أخبار عاجلة:

المغرب: مخاوف من سنة بيضاء بسب تواصل إضراب طلبة كليات الطب والصيدلة والأسنان

لا تزال عمليات الشد والجذب متواصلة في المغرب بين وزارتا الصحة والتعليم العالي والتنسيقية الوطنية لطلبة كليات الطب، بعد فشل الحوار بين الطرفين في الوصول إلى حل ينهي أزمة هذا القطاع، ووسط  مخاوف كبيرة من تضرر مصالح التلاميذ والانتهاء بهم في مأزق سنة بيضاء.

وقد أعلنت الحكومة، الخميس، أن امتحانات كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، ستظل مفتوحة في وجه جميع الطلبة لاجتياز ما تبقى منها إلى غاية 25 يونيو 2019، وذلك وفق البرمجة المعلن عنها.

إلا أن واقع الحايضهد غير ذلك ، فقد بدت الشوارع أمام كليات الطب بالعاصمة الرباط خاوية إلا من عربات رجال الأمن وفرق مكافحة الشغب وسيارات الإسعاف، بعد أن قرر زهاء 18 ألفا من طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان مقاطعة اختبارات الدورة الربيعية في سابقة من نوعها بالبلاد. 

وفي وقت حددت وزارتا الصحة والتعليم العالي يوم 10 يونيو تاريخا لانطلاق امتحانات الفصل الثاني، كان لآلاف الطلبة الأطباء قرارات أخرى، مفضلين عقد لقاءات خارج أسوار كلياتهم أو السفر صوب المدن التي ينحدرون منها.

وتتوزع كليات الطب والصيدلة على ست مدن كبرى هي الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس ووجدة وأكادير وطنجة.

وفي حين أكد مسؤولون في “التنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب” للجزيرة نت نجاح خطوة مقاطعة الامتحانات بنسبة 100% بجميع الكليات، أوضح محمد الطاهري مدير التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم العالي أن الرؤية لن تتضح إلا بعد انقضاء مدة الامتحانات يوم 19 من يونيو/حزيران الجاري.

اعتبر بعض الطلبة إلى أن نجاح المقاطعة بجميع كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان دليل على عدالة ومشروعية مطالب طلبة الطب وعلى رأسها جودة التدريب، موضحة أن “مشاكل التدريب المستمر لم تعد تحتمل التأجيل”.

على الرغم من محاولة وزارتي الصحة والتعليم العالي إيجاد حل مناسب للملف، عبر إصدارهما بلاغا مشتركا تؤكدان فيه التزامهما باتخاذ 14 قرارا تستجيب لبعض المطالب فإن الخطوة لم ترق لمستوى تطلعات أعضاء التنسيقية ولم تستجب لطموحاتهم.

ومن جملة ما تعهدت به الوزارتان العمل على تأهيل وتوسيع وتجويد فضاءات التدريب العلاجي، ووضع مراكز طب الأسنان التابعة لها رهن إشارة كليتي طب الأسنان بالرباط والدار البيضاء.

ووعدت التعليم العالي والصحة بتسهيل اقتناء المواد والمعدات الضرورية لإنجاز البرامج التطبيقية والتدريب العلاجي في طب الأسنان في أحسن الظروف.
 لفت محمد يحيى رئيس مجلس طلبة الصيدلة بالرباط إلى أن وعود الحكومة كانت فضفاضة وغير دقيقة مما دفع أطباء المستقبل للتضحية بأهم الأشياء عن وعي وقناعة وصلت حد مقاطعة الامتحانات، والمخاطرة بسنة جامعية فـ “خيار سنة بيضاء أمر مطروح بشدة، ويستوعبه الطلبة المقاطعون ممن يعتبرون سنة بيضاء أرحم من مستقبل أسود”.                                                  وقد  أشارت الحكومة إلى أنها واكبت كل مبادرات الوساطة التي تم اقتراحها وتثمن جميع المساعي الحميدة الرامية إلى إيجاد الحلول الكفيلة لتجاوز هذه الوضعية.

وجددت الحكومة، في هذا السياق، تأكيدها على التطبيق الكامل للمقتضيات القانونية والمسطرية الجاري بها العمل في مثل هذه الوضعية، بما في ذلك إعادة السنة الجامعية أو الفصل بالنسبة للطلبة الذين استوفوا سنوات التكرار المسموح بها.

والحكومة إذ تقدم هذه التوضيحات، فإنها تؤكد أن « جهات أخرى وخصوصا جماعة العدل والاحسان استغلت هذه الوضعية لتحريض الطلبة من أجل تحقيق أهداف لا تخدم مصالحهم، كما أن الحكومة لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها ضد كل من سعى إلى عرقلة السير العادي لهذه الامتحانات ».

اضف رد