أخبار عاجلة:

الحكومة جماعة “العدل والإحسان” المحظورة حرضت ” الطلبة الأطباء” على مقاطعة الامتحانات

اتهمت الحكومة، الخميس، جماعة “العدل والإحسان” (المحظورة)، بالوقوف وراء مقاطعة الطلبة الأطباء للامتحانات، الإثنين الماضي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الناطق الرسمي والمتحدث باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، بالعاصمة الرباط، عقب اجتماع المجلس الحكومي.

وقال الخلفي: “تؤكد الحكومة أن جهات أخرى، وخصوصا جماعة العدل والإحسان، استغلت هذه الوضعية بتحريض الطلبة الأطباء على مقاطعة الامتحانات، من أجل تحقيق أهداف لا تخدم مصالح الطلبة”.

وشدد الخلفي على أن الحكومة “لن تتوان في اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها ضد كل من سعى إلى عرقلة السير العادي لهذه الامتحانات”.

وجدد تأكيده على “تطبيق المقتضيات القانونية الجاري العمل بها في مثل هذه الحالات، بما في ذلك إعادة السنة الجامعية، أو الفصل بالنسبة للطلبة الذين استوفوا سنوات التكرار المسموح بها”.

وأشار الخلفي إلى أن الامتحانات ستستمر أمام الطلبة لاجتياز ما تبقى منها حتى 25 يونيو الجاري، وذلك وفق البرنامج المعلن.

وفي وقت حددت وزارتا الصحة والتعليم العالي يوم 10 يونيو/حزيران تاريخا لانطلاق امتحانات الفصل الثاني، كان لآلاف الطلبة الأطباء قرارات أخرى، مفضلين عقد لقاءات خارج أسوار كلياتهم أو السفر صوب المدن التي ينحدرون منها.

وتتوزع كليات الطب والصيدلة على ست مدن كبرى هي الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس ووجدة وأكادير وطنجة.

وشهد الاثنين الماضي، تنظيم وقفات احتجاجية، دعت إليها “التنسيقية الوطنية لطلبة كليات الطب”، أمام مباني كليات الطب بعدة مدن، منها الرباط والدار البيضاء وفاس (شمال)، بالتزامن مع مقاطعة الامتحانات التي بدأت في ذات اليوم.

ورفع المشاركون، خلال الوقفات لافتات تطالب الحكومة الاستجابة إلى مطالبهم، ومن أبرزها عدم السماح لطلبة الكليات الخاصة بمتابعة التدريب بالمستشفيات العامة.

ومن أهم النقاط التي يحتج عليها طلبة الطب بالمملكة: ”خوصصة قطاع التعليم العالي والتكوين الطبي العمومي، والعشوائية التي واكبت تنزيل مشروع كليات الطب الخاصة والشراكات المبرمة مع الجامعات العمومية، التي تحيل على استغلال القطاع العمومي من طرف الخواص“، حسب بلاغ لتنسيقية طلبة الطب وطب الأسنان.

وذكرت صفحة التنسيقية بموقع “فيسبوك”، أن نسبة استجابة الطلاب لمقاطعة الامتحانات بلغت 100بالمئة، باستثناء طلبة الطب العسكري والطلبة الأجانب.

وندد الطلبة المحتجون بما أسموه “سوء جودة التدريب” متمثلا في الاكتظاظ وعدم استيعاب مراكز التدريب لأعداد الطلبة ونقص أعداد الأساتذة الجامعيين ممن باتوا يدرسون بكليات الطب الخاصة، في وقت دعوا إلى “تحصين الجامعة العمومية”.

وشارك أهالي طلبة كليات الطب بهذه الوقفات، وذلك بعد أكثر من 10 أسابيع من مقاطعة الطلاب للدراسة والتداريب بالمستشفيات الحكومية. 

على الرغم من محاولة وزارتي الصحة والتعليم العالي إيجاد حل مناسب للملف، عبر إصدارهما بلاغا مشتركا تؤكدان فيه التزامهما باتخاذ 14 قرارا تستجيب لبعض المطالب فإن الخطوة لم ترق لمستوى تطلعات أعضاء التنسيقية ولم تستجب لطموحاتهم.

ومن جملة ما تعهدت به الوزارتان العمل على تأهيل وتوسيع وتجويد فضاءات التدريب العلاجي، ووضع مراكز طب الأسنان التابعة لها رهن إشارة كليتي طب الأسنان بالرباط والدار البيضاء.

ووعدت التعليم العالي والصحة بتسهيل اقتناء المواد والمعدات الضرورية لإنجاز البرامج التطبيقية والتدريب العلاجي في طب الأسنان في أحسن الظروف.

ويؤكد محمد يحيى رئيس مجلس طلبة الصيدلة بالرباط أن طلبة الطب والصيدلة لا يمانعون العودة لمدرجاتهم ومختبراتهم في أقرب فرصة، شريطة استجابة الوزارتين لمطالبهم في التدريب الجيد وحماية الجامعة، وفق اتفاق واضح.

وسبق أن أعلنت التنسيقية عن إضراب مفتوح منذ شهر آذار/مارس المنصرم، بجميع كليات الطب وطب الأسنان، مع إضراب وطني مفتوح يشمل التدريب الاستشفائي والحراسات الليلية، للتعبير عن رفضها اقتراح الوزارة القاضي بـ ”إدماج طلبة الكليات الخاصة في المستشفيات الجامعية العمومية عبر اجتياز مباراة الداخلية”، موضحًا أنه “عوض تحسين ظروف التكوين الصحي العمومي التجأت الوزارة إلى تفريخ طلبة الكليات الخاصة في المستشفى العمومي“.

مقاطعة طلبة الطب والصيدلة للامتحانات لم تكن وليدة اللحظة، إذ سبقتها مقاطعة شاملة للدروس النظرية والتطبيقية استمرت زهاء ثلاثة أشهر، خرجوا خلالها للشارع مرارا عبر مسيرات ووقفات احتجاجية، شارك فيها الآلاف من الطلبة من مختلف المدن.

وتضيف احتجاجات طلبة الطب من أزمة القطاع الصحي بالمغرب الذي يعرف الكثير من الاضطرابات خلال السنوات الأخيرة، كإضرابات الممرضين، والاستقالات الجماعية للأطباء.

كما أن إضرابات الطلبة تكلف الأسر الكثير من المعاناة المعنوية والمادية، لأن مصاريف دراسة الطب باهظة جدًا وتستمر لسنوات طويلة، وكليات الطب في المغرب تعد على الأصابع، مما يرغم الآباء على توفير السكن ومصاريف العيش بمدن غير التي يقيمون فيها، إضافة إلى مصاريف الدراسة.

 

 

اضف رد