الإندبندنت تتهم قوات الأمن المصرية بالتسبب في بــ”قتل” الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي

وجهت صحيفة Independent البريطانية، اتّهامات  لقوات الأمن بقتل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، بعد أن قال زملاؤه وأصدقاؤه إنَّ الشرطة عجزت عن تقديم الإسعافات الأولية بالسرعة الكافية عندما سقط مغشياً عليه أثناء إحدى جلسات محاكمته في القاهرة ملقى على الأرض لأكثر من 20 دقيقة عندما فقد وعيه في قاعة المحكمة بالقاهرة، الإثنين 17 يونيو.

 وقالت الصحيفة نقلًا عمن أسمتهم زملاء لمرسي، إن الشرطة المصرية فشلت في تقديم المساعدات الأولية بالسرعة اللازمة عندما سقط مغشيًا عليه داخل قفص الاتهام أثناء جلسة محاكمته، الإثنين.

فيما أفاد عبد الله الحداد الذي يُحاكم والده وشقيقه مع مرسي في نفس القضية “التخابر مع حماس” للصحيفة بأن شهود عيان أخبروه أن “أحداً لم يكلف نفسه عناء” المساعدة عندما تعرض (مرسي) لنوبة إغماء.

وأضاف الحداد “تُرك مرسي ملقى لفترة إلى أن جاء الحراس وأخرجوه. وبعد 30 دقيقة وصلت سيارة إسعاف”.

وتابع: “معتقلون آخرون كانوا أول من لاحظ انهياره، فبدؤوا بالصراخ، وطلب بعضهم من الحراس السماح لهم بالتدخل وتقديم الإسعاف الأولي له خاصة أنهم أطباء”.

ومضى الحداد بالقول: “في البداية تم تجاهل مرسي بشكل متعمد، وكان أول شيء يفعله حراس السجن عندما بدأ المعتقلون بالصراخ هو إخراج عائلات الموقوفين من قاعدة المحكمة”.

وقال الحداد إنه أيضًا بات يخشى على والده الذي حرم من الجراحة القلبية رغم تعرضه لـ4 نوبات قلبية منذ اعتقاله.

وقالت الصحيفة إن شهادة الحداد أيدها شخص آخر تحدث بعد وقائع جلسة المحاكمة إلى أسرة مرسي وأسر بعض رفاقه الذين يحاكمون معه، لكنه طلب عدم كشف هويته لأسباب تتعلق بأمنه.

وقال للصحيفة إنه بعد نحو 10 دقائق من توقف مرسي عن الكلام، بدأ رفاقه يدقون على جدران القفص الزجاجي قائلين إنه فاقد للوعي ويحتاج المساعدة.

وأضاف “عائلات المعتقلين الذين كانوا حاضرين أخبروني بأن الشرطة لم تفعل أي شيء لأكثر من 20 دقيقة رغم صراخ المعتقلين. تركوه هناك”.

وتابع: “الشرطة وقتها بدأت بإخراج العائلات من قاعة المحكمة، قبل أن يأتي الإسعاف”.

وبحسب الصحيفة، “أيد هذه الشهادة أيضًا عمر دراج وزير التخطيط و التعاون الدولي المصري، في عهد مرسي قبل الانقلاب العسكري في 2013”.

وقال لـ”الإندبندنت” إن الرئيس الأسبق (مرسي) بقي فاقد الوعي على أرضية قفصه لمدة تصل إلى نصف ساعة، مضيفًا أن مرسي لم يتلق العلاج الطبي المناسب في الحجز.

وعانى الرئيس المصري الراحل في محبسه من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مشاكل صحية في الكبد.

كان مرسي قد دُفن فجر الثلاثاء 18 يونيو/حزيران 2019، على عُجالة، في مدينة نصر، الضاحية الشرقية للعاصمة، بالمخالفة لرغبات عائلته التي طلبت دفنه في مسقط رأسه بمحافظة الشرقية.

ولم يُسمح سوى للقليل من أفراد الأسرة والمحامين بحضور مراسم الدفن، لكنهم مُنعوا من الوصول إلى تقرير التشريح الطبي.

لم تردّ وزارة الخارجية المصرية على الفور على طلب صحيفة The Independent التعليق على هذه الاتهامات.

ووفقاً للرواية الرسمية للأحداث، نُقل مرسي على الفور إلى المستشفى بعد انهياره، حيث أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات بياناً منفصلاً يُفنِّد التقارير التي تُفيد بأنَّ مرسي كان يتلقى معاملة سيئة خلف القضبان، وجاء في التقرير أنَّ طلبات الحصول على الرعاية الصحية وافقت عليها المحكمة.

واتَّهمت الهيئة أيضاً الجماعات الحقوقية بـ «ترويج أكاذيب»، وسط دعوات متزايدة لإجراء تحقيق فوري ومستقل فيما حدث.

فيما وصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» وفاة مرسي بأنَّها «شنيعة، ولكن متوقعة»، وقالت إنَّ أفراد الأسرة ذكروا أنَّه أُجبر على النوم على أرضية زنزانته القذرة في سجن طرة، وعانى من غيبوبة سكري بسبب نقص الرعاية الطبية.

اضف رد