكانت  “المغرب”، أولى محطاته ، وهي دولة عربية معتدلة تتمتع بعلاقات منخفضة المستوى مع إسرائيل. من هناك ينطلق صهر الرئيس الأمريكى إلى الأردن ، ثم إلى إسرائيل وأوروبا.

ولم يعلن الاتحاد الأوروبي ما إذا كان سيحضر المؤتمر أم لا ، بينما وصفت روسيا ، وهي لاعب رئيسي آخر في المنطقة ، مساء الثلاثاء المؤتمر،  بأنه محاولة من جانب واشنطن لفرض وجهات نظرها فى الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير، بعد أكثر من عامين من العمل ، لم يقدم “كوشنر” رؤيته السياسية بعد،  لكنه صرح علانية بأن صفقة القرن ستكون قوية ووصفها بصفقة السلام الاقتصادي ، بينما تجاهل هدف الاستقلال الفلسطيني الطويل الأمد.

لفت إلى مقال “صائب عريقات” ، المسؤول الفلسطيني البارز ، في صحيفة نيويورك تايمز، حيث  أشار هذا الأسبوع إلى أن الفلسطينيين لم يتم التشاور معهم حول مؤتمر البحرين، موضحًا أنه لن يكون هناك ازدهار اقتصادي في فلسطين ، دون نهاية الاحتلال”.

 

اضف رد