السعودية تؤكد دعمها لحل منح الحكم الذاتي في منطقة الصحراء وترفض المس بمصالح المغرب والتعدي على سيادته ووحدته

أعرب ممثل المملكة العربية السعودية،فيصل الحقباني، عن رفض بلاده المس بمصالح المغرب الشقيق، أو التعدي على سيادة ووحدته الترابية وكرامته واستقلال قراره الوطني ووحدة اراضيه ، ويشكل ذلك قاعدة قناعاته ومشروعه السياسي كمبادئ غير خاضعة للمساومة . 

ورحّبت المملكة بجهود الأمين العام للأمم المتحدة المتعلقة بإعادة استئناف المفاوضات السياسية في قضية الصحراء المغربية، وفقاً للمعايير التي حددها مجلس الأمن، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم “2468”، الذي يشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم لقضية الصحراء المغربية على أساس التوافق.

جاء ذلك في بيان المملكة العربية السعودية أمام اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، المنعقد حول «مسألة الصحراء المغربية»، إن المغرب أسهمت بجدية وحسن نية في الجهود المبذولة تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة؛ لإيجاد حل دائم لقضية الصحراء، معرباً عن رفض المملكة لأي مسّ بالمصالح العليا للمغرب، أو التعدي على سيادته ووحدته الترابية.

وقال الحقباني أن المملكة العربية السعودية تجدد موقفها المبدئي المتمثل في دعم وتأييد المبادرة التي تقدمت بها المغرب للحكم الذاتي؛ التي تؤدي إلى منح الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء؛ حيث تضمن المبادرة لسكان الأقاليم الجنوبية مكانتها ودورها دون تمييز أو إقصاء، والمشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب المغربي دون تفرقة، تأخذ في عين الاعتبار الخصوصيات، التي تنفرد بها منطقة الصحراء المغربية، وتستجيب للمعايير الدولية المتعلقة بمنح سلطات أوسع لساكنيها.

وأشار إلى أن حل منح الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء يعدّ حلاً توافقياً متماشياً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية، ويستجيب لمبدأ حق تقرير المصير.

وأشاد فيصل الحقباني بالجهود المبذولة من قبل المملكة المغربية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الصحراء، مرحباً بالبرنامج التنموي الذي أطلقته مملكة المغرب للصحراء المغربية في عام 2015 وتخصيصها مبلغ 8 مليار دولار لتحسين مستوى معيشة لسكان الصحراء وتمكينهم من الاستفادة من موارد المنطقة.

وأوضح أن السعودية تجدد التأكيد على دعها للجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية من أجل الوصول إلى حل لهذا النزاع الإقليمي، مذكرا ً بأهمية التحلي بالواقعية وروح التوافق بين جميع الأطراف المعنية لأن أي حل لهذه القضية لا يمكن أن يتم إلا في مناخ من السكينة والتهدئة، مشيداً بالتزام المشاركين من أجل الاجتماع في إطار مائدة مستديرة ثالثة، كما هو منصوص عليه في القرار “2468”؛ للتوصل إلى حل سياسي ينهي هذا النزاع الإقليمي.

 وتعدّ السعودية الشريك الاقتصادي العربي الأوّل للمغرب، ويبقى من المستبعد أن يغامر الطرفان بضرب هذه الشراكة أو تهديد الاستثمارات السعودية في المغرب.

اضف رد